الخلاصة
- تعهد ترامب برد قوي بعدما هاجمت إيران مواقع أميركية في الأردن رداً على ضربة جزيرة لارك.
- أنهى تبادل النيران شهراً من الهدوء النسبي ودفع النفط فوق 90 دولاراً للبرميل.
- يهدد التصعيد بتوسيع حرب مستمرة منذ ستة أشهر وتعطيل جهود العودة إلى التفاوض.
الحدث
توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران «بقوة» بعد أول تبادل للنيران بين الجانبين منذ أكثر من شهر، فيما صعدت أسعار النفط بأكثر من 3% وتجاوز البرميل 90 دولاراً. وجاء الهجوم الإيراني على أصول أميركية في الأردن رداً على ضربة أميركية استهدفت جزيرة لارك عند مضيق هرمز. وقال ترامب إن صاروخاً واحداً اخترق الدفاعات الأميركية، بينما اعتُرضت الصواريخ الأخرى، مؤكداً أن الهجوم الإيراني سيقابل برد أميركي.
التفاصيل
- ضربة لارك: قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها استهدفت قاذفتي صواريخ إيرانيتين في عملية «محدودة ودقيقة»، بعدما قدرت أن الحرس الثوري يستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى المضيق. وارتفعت حصيلة الضربة إلى ثلاثة قتلى بعد وفاة أحد المصابين في المستشفى، وفق وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري.
- الرد الإيراني: أعلن الحرس الثوري استخدام صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف بنية تحتية تقنية ومنشآت صيانة ومواقع لمقاتلات في قاعدتين أميركيتين بالأردن. وقال الجيش الإيراني إنه أطلق عشرات المسيرات الهجومية على القوات الأميركية في قاعدة المنهاد بالإمارات. وهدد مسؤول إيراني بأن يكون الرد على كل هجوم أميركي أكبر بعشرات المرات.
- رسالة جزيرة خرج: نشر ترامب مقطعاً مولداً بالذكاء الاصطناعي يصور ضربات على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيراني، وكتب أنها تُدمر بالكامل. وقال نائبه جي دي فانس إن المنشور يوجه رسالة إلى طهران لوقف استهداف الملاحة التجارية، محذراً من عواقب، مع تأكيده أن ترامب لا يعلن العمليات العسكرية عبر منصات التواصل.
- مخاطر التوسع: يهدد التصعيد بإعادة الحرب إلى نطاق واسع قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر. وتحولت المواجهة المستمرة منذ ستة أشهر إلى حالة جمود، بينما انهارت المحادثات بين واشنطن وطهران، ولم تتمكن الولايات المتحدة من إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وهو ممر كان يعبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب.
- ضغط اقتصادي: وسعت واشنطن خلال شهر الهدوء النسبي العقوبات الثانوية على طهران، مع إعطاء أولوية أكبر للضغط الاقتصادي. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الهدف هو تهيئة ظروف تدفع إيران إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن طهران تلجأ إلى القوة لأنها تخسر اقتصادياً. ورد نائب وزير الخارجية الإيراني حميد قنبري بأن العقوبات لن تغير سياسات بلاده.
- مواقف إقليمية: أدانت قطر الهجمات الإيرانية المتجددة على الأردن والإمارات، واعتبرتها تصعيداً خطيراً يهدد جهود التهدئة والمبادرات الدبلوماسية، داعية إلى وقف التحركات العسكرية والعودة إلى الحوار. كما حث رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضبط النفس ومواصلة الدبلوماسية خلال لقائهما على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
الخلفية
تقع جزيرة لارك عند مدخل مضيق هرمز، وتتيح للحرس الثوري مراقبة الملاحة التجارية واستهدافها بالصواريخ المضادة للسفن والألغام والمسيرات. وتضم الجزيرة ميناءً لزوارق صاروخية وشبكة شبه تحت الأرض من بطاريات الصواريخ الساحلية، ما يمنحها أهمية عسكرية مباشرة في التحكم بحركة الممر المائي.
ماذا بعد؟
تتركز الخطوة التالية على قرار ترامب بشأن حجم وتوقيت الرد العسكري الذي تعهد به، بالتوازي مع استمرار اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، حيث تبحث إيران وباكستان مسار التهدئة والدبلوماسية الإقليمية.