EN

إيران تستقبل D-Day بكلفة داخلية مريرة وبمضيق يفلت من سيطرتها

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. طهران تروّج للصمود أمام «حرب شاملة»، بينما تتصدر الدواء والأجور والوظائف واجهات الصحف.
  2. ناقلات تعبر هرمز وسط تأكيدات أميركية، ومسارات النفط السعودية تتغير تحت تهديدات الحوثيين.
  3. تزامن الضغط الخارجي مع تراجع المعيشة يحول المواجهة إلى اختبار اجتماعي داخلي.

الحدث

تدخل إيران موعد القرار الاقتصادي الذي يريد دونالد ترامب تقديمه بوصفه «يوم حسم»، فيما تتقاطع الضغوط العسكرية والنفطية مع أزمات المعيشة. وبينما يقدم الرئيس مسعود بزشكيان بلاده باعتبارها قوة صمدت أمام الحرب، تعكس الصحف الإيرانية قلقاً متزايداً من نقص الأدوية، وتآكل الأجور، وانكماش سوق العمل، وارتفاع كلفة الطاقة، بما ينقل المواجهة من الجبهات الخارجية إلى الحياة اليومية للإيرانيين.

التفاصيل

  • خطاب الصمود: قال بزشكيان إن خصوم إيران أرادوا تحويلها إلى فنزويلا أخرى، لكنها أدهشت العالم بصمودها وتضامنها وتماسكها. ووصف المواجهة بأنها «حرب شاملة» تمتد عبر الجبهات الاقتصادية والعسكرية والأمنية، جامعاً بين رسالة قوة موجهة إلى الخارج وإقرار باتساع الضغوط داخلياً.
  • دواء وكفاءات: ربطت «جهان صنعت» نقص الأدوية بقيود العملة، فيما قالت «أبرار» إن النقص يتسع يوماً بعد يوم. وفتحت «قدس» و«فرهيختغان» ملف مستقبل النظام الطبي، بما يشمل غياب المتخصصين وهجرة أصحاب المهن الطبية، في مؤشر إلى امتداد الأزمة نحو الخدمات الأساسية.
  • أجور تحت الضغط: وضعت صحيفتا «كار وكارگر» و«ابتكار» كلفة سلة المعيشة البالغة 90 مليون تومان في صدارة اهتمامهما. وطالبت الأولى برفع الأجور أكثر من مرة سنوياً، بينما أبرزت الثانية اتساع الفجوة بين الدخل وخط الفقر. وتناولت «همبستغي» ارتفاع تكاليف إصلاح السيارات، فيما عرضت «إيران» بحثاً بشأن تفاوت امتلاكها.
  • طاقة مكلفة: حذرت «تعادل» من أوضاع مخزونات النفط وإجراءات تقشف غير مرغوبة، بينما ناقشت «جهان اقتصاد» كلفة الطاقة الرخيصة. وقدمت «إيران» مقارنة بشأن دعم البنزين، وربطت «آرمان ملي» التهريب والاختلالات الهيكلية بتداعيات اجتماعية، فيما تناولت «هفت صبح» الثمن البيئي الذي تدفعه الأهوار.
  • ممرات النفط: عبرت نحو 40 ناقلة القناة الجنوبية العميقة لمضيق هرمز ليلة الجمعة، حاملة قرابة 16 مليون برميل، استناداً إلى ثلاثة مسؤولين أميركيين. وفي المقابل، أغلقت ناقلات سعودية إشارات التتبع خلال رحلات عبر البحر الأحمر لتقليل تعرضها لتهديدات الحوثيين، ما أعاد تشكيل طرق التصدير. وكانت ينبع تمثل منفذاً بديلاً لمخاطر هرمز، قبل تعرض هذا المسار للضغط أيضاً.
  • تحذير داخلي: حذر وزير الاقتصاد السابق إحسان خاندوزي، في تصريح منسوب إليه، من أن المؤشرات تنذر خلال الشهر المقبل بتزامن انتفاضة شعبية مع الحرب. كما حملت صورة متداولة منسوبة إلى حساب محمد باقر قاليباف انتقاداً لسياسات معالجة أسعار اللحوم والسندات والإسكان والأجور، وربطت «السياسة الخارجية المجمدة» باقتصاد مجمد.

بين السطور

تتحول مفردات الحرب في الصحف الإيرانية إلى إطار لقراءة الاقتصاد: «همبستغي» تتحدث عن حرب اقتصادية شاملة، و«قدس» تصف الاقتصاد بساحة مقاومة، بينما تدعو «كيهان» إلى العمل والإدارة وعدم إظهار الضعف. وفي المقابل، تضع عناوين الوظائف والدواء والأجور حدوداً عملية لخطاب الصمود.

ماذا بعد؟

سيتمثل الاستحقاق التالي في القرار الاقتصادي الأميركي الذي يسعى ترامب إلى تقديمه بوصفه «يوم الحسم». وخلال الشهر المقبل، ستبرز أسعار الدواء والأجور والوظائف وحركة الناقلات عبر هرمز والبحر الأحمر كمؤشرات مباشرة على قدرة طهران على احتواء الضغط الداخلي والخارجي معاً.

ماذا تقرأ بعد ذلك