EN

«درع أخيل».. تحالف يوناني-إسرائيلي يرسم مستقبل الحرب بالذكاء الاصطناعي

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إسرائيلالعالم

الخلاصة

  1. أثينا وتل أبيب توقّعان الاثنين اتفاقية منظومة دفاع جوي وصاروخي متعددة الطبقات بـ3.1 مليار يورو
  2. المشروع يدمج سبايدر وباراك إم إكس ومقلاع داود وباتريوت في شبكة قيادة وتحكم واحدة
  3. التحدي المركزي اقتصادي: مواجهة أسراب المسيّرات الرخيصة دون إنفاق صاروخ اعتراضي باهظ على كل هدف

خبر:

منظومة دفاع جوي وصاروخي متكاملة بقيمة تقارب 3.1 مليار يورو تدخل مرحلة التنفيذ في اليونان بعد توقيع مرتقب يوم الاثنين في تل أبيب. المشروع، المعروف باسم درع أخيل، يقوم على شبكة موحدة تربط أجهزة الاستشعار بوسائل الاعتراض وتديرها منظومة قيادة وتحكم مزوّدة بقدرات ذكاء اصطناعي. وقال وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس إن المنظومة ستكون جاهزة للعمل خلال 35 شهراً.

تفصيل:

  • الأطراف الموقّعة: بحسب بروتوثيما، تُوقَّع الاتفاقيات بين المديرية العامة للاستثمارات الدفاعية والتسليح في وزارة الدفاع الوطني اليونانية ومديرية التعاون الدفاعي في وزارة الدفاع الإسرائيلية، إلى جانب هيئات دفاعية إسرائيلية وشركات مشاركة في البرنامج. وتتولى الجهة الإسرائيلية المسؤولة عن التعاون الدفاعي الدولي إدارة ملف التصدير.
  • الأنظمة المدمجة: يجمع البرنامج بين منظومات تمتلكها اليونان بالفعل وأخرى إسرائيلية متقدمة، تشمل سبايدر وباراك إم إكس ومقلاع داود، إضافة إلى منظومات باتريوت وقدرات إضافية. الهدف المعلن بناء منظومة متعددة الطبقات تتعامل مع تهديدات تمتد من المسيّرات والمركبات الجوية غير المأهولة إلى الصواريخ والتهديدات الباليستية.
  • الذكاء الاصطناعي: جوهر المنظومة نظام قيادة وتحكم متطور يتضمن قدرات ذكاء اصطناعي، يجمع البيانات من الرادارات وأجهزة الاستشعار ووسائل الكشف المختلفة، ويصنّف التهديدات، ويساعد القوات على اتخاذ قرار الاشتباك. الفكرة أن تتواصل أجهزة الاستشعار ومنظومات القيادة ووسائل الاعتراض فيما بينها لاختيار وسيلة الدفاع الأنسب في كل حالة.
  • معادلة التكلفة: التحدي لا يقتصر على الصواريخ بل يشمل أجواءً مزدحمة بالمسيّرات. مع قدرة الخصم على إطلاق أعداد كبيرة منها بتكلفة منخفضة، فإن إطلاق صاروخ اعتراضي باهظ على كل طائرة مسيّرة ليس خياراً اقتصادياً، ولذلك صُمّم النظام للمطابقة بين نوع التهديد ووسيلة الرد.
  • الشفرة المصدرية: شكّلت مسألة الوصول إلى الشفرة المصدرية للبرنامج المشغّل للمنظومة واحدة من أهم القضايا في المفاوضات. ويمنح هذا الوصول أثينا استقلالية أكبر في الصيانة والتعديلات والتحديثات المستقبلية، وهو عنصر أصبح أساسياً في اتفاقيات الأمن المتقدمة خلال السنوات الأخيرة.
  • الصناعة اليونانية: من المتوقع أن تشارك نحو 12 شركة يونانية في المشروع، بحجم أنشطة يتجاوز 700 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 25% من البرنامج. وتسعى أثينا عبر هذه الحصة إلى نقل المعرفة وتطوير قدرات محلية بدل الاكتفاء باقتناء أنظمة سلاح جاهزة.
  • الجدول الزمني: تبدأ مرحلة التنفيذ بعد التوقيع وتستمر نحو 35 شهراً. وقال ديندياس إن درع أخيل سيكون جاهزاً للعمليات خلال هذه المدة، موضحاً أن الإطار الزمني يتعلق بإكمال البرنامج الذي سيُنفَّذ على مراحل.
  • المسار الحكومي: أقرّ المجلس الحكومي للأمن القومي اليوناني المشروع في وقت سابق، قبل الانتقال إلى مرحلة التوقيع. وقال ديندياس على هامش إحاطة إعلامية حول برامج التسلح إن “المبلغ الإجمالي لأنظمة الدفاع الجوي يتجاوز 3 مليارات يورو بهامش ضئيل”.

خلفية:

يمثل درع أخيل أحد أكبر المشاريع الأمنية المطوَّرة بالتعاون بين إسرائيل واليونان، ويأتي امتداداً لتعاون أمني متصاعد بين البلدين. وتصف أثينا الخطوة بأنها بناء منظومة دفاعية حديثة متعددة الأبعاد في مواجهة بيئة تهديدات متغيرة.

بين السطور:

الملامح المعلنة للمشروع تكشف انتقالاً في تعريف الدفاع الجوي نفسه: القيمة لم تعد في قاذف الصواريخ بل في الشبكة التي تربط الاستشعار بالقرار. تخصيص قدرات ذكاء اصطناعي لمطابقة التهديد بوسيلة الرد يجعل إدارة كلفة الاعتراض معياراً عملياتياً بحد ذاته. والإصرار اليوناني على الشفرة المصدرية وعلى حصة صناعية تقارب 25% يشير إلى أن أثينا تتعامل مع الصفقة كنقل قدرة، لا كعملية شراء.

ماذا بعد؟

التوقيع المرتقب يوم الاثنين في تل أبيب، ثم إطلاق المراحل التنفيذية الأولى ضمن جدول 35 شهراً، إضافة إلى تحديد الشركات اليونانية الـ12 المشاركة وحصصها من أنشطة تتجاوز قيمتها 700 مليون يورو.

ماذا تقرأ بعد ذلك