الخلاصة
- الجيش الأمريكي وسّع سيطرته على هرمز بعد شهرين من الحماية الجوية والقصف وإزالة الألغام.
- حركة العبور بلغت 20-30 ناقلة ليلاً، مع تدفقات تقارب نصف مستوى ما قبل الحرب.
- التحسن يمنح واشنطن نفوذاً تفاوضياً أكبر ويفتح مساراً لتخفيف ضغوط الطاقة العالمية.
الحدث
تقول واشنطن إن قواتها انتزعت السيطرة الفعلية على معظم مضيق هرمز، بعد حملة استمرت شهرين لتأمين الممرات البحرية وتقليص قدرة إيران على استهداف السفن. وأعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن الطرق البحرية المعترف بها دولياً أصبحت خالية من الألغام الإيرانية، وأن حركة الشحن تكتسب زخماً. ووصف الرئيس دونالد ترامب الرد الإيراني بأنه «محدود جداً»، معتبراً أن طهران لا تريد استئناف الضربات الأمريكية ضدها.
التفاصيل
- بداية الإغلاق: في الساعات الـ72 الأولى من الحرب، أعلنت إيران إغلاق المضيق وهددت الناقلات العابرة. وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إن قائد بحرية الحرس الثوري آنذاك، الجنرال علي رضا تنغسيري، أمر بزرع ألغام في نظام فصل حركة المرور، وهو الممر الدولي الرئيسي. وقُتل تنغسيري بعد ثلاثة أسابيع بغارة إسرائيلية في بندر عباس.
- صدمة الطاقة: بدأ خام برنت الحرب قرب 72 دولاراً للبرميل، ثم قفز إلى 126 دولاراً خلال الشهرين التاليين مع توقف الشحن التجاري. ووافق ترامب على وقف لإطلاق النار في 8 أبريل جزئياً بسبب أسعار الوقود الأمريكية وضغوط أسواق الطاقة. وأصبح فتح المضيق محور مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية وُقعت بعد شهرين، لكنها انهارت سريعاً دون فتح كامل للممر.
- مكونات العملية: رافقت قوة أمريكية مشتركة مع الإمارات السفن عبر القناة الجنوبية، مع غطاء جوي واعتراض للمسيّرات وصواريخ كروز الإيرانية. وأضعفت حملة قصف أمريكية استمرت أسبوعين قدرة الحرس الثوري على مهاجمة السفن. كما شارك غواصو البحرية وقوات «سيل» ومسيّرات سطحية وتحت الماء ومتعاقدون خاصون في كشف الألغام وتحييدها، بالتوازي مع إعادة حصار الموانئ الإيرانية.
- مؤشرات السيطرة: لم تُصب سوى 2% من السفن العابرة خلال الشهر الماضي، رغم استمرار النيران الإيرانية، بحسب مسؤول أمريكي. وأزيل أكثر من 200 جسم شبيه بالألغام من المسار الرئيسي، تبيّن أن 11 منها ألغام فعلية، ولم يُنشر بصورة صحيحة إلا عدد قليل. وارتفعت الحركة في القناة الجنوبية إلى 20-30 ناقلة كل ليلة، تحمل وسطياً 9-10 ملايين برميل، أي نحو نصف حجم ما قبل الحرب.
- شكوك السلامة: يشكك خبراء النفط ومتتبعو الناقلات في بلوغ حركة العبور الأرقام الأمريكية، بينما يقول المسؤولون إن جهات الرصد تقلل العدد. وتستمر تقارير دورية عن إصابة ناقلات بمقذوفات، ما يبقي سلامة الشحن التجاري في صلب المعركة. وفي المقابل، انضمت الإمارات والبحرين والكويت إلى عملية تصدير النفط المحمية أمريكياً، مع توقع انضمام السعودية وأمل مرور ناقلات الغاز القطري المسال.
- تحرك دبلوماسي: أبدت إيران اهتماماً متجدداً بالمفاوضات خلال الأيام الأخيرة، بحسب مصدرين إقليميين. وزار قائد الجيش الباكستاني طهران الأحد لإحياء الوساطة، ثم وصل وزير الخارجية العُماني لبحث المضيق، وتبعه رئيس الوزراء القطري الخميس بطلب إيراني. وتمسكت طهران علناً بتنفيذ مذكرة التفاهم وشروط إعادة الفتح. ويرفض ترامب حالياً الاجتماع، فيما يواصل مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف اتصالاته مع قطر ووسطاء آخرين لاختبار أثر الحصار والضغط الاقتصادي.
ماذا بعد؟
تستهدف الولايات المتحدة بحلول منتصف سبتمبر توسيع القناة الرئيسية لمرور 50 سفينة على الأقل من الخليج وإليه كل ليلة، ورفع صادرات النفط إلى 60-70% من مستويات ما قبل الحرب.