EN

هل تفتح القرصنة الصومالية جبهة ثانية في باب المندب؟

SAFAA SUBHI

أيضًا في: العالم

الخلاصة

  1. قراصنة صوماليون اختطفوا سفينتين خلال 4 أيام قبالة اليمن والصومال، وفق مسؤولين محليين
  2. أكثر من 17 حادثة قرصنة وُثقت في المياه الصومالية وخليج عدن خلال 5 أشهر
  3. التهديد يتوسع من هجمات الحوثيين واضطراب هرمز إلى عمليات اختطاف وطلب فدية

خبر:

ناقلة نفط يُرجَّح أنها جزء من أسطول الظل الإيراني وقعت في أيدي قراصنة صوماليين قبالة سواحل اليمن الخميس، لتصبح ثاني سفينة تُختطف خلال 4 أيام، بحسب مسؤولين صوماليين. وقال مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني إن مسلحين صعدوا إلى ناقلة في خليج عدن ويقتادونها باتجاه الصومال. ويصف خبراء الموجة بأنها الأكبر منذ أكثر من عقد.

تفصيل:

  • السفينة المستهدفة: الناقلة سيبو 1 ترفع العلم الإريتري، لكنها على الأرجح ضمن أسطول إيران السري لتصدير النفط، وفق شركة TankerTrackers.com المتخصصة في تتبع شحن النفط. وأضافت الشركة أن الناقلة تنقل الوقود بانتظام إلى محطة نفطية في ميناء رأس عيسى اليمني الخاضع لسيطرة الحوثيين.
  • تفاصيل الاختطاف: قال العقيد محمد جامع، المسؤول في شرطة بونتلاند البحرية، إن 7 قراصنة مسلحين استولوا على سيبو 1 على بعد نحو 130 ميلاً بحرياً من سواحل اليمن وحوّلوا مسارها إلى المياه الصومالية، وإن مصير طاقمها المكوّن من 20 فرداً لا يزال مجهولاً.
  • الرواية اليمنية: قال مصدران في خفر السواحل اليمنية لإرم نيوز إن نداء استغاثة ورد من سفينة على بعد نحو 135 ميلاً بحرياً شرق ميناء المكلا، وإن الجانب اليمني تواصل مع القوات الدولية لبحث التدخل، لعدم امتلاكه قدرات العمل في أعالي البحار.
  • الأرقام: وثّق مركز الأمن البحري أكثر من 17 حادثة قرصنة في المياه الصومالية وخليج عدن خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، بينها اختطاف 3 سفن تجارية على الأقل و5 قوارب شراعية. وقال المسؤول الصومالي أبشير حاشي علي إن 6 سفن محتجزة حالياً وأكثر من 100 من أفراد الطواقم رهائن.
  • السفينة الثانية: سفينة الشحن لوتوف، التي ترفع علم الكاميرون وتحمل أسلحة، اختُطفت الاثنين قبالة بونتلاند وهي في طريقها من تركيا إلى مقديشو، بحسب حاشي. وأضاف أن غارات جوية استهدفت بعد ساعات قارباً يشتبه في تبعيته للقراصنة، وأن 4 أشخاص على الأقل قُتلوا دون أن يتضح مصدر الهجوم.
  • سفن محتجزة: بحسب بيانات مركز المعلومات البحرية المشترك، كانت 4 سفن تجارية لا تزال محتجزة حتى 11 أغسطس، بينها MT Honour 25 وMV Sward المختطفتان في أبريل، وناقلة MT Eureka المختطفة في مايو قبالة ميناء قنا، وMT Asana المختطفة في يوليو قبالة المكلا.
  • البعد الحوثي: أوقف الحوثيون هجماتهم على السفن العام الماضي، لكنهم استأنفوا تهديد الملاحة هذا الصيف بعد إعلان حصار على السعودية في البحر الأحمر. وزعمت الجماعة الأربعاء أنها استهدفت 8 ناقلات نفط سعودية منذ أواخر يوليو، بينها 3 في خليج عدن وبحر العرب، وفق وكالة سبأ التي يديرها الحوثيون.
  • تقدير الخبراء: قال إيان رالبي، رئيس مجموعة أوكسيليوم المعنية بالحوكمة البحرية، إن “موجة هجمات القرصنة الناجحة الأكثر تكراراً منذ ما يقرب من عقد ونصف تمر دون أن يلاحظها أحد تقريباً بسبب مدى سوء الوضع الأمني البحري في المنطقة الأوسع”.
  • عوامل طويلة الأجل: يرجّح خبراء أن الارتفاع الحالي لا يعود للصراع وحده، بل أيضاً إلى منافسة سفن الصيد الصينية والإسبانية التي قلّصت أرباح الصيادين المحليين، وإلى تراجع الرقابة البحرية الذي استغلته العصابات المسلحة، إلى جانب التنافس الإقليمي على النفوذ في الصومال بين تركيا والإمارات.

خلفية:

بلغت القرصنة الصومالية ذروتها حوالي عام 2010 بالاستيلاء على مئات السفن، وكلّفت شركات الشحن والتأمين مليارات الدولارات، جزئياً عبر الفديات. وتراجعت لاحقاً بفعل تحالفات بحرية دولية شملت حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وابتعاد السفن عن السواحل الصومالية واعتمادها وسائل ردع.

بين السطور:

يرى محللون أن اضطراب طرق الشحن في البحر الأحمر ومضيق هرمز يدفع سفناً إلى مسارات أطول تمرّ في نطاق عمل القراصنة، ما يوسّع فرص الاختطاف وطلب الفدية. وتشير سلسلة الهجمات قرب سواحل اليمن، بحسب خبراء ومسؤولين محليين، إلى شكوك بتعاون بين القراصنة والحوثيين، الذين قدّموا دعماً تقنياً وعسكرياً في السابق، مع كون ارتفاع أسعار الوقود دافعاً إضافياً.

ماذا بعد؟

مصير طاقم سيبو 1 المكوّن من 20 فرداً، ورد القوات الدولية على طلب خفر السواحل اليمنية التدخل في خليج عدن، وما إذا كان عدد السفن المحتجزة سيرتفع فوق 6 في الأسابيع المقبلة.

ماذا تقرأ بعد ذلك