الخلاصة
- مبيعات نظارات ميتا تتجاوز 10 ملايين وحدة، مع استحواذها على نحو 85% من السوق.
- شركات التكنولوجيا تراهن على الكاميرات والميكروفونات لجعل النظارات بوابة دائمة إلى مساعدات الذكاء الاصطناعي.
- التسجيل الخفي والتعرف على الوجوه يوسّعان المخاوف من المراقبة وإساءة الاستخدام.
الحدث
تتحول النظارات الذكية إلى ساحة التنافس التالية بين شركات التكنولوجيا الكبرى، مدفوعة بنمو مبيعات أجهزة «راي بان ميتا» وطموح لوضع الذكاء الاصطناعي أمام عيني المستخدم. وتستعد غوغل وسامسونغ وآبل لإطلاق منتجات منافسة، فيما تراهن الصناعة على أجهزة تستطيع رؤية ما يراه مرتدوها وسماع ما يسمعونه. لكن الانتشار المتسارع فتح الباب أمام تسجيل أشخاص دون علمهم، وأثار مخاوف من تحويل النظارات إلى أدوات للتعرف على الوجوه والمراقبة المستمرة، ما دفع حانات ومحاكم بريطانية إلى حظر استخدامها.
التفاصيل
- سوق متسارعة: تقدّر «كاونتربوينت ريسيرش» أن الإنفاق الاستهلاكي على الأجهزة القابلة للارتداء سيتجاوز تريليون دولار بين 2026 و2032، وأن مبيعات النظارات الذكية وحدها ستبلغ 44 مليار دولار في 2032. وتتوقع «أومديا» ارتفاع الوحدات المبيعة من 15 مليوناً هذا العام إلى 45 مليوناً بحلول 2030.
- هيمنة ميتا: تستحوذ ميتا على نحو 85% من مبيعات النظارات الذكية. ومنذ إطلاق شراكتها مع «إيسيلور لوكسوتيكا» عام 2021، تجاوزت المبيعات التقديرية 10 ملايين وحدة، بينها أكثر من 7 ملايين خلال العام الماضي. وقالت شركة النظارات إن إيرادات نظارات الذكاء الاصطناعي تضاعفت تقريباً في أحدث ربع سنوي.
- ميزة التصميم: استفادت ميتا من شهرة علامة «راي بان» وشبكة متاجر شريكتها، بعدما أصرّت «إيسيلور لوكسوتيكا» على ألا تجعل المكونات الإلكترونية النظارات ثقيلة. وتُستخدم الأجهزة حالياً أساساً للاستماع إلى الموسيقى والتقاط الصور دون استخدام اليدين، أكثر من استخدامها للمحادثة مع الذكاء الاصطناعي.
- اختبارات حساسة: تختبر ميتا نظارات ذات قدرات «استشعار فائق» تجمع الصوت باستمرار وتلتقط صوراً كل بضع ثوان لتعمل كذاكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما ظهر داخل منصتها نظام غير مطروح للتعرف على الوجوه قبل إزالته، بينما شددت الشركة على أنها لا تريد توفير خاصية تتعرف على أي شخص في العالم.
- مواجهة الانتهاكات: تسعى ميتا إلى حظر حسابات تنشر مقاطع لنساء صُوّرن سراً بواسطة النظارات. وحدّثت أجهزتها لتعطيل الكاميرا عند اكتشاف محاولة العبث بمؤشر الإضاءة الذي ينبه المحيطين إلى التسجيل. وتقول «إيسيلور لوكسوتيكا» إن الخصوصية كانت اعتباراً أساسياً منذ مرحلة التصميم، وإنها تعمل على وضع المعايير المناسبة.
- رهان الإيرادات: يذهب جانب كبير من إيرادات «راي بان ميتا» إلى «إيسيلور لوكسوتيكا» بفضل شبكة توزيعها، ما يدفع ميتا إلى البحث عن اشتراكات مدفوعة لخدمات الذكاء الاصطناعي وفتح الجهاز أمام المطورين. لكنها أوقفت خطة لفرض رسوم على الاستخدام الممتد لميزة تضخيم أصوات المتحدثين بعد اعتراض العملاء.
الخلفية
سبقت غوغل هذا السباق قبل عقد بنظارات «غوغل غلاس»، لكن ضعف سهولة الاستخدام والاعتراضات المتعلقة بالخصوصية أنهيا التجربة. وتواصل ميتا وآبل الاستثمار في نظارات الواقع المعزز ذات الشاشات المتطورة، إلا أن التكلفة والعقبات التقنية تؤخر وصولها إلى السوق الواسعة. ويرى منتقدون داخل القطاع أن مزايا الذكاء الاصطناعي الحالية بطيئة وغير مستقرة، ما يعيد المستخدمين إلى هواتفهم.
ماذا بعد؟
تعمل غوغل وسامسونغ مع «واربي باركر» و«جنتل مونستر» لإطلاق أول نماذجهما قبل نهاية العام، بينما قد تطرح آبل نظارتها الخاصة ابتداءً من العام المقبل. وسيكون نمو المبيعات واستخدام خدمات الذكاء الاصطناعي المدفوعة مؤشرين حاسمين لجدوى تحول النظارات إلى منصة جماهيرية.