EN

الخليج يعيد توجيه 11.5 مليون برميل يومياً بعيداً عن هرمز

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. دول الخليج تسرّع استثمارات بمليارات الدولارات في أنابيب وموانئ وسكك حديد لتجاوز مضيق هرمز
  2. صادرات الخام عبر المضيق بلغت 14.95 مليون برميل يومياً في 2025 وفق الوكالة الدولية للطاقة
  3. نجاح هذه المسارات يقلّص ورقة الضغط الإيرانية على أهم ممر نفطي في العالم

خبر:

ما يصل إلى 11.5 مليون برميل يومياً من النفط الخليجي يمكن إعادة توجيهها بعيداً عن مضيق هرمز عبر تشغيل خطوط الأنابيب القائمة بكامل طاقتها وإنجاز المشاريع المزمعة، بحسب بيانات رسمية وخبراء في القطاع. وأفادت رويترز بأن حكومات المنطقة تسرّع استثمارات بمليارات الدولارات في الموانئ والأنابيب والسكك بعد أشهر من اضطراب الملاحة خلال الحرب الإيرانية.

تفصيل:

  • الأرقام: بلغ إجمالي صادرات الخام عبر هرمز 14.95 مليون برميل يومياً في 2025 وفق الوكالة الدولية للطاقة، منها نحو 1.69 مليون برميل يومياً لإيران بحسب أندرو ويلسون من شركة بي آر إس لوساطة الشحن. الكمية القابلة لإعادة التوجيه تُقدَّر بـ11.5 مليون برميل يومياً من أصل 13.26 مليون متبقية.
  • الخط السعودي: رفعت أرامكو في آذار/مارس 2025 الطاقة التشغيلية لخط الأنابيب الشرقي الغربي بين بقيق وينبع إلى 7 ملايين برميل يومياً، ما يوفر فائضاً قدره 5 ملايين برميل يومياً. وكان الخط يضخ نحو مليوني برميل يومياً قبل الحرب، وفق الوكالة الدولية للطاقة.
  • توسعة إضافية: تعتزم الرياض توسعة ثانية بقدرة تصل إلى مليوني برميل يومياً، بحسب معهد أبحاث الطاقة الأمريكي، الذي وصف طبيعة التوسعة بأنها غير واضحة ولم يُعرف ما إذا كانت تطويراً للخط القائم أو خطاً موازياً جديداً. ورجّح ويلسون إنجاز المشروع بحلول 2030-2031.
  • الإمارات: كانت أبوظبي تنقل نحو 1.1 مليون برميل يومياً عبر خط أبوظبي للنفط الخام إلى الفجيرة على خليج عُمان، مقابل طاقة استيعابية تبلغ 1.8 مليون برميل يومياً. وأعلنت في أيار/مايو تسريع خط ثانٍ مواز يمتد إلى الساحل الشمالي، يضاعف الطاقة التصديرية عبر الفجيرة ويبدأ تشغيله العام المقبل.
  • الموانئ أولاً: قال مصدر في قطاع الموانئ لرويترز إن التركيز السعودي خلال العام أو العامين المقبلين سينصب على “الموانئ، الموانئ، الموانئ”. وتخطط موانئ دبي العالمية لمحطتين جديدتين للحاويات في الفجيرة، مع تحوّل التجارة نحو موانئ البحر الأحمر والساحل الشرقي الإماراتي.
  • العراق وسوريا: أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في تموز/يوليو العمل على إعادة تشغيل خط أنابيب يربط حقول العراق بالساحل السوري على المتوسط، بطاقة أولية متوقعة تبلغ مليوني برميل يومياً، بإشراف واشنطن على ائتلاف دولي. ولم يُحدَّد جدول زمني، وحذّر ويلسون من عراقيل سياسية واستثمارية.
  • الكويت والبحرين: لا يملك البلدان حالياً أي خط أنابيب يتجاوز مضيق هرمز، لكنهما أجريا محادثات مع السعودية بشأن ربط منشآتهما بشبكتها، بحسب الوكالة الدولية للطاقة. وتبحث الكويت أيضاً الوصول إلى الشبكتين السعودية والإماراتية، فيما يسعى العراق إلى مسارات إضافية عبر تركيا وسوريا والأردن.
  • الممرات البرية: وقّعت عُمان عبر أركان لوجستيك والسعودية عبر سبارك لوجستيك اتفاقية نقل عابر للحدود على الطريق البري المباشر الذي بدأ العمل عبر الربع الخالي في ديسمبر 2021. ولم يُكشف عن قيمة التعاون ولا حجم الشحن ولا الجدول الزمني للتنفيذ، وفق ما أعلنته وزارة النقل السعودية.
  • السكك والتوسع: وقّعت تركيا والسعودية في يونيو مذكرات تفاهم في السكك واللوجستيات تشمل إحياء خط سكة حديد الحجاز وتمديده جنوباً إلى عُمان، وقدّمه مسؤولون أتراك علناً كبديل لممرات التجارة. وأعلنت مسقط خططاً لتوظيف موانئ صلالة وصحار والدقم والسلطان قابوس خارج المضيق.
  • نقاط الهشاشة: قدّر آفاق حسين، الزميل السابق في المجلس الأطلسي، لرويترز أن أزمة هرمز الأخيرة أثبتت أن نقاط الضعف حقيقية. وتبقى قطر الأكثر عرضة لأن صادراتها من الغاز الطبيعي المسال كانت تعتمد كلياً على المضيق قبل الحرب، فيما تضررت قطاعات الشحن والطيران والسياحة والصناعة إقليمياً.

خلفية:

مضيق هرمز هو الممر البحري الذي تعبره غالبية صادرات النفط الخليجية إلى الأسواق العالمية. اضطراب الملاحة فيه خلال الحرب الأخيرة، وسيطرة إيران على ضفته الشمالية، حوّلا البدائل البرية والبحرية من مشاريع مؤجلة إلى أولوية حكومية معلنة.

بين السطور:

رفع أرامكو طاقة خطها إلى 7 ملايين برميل يومياً، ومضاعفة الإمارات لطاقة الفجيرة، وسعي الكويت والبحرين للارتباط بالشبكة السعودية، كلها مؤشرات على أن دول المنطقة تعامل الاضطراب كخطر دائم لا طارئ مؤقت. لكن ويلسون رجّح أن تواصل إيران الاعتماد على المضيق وتصدير أكبر كميات ممكنة إلى الصين، ما يعني أن تراجع حصة الخليج فيه يزيد الوزن النسبي للشحنات الإيرانية.

ماذا بعد؟

تشغيل خط الفجيرة الثاني العام المقبل، وتحديد طبيعة التوسعة السعودية الإضافية، وأي جدول زمني لخط العراق–سوريا، والاختبار الأهم: هل يتحوّل الطريق البري السعودي العماني إلى ممر شحن منتظم.

ماذا تقرأ بعد ذلك