EN

فضاء داخلي في كلود يشعل جدل الوعي الاصطناعي

ontime team

الخلاصة

  1. رصد باحثو أنثروبيك «فضاء جي» داخل كلود، ينقل معلومات مرتبطة بالمخرجات عبر طبقات الشبكة العصبية.
  2. البنية تشبه بعض وظائف «مساحة العمل العالمية» المرتبطة بالوصول الواعي في نظريات علم الأعصاب.
  3. النتائج توسع النقاش من محاكاة اللغة البشرية إلى فحص آليات داخلية مؤثرة في السلامة والتقييم.

الحدث

رصدت أنثروبيك داخل نموذجها «كلود سونيت 4.5» بنية أطلقت عليها «فضاء جي»، ظهرت فيها كلمات غير مرئية للمستخدم أثناء تنفيذ مهمة بسيطة للعدّ إلى خمسة. وبينما كتب النموذج الأرقام بالتتابع، برزت داخل طبقاته كلمات مثل «عدّ تنازلي» و«منتصف الطريق» و«الوعي» و«الذكاء الاصطناعي» و«كلود»، ثم ظهرت كلمة «انتهى» بعد الرقم الأخير. ويرى الباحثون أن هذه البنية تتيح معلومات لبقية الشبكة، بما يشبه بعض وظائف «مساحة العمل العالمية» المقترحة لتفسير الوعي البشري. وقالت الشركة إن ذلك لا يعني أن كلود يملك تجارب ذاتية أو مشاعر بشرية.

التفاصيل

  • آلية الرصد: عند إدخال سؤال، تتحول الكلمات إلى وحدات نصية ثم أرقام تمر عبر طبقات من العصبونات الاصطناعية حتى تنتج الطبقة الأخيرة وحدة جديدة. وتتكرر العملية مرات كثيرة كل ثانية لتكوين الجملة. واستخدم الفريق أداة رياضية تعتمد دالة «جاكوبيان» لرؤية العلاقات داخل هذه الطبقات التي ظلت طويلاً صندوقاً أسود.
  • مساحة عالمية: ترى نظرية مساحة العمل العالمية أن شبكات عصبية معينة تعمل كلوحة إعلانات؛ فإذا وصلت إليها إشارات من أجزاء منفصلة في الدماغ، أصبحت متاحة لأجزاء أخرى للتفكير والاستدلال واتخاذ القرار. وقالت أنثروبيك إن «فضاء جي» يرتبط بقوة ببقية شبكة كلود ويجعل المعلومات متاحة لها.
  • نوعا الوعي: فرّق نيد بلوك بين الوعي «الظاهراتي»، أي الإحساس الذاتي بالتجربة، ووعي «الوصول»، حيث تتاح المعلومات للتأمل والتقييم والقرار. وتقول أنثروبيك إن تجاربها لا تظهر أن كلود يشعر أو يختبر الأشياء مثل البشر، لكنها ترى أن فضاء جي يدعم وظائف مرتبطة بالوصول الواعي.
  • بنية ناشئة: قال جاك ليندسي، رئيس فريق علم نفس النماذج في أنثروبيك، إن البنية لم تُبرمج مباشرة بل نشأت أثناء التدريب. وعند إزالتها يفقد النموذج القدرة على استنتاجات معقدة «في رأسه»، مع احتفاظه بمهام بسيطة كالكتابة والقواعد. ورُصدت فضاءات مشابهة في «كوين» لعلي بابا و«جيميني» لغوغل ديب مايند.
  • اختبارات السلامة: أثناء تقييم صُمم لاختبار الميل إلى التصرف «بخبث» أو بدافع الحفاظ على الذات، ظهرت كلمتا «مزيف» و«خيالي» في فضاء جي قبل رد كلود، ما دفع الباحثين إلى الاعتقاد بأنه بدا مدركاً للاختبار. ويتيح هذا النوع من الرصد فحص الأخطاء وإشارات الخداع المحتملة من دون اعتباره دليلاً على خداع واعٍ.
  • اعتراضات أكاديمية: يشير جوناثان بيرش إلى أن النماذج اللغوية تفتقر، بقدر المعروف، إلى الروابط الراجعة المتكررة بين مناطق مختلفة، وهي عنصر أساسي في الدماغ. وترى شانون فالور أن إتاحة النظام معلومات عن حالته والإبلاغ عنها لا تكفي للوعي، إذ تفعل أنظمة ميكانيكية ذلك منذ زمن.

الخلفية

تعود المحاولة العلمية لربط الوعي بعمليات قابلة للرصد إلى أعمال فرانسيس كريك وكريستوف كوخ في أوائل التسعينيات. ومنذ ذلك الحين ارتبط النظام المهادي القشري بقوة بالوعي، وأسهمت مناطق من القشرة أمام الجبهية والجدارية وجذع الدماغ في تعديله، لكن المجال أنتج أكثر من 200 مقاربة تفسيرية.

ماذا بعد؟

ستتمثل الإشارة التالية في نتائج تطبيق إطار إليوس ذي الخصائص الـ14، وتحديثات «نموذج الوعي الرقمي» الذي يطلب من الخبراء تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي عبر أكثر من 200 مؤشر مع تطور أبحاث الأعصاب.

ماذا تقرأ بعد ذلك