الخلاصة
- مصدر أمني عراقي: رسائل إسرائيلية عرضت مواقع ومعلومات خاصة على عناصر بالحشد وطلبت التعاون.
- تحقيقات عليا تفحص اختراق قواعد بيانات سرية أو تسرب المعلومات عبر شبكات إيرانية مخترقة.
- المخاوف دفعت فصائل إلى تفكيك هياكلها المركزية وتشديد قيود الحركة وتبادل المعلومات.
الحدث
تلقى عناصر في الحشد الشعبي وضباط أمن عراقيون، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، رسائل واتصالات تضمنت معلومات دقيقة عن مواقعهم وحياتهم الخاصة، فيما فتحت سلطات أمنية عليا تحقيقات في احتمال اختراق قواعد بيانات عراقية مصنفة أو تسرب معلومات عبر شبكات إيرانية مخترقة، بحسب مصدر أمني عراقي تحدث إلى +ontime طالباً عدم كشف هويته. وقال المصدر إن بعض الرسائل، التي وصفها بأنها إسرائيلية، لم تكتف بكشف مواقع متلقيها، بل سعت أيضاً إلى استمالتهم للتعاون، ما وسّع المخاوف من اختراق يطال تحركات شخصيات مرتبطة بالحشد وإيران.
التفاصيل
- الرسائل الإسرائيلية: قال المصدر إن الرسائل وصلت إلى أعضاء في الحشد، بينهم شخصيات رفيعة، وتضمنت مواقعهم وقت الإرسال إلى جانب طلبات للتعاون. وأظهرت دقة البيانات أن مرسليها يمتلكون معلومات تتجاوز الأسماء ووسائل الاتصال المعتادة.
- اتصالات دولية: تلقى ضباط أمن مكالمات من أرقام مرتبطة بكندا والهند ونيوزيلندا، وتحدث المتصلون بعربية مكسرة واستحضروا اسم الموساد. وحملت بعض الاتصالات تفاصيل شخصية شديدة الدقة، ما أثار لدى المصدر شكوكاً بأن نطاق التسرب قد يتجاوز قواعد البيانات الرسمية.
- تتبع آني: أبلغ قيادي بارز في الإطار التنسيقي أن أحد أفراد أسرته تلقى رسائل مجهولة حددت موقع السياسي في لحظة إرسالها. وعمّقت الواقعة المخاوف من أن العملية تعتمد على تتبع مباشر للمواقع، وليس فقط على بيانات جُمعت في وقت سابق.
- مسارات الاختراق: تبحث السلطات الأمنية العراقية العليا احتمال تعرض قواعد بيانات سرية تابعة للحشد الشعبي والأجهزة الأمنية للاختراق. ورجح المصدر إمكان تزويد جهات إيرانية مخترقة الموساد بالمعلومات، مع إبقاء احتمال وجود اختراق داخل الحشد نفسه ضمن مسارات التحقيق.
- ضربة الجادرية: استهدفت غارة جوية في 17 مارس 2026 منزلاً بمنطقة الجادرية في بغداد. وكان من بين المستهدفين مسؤولين إيرانيين عن الشؤون الاقتصادية وملف الحرس الثوري في العراق.
- حصيلة وتحولات: وأفاد المصدر الأمني العراقي بأن التطورات اللاحقة دفعت فصائل مسلحة إلى تفكيك هياكل التشغيل المركزية، والتحول إلى خلايا أصغر، وتشديد ضوابط الحركة ومشاركة المعلومات.
الخلفية
جاءت المخاوف ضمن سياق أوسع من التوتر الاستخباراتي. فقد أفادت إن بي سي نيوز بأن البنتاغون رفع تقييمه للتهديدات المرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية إلى مستوى «حرج»، وهو أعلى تصنيف داخلي، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، فيما رفضت إسرائيل والبيت الأبيض التقرير. وفي العراق، ربط المصدر دقة الرسائل بالضربات اللاحقة في إطار تقييم أمني، مع تركيز التحقيق المغلق على ضربة موقع شديد الحساسية في الجادرية، ونوعية البيانات التي أتاحت تحديد مواقع الأفراد وتفاصيل حياتهم الخاصة.
ماذا بعد؟
تتركز الخطوة التالية في نتائج التحقيق الأمني بشأن مصدر المعلومات: هل وقع الاختراق داخل مؤسسات عراقية أو الحشد الشعبي، أم عبر جهات مرتبطة بإيران. وسيكون تحديد مسار التسرب والإعلان عن نتائجه المؤشر الحاسم على نطاق الاختراق وإجراءات الاحتواء اللاحقة.