الخلاصة
- الحرس الثوري قال إن طهران ومسقط اتفقتا على تقاسم مياه مضيق هرمز وإيراداته.
- البيان الوزاري المشترك تحدث فقط عن إطار مؤقت لاستئناف عبور السفن، من دون إعلان رسوم.
- ترتيبات الملاحة قد تخفف اضطراب شحن الطاقة، لكن طهران تربط إعادة الفتح بشروط أوسع مع واشنطن.
الحدث
أعلن الجيش الإيراني التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن حصة كل دولة من مياه مضيق هرمز وتقاسم إيراداته، في خطوة تتجاوز صياغة بيان وزارتي خارجية البلدين بشأن إطار مؤقت لاستئناف الملاحة. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، إن الولايات المتحدة تعرقل العملية وتتسبب في تأخير التقدم، بينما حذرت طهران من أن الاتفاق مع مسقط وحده لن يقود إلى إعادة فتح فورية للممر الاستراتيجي.
التفاصيل
- صياغتان مختلفتان: قال محبي، الأربعاء، إن اتفاقات أُنجزت بشأن حصة كل بلد من مياه المضيق، إلى جانب حصة إيران وعُمان من الإيرادات. أما البيان المشترك الصادر عن وزارتي الخارجية، الثلاثاء، فاكتفى بالإشارة إلى مناقشة «إطار مؤقت» لاستئناف عبور السفن، من دون إعلان اتفاق أو التطرق إلى رسوم. ولم ترد وزارتا الخارجية على طلب للتعليق.
- روايتان متعارضتان: كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الألغام أزيلت وأن المضيق مفتوح، قائلاً إن نحو عشرة ملايين برميل عبرته في اليوم السابق. ورفضت إيران تصريحاته، مؤكدة أن مواقع المتفجرات لا يعرفها سوى مسؤولي الجمهورية الإسلامية. وكان رئيس المنظمة البحرية الدولية قد قال إن المضيق غير مفتوح وإن إزالة الألغام لم تتأكد.
- شروط إعادة الفتح: ربطت طهران تطبيع حركة الملاحة بالتزام واشنطن ببنود مذكرة تفاهم وُقعت في يونيو، تشمل رفع العقوبات والحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج. ولم تبد الولايات المتحدة استعداداً لتنفيذ تلك المطالب، وأعلنت هذا الأسبوع تشديد العقوبات، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن هذه الجهود ستفشل.
- أهمية الممر: كان مضيق هرمز ممراً لخُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير. وظل مغلقاً إلى حد كبير منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، رغم استمرار بعض السفن في العبور وخروج ملايين البراميل يومياً، بالتزامن مع تواصل الهجمات على السفن.
- استجابة الأسواق: أسهمت محادثات طهران ومسقط في تهدئة أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة، مع ترقب مؤشرات على تخفيف قيود الشحن. وتداول خام برنت فوق 88 دولاراً للبرميل، منخفضاً بنحو 7% خلال الأسبوع. ووصف أرنه لومان راسموسن، كبير المحللين في «إيه/إس غلوبال ريسك مانجمنت»، المحادثات بأنها التطور الأكثر إيجابية بشأن هرمز منذ فترة.
الخلفية
انتهت هدنة مؤقتة مدتها 60 يوماً في وقت سابق من أغسطس بعد خروقات متكررة وسط صدام أميركي إيراني على السيطرة على المضيق. وبدأت إيران فرض رسوم عبور على بعض السفن في الأسابيع الأولى للحرب، قبل وصفها لاحقاً بأنها رسوم خدمات. وأبلغت عُمان المنظمة البحرية الدولية معارضتها رسوم العبور، مع تحذير مسؤولين أوروبيين من احتمال فرض تكاليف مقابل خدمات مرتبطة بالملاحة.
ماذا بعد؟
يتركز الاستحقاق التالي على نشر طهران ومسقط الشروط التشغيلية للإطار المؤقت ومسار ممر الشحن المقترح، ثم رصد حجم حركة السفن. أما التطبيع الأوسع فيرتبط بقرارات أميركية بشأن العقوبات والحصار البحري والأصول الإيرانية المجمدة، وقد يمهد تخفيف المرور لاستئناف محادثات إنهاء الصراع بصورة دائمة.