الخلاصة
- واشنطن تبدأ عند الفجر ما وصفه بيسنت بأكبر هجوم مالي حُشد على الإطلاق ضد خصم.
- الحملة توظف الوكالات والصلاحيات والإجراءات الأميركية لقطع شرايين إيران الاقتصادية ودفع طهران نحو العزلة.
- ستحدد التدابير والكيانات والقطاعات المستهدفة النطاق الفعلي للهجوم المالي الذي أعلنته الإدارة.
الحدث
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بدء «إنزال اقتصادي» ضد إيران عند الفجر، قائلاً إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستستخدم الوكالات والصلاحيات والإجراءات الأميركية لقطع كل شريان اقتصادي يدعم الجمهورية الإسلامية وعزل طهران. ووصف بيسنت التحرك بأنه «أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم»، وقال إن واشنطن تدخل «مرحلة النهاية». وربط بدء الحملة الاقتصادية بما زعم أنه تفكيك لقدرات إيران العسكرية، وتدمير شبه كامل لمصانعها العسكرية، ودفن برنامجها النووي، مقدماً الضغط المالي باعتباره المسار التالي في المواجهة الأميركية مع طهران.
التفاصيل
- تعبئة الوكالات: قال بيسنت إن الإدارة ستجمع قدرات الوكالات الأميركية وسلطاتها والإجراءات المتاحة لها ضمن حملة منسقة تبدأ عند الفجر. ويضع الإعلان وزارة الخزانة والجهات الأميركية الأخرى أمام مهمة تنفيذ التحرك، عبر استخدام الأدوات المالية والإدارية لقطع الموارد التي تستند إليها الحكومة الإيرانية وملاحقة شرايينها الاقتصادية المختلفة.
- ادعاءات عسكرية: زعم بيسنت أن ترامب فكك القدرات العسكرية الإيرانية، ودمر قرابة 100% من المصانع العسكرية في إيران، و«دفن» برنامجها النووي. وقدّم وزير الخزانة هذه المزاعم بوصفها مقدمة للانتقال نحو هجوم اقتصادي واسع، يركز على تجريد طهران من مصادر الدعم المالي بعد استهداف قدراتها العسكرية والنووية.
- قطع الشرايين: حدد بيسنت هدف الحملة بقطع كل شريان اقتصادي يُبقي الحكومة الإيرانية قائمة، إلى أن تقف طهران وحيدة. ويركز المسار المعلن على توجيه الأدوات الأميركية نحو الموارد والروابط الاقتصادية التي تدعم الجمهورية الإسلامية، ضمن تحرك يراد منه إحكام العزلة المالية والاقتصادية على إيران.
- تحذير واشنطن: خاطب بيسنت الجهات التي تخشى عواقب تحدي طهران، وقال إن عليها أيضاً أن تضع في حسابها كلفة اختبار استعداد واشنطن لإنفاذ سياساتها. وتربط رسالته بين الضغط المباشر على إيران وإظهار عزم الولايات المتحدة على تطبيق الإجراءات التي ستقررها خلال الحملة الاقتصادية الجديدة.
- مرحلة النهاية: استخدم بيسنت عبارة «الإنزال الاقتصادي» لوصف لحظة بدء الحملة، وربط توقيتها بدخول واشنطن ما سماه مرحلة النهاية في المواجهة. ويضع هذا الوصف الهجوم المالي في صدارة التحرك الأميركي، بعد حديث الوزير عن إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتدمير المصانع العسكرية ودفن البرنامج النووي.
- ميدان الاستهداف: ستظهر ملامح الحملة من خلال الكيانات والقطاعات الاقتصادية التي تختارها واشنطن، وطبيعة الإجراءات التي تتخذها وزارة الخزانة وبقية الوكالات. وتمثل هذه القرارات الجانب التنفيذي لمسعى الإدارة إلى وقف تدفق الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران وإغلاق منافذها الاقتصادية.
الخلفية
يتزامن الإعلان مع ظهور توترات بين واشنطن وإسرائيل بشأن إيران. وأفادت «إن بي سي نيوز» بأن وزارة الدفاع الأميركية رفعت مستوى التهديد الاستخباري المرتبط بإسرائيل إلى درجة «حرج»، وسط مخاوف تتعلق بجهود للحصول على معلومات بشأن مداولات إدارة ترامب حول إيران. ونفت إسرائيل والبيت الأبيض المزاعم التي أوردتها الشبكة، فيما تأتي الحملة الاقتصادية في خضم هذا التوتر المرتبط بسياسة واشنطن تجاه طهران.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار إلى الإجراءات التي ستعلنها وزارة الخزانة والوكالات الأميركية الأخرى مع بدء الحملة عند الفجر، بما يشمل تحديد الكيانات والقطاعات الاقتصادية المستهدفة. وستوضح القرارات الأولى الأدوات والصلاحيات التي ستستخدمها واشنطن عملياً، ونطاق مسعاها لقطع الموارد المالية والشرايين الاقتصادية التي تدعم الحكومة الإيرانية.