EN

وول ستريت جورنال: صواريخ الاعتراض تختبر قدرة واشنطن على قيادة العالم

Nada Salam

الخلاصة

  1. حرب إيران استهلكت مخزونات أميركية حيوية وأثارت شكوك الحلفاء في قدرة واشنطن على خوض صراعات متعددة.
  2. تقديرات بحثية تشير إلى استهلاك نصف مخزون بعض الاعتراضات وثلث صواريخ توماهوك وJASSM بعيدة المدى.
  3. الفجوة تضغط على دفاعات أوكرانيا والخليج وأوروبا وتؤثر في حسابات الردع حول تايوان.

الحدث

تواجه الولايات المتحدة اختباراً متزامناً لقدرتها على حماية حلفائها في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، بعدما استنزفت الحرب غير الحاسمة مع إيران صواريخ اعتراضية وأسلحة بعيدة المدى، بالتوازي مع نقل بطاريات دفاع جوي وحاملة الطائرات الأميركية الوحيدة المنتشرة في المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط. وأصبح القلق، الذي كان يتركز على استعداد واشنطن للتدخل، ممتداً إلى قدرتها الفعلية على الردع في أكثر من جبهة، مع تقليص المناورات مع كوريا الجنوبية وتجميد مبيعات عسكرية لتايوان بقيمة 14 مليار دولار.

التفاصيل

  • حساب الاستنزاف: قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن واشنطن استهلكت نصف مخزونها السابق للحرب من صواريخ الاعتراض، ومنها باتريوت وثاد، وثلث ترسانتها من توماهوك وJASSM. كما قدّر بقاء 800 صاروخ باتريوت، في وقت يستهلك فيه دعم أوكرانيا والحرب على إيران كميات كبيرة من الأنظمة نفسها.
  • الموقف الرسمي: رفض البيت الأبيض والبنتاغون تقديرات النقص. وقالت نائبة المتحدثة آنا كيلي إن الجيش يملك ذخائر كافية لأهداف ترامب وما بعدها، فيما وصف المتحدث شون بارنيل ادعاءات النقص بالكاذبة، مؤكداً أن القوات تستطيع الضرب في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس.
  • قلق تايوان: خلصت دراسة خبراء في مجلس العلاقات الخارجية إلى أن الترسانة المستنزفة لم تعد قادرة على ردع هجوم صيني على تايوان، ودعت إلى الإنتاج الكثيف الفوري للصواريخ الدقيقة. ويتزامن ذلك مع تجميد مبيعات أميركية لتايبيه وتحويل أصول عسكرية من آسيا إلى الشرق الأوسط.
  • الجبهة الأوروبية: في أوروبا، تتصاعد الشكوك بشأن المساندة الأميركية إذا هاجمت روسيا، بينما بقيت أوكرانيا من دون صواريخ باتريوت إضافية طلبتها من واشنطن. وتعوّل موسكو على ضرب بنية الطاقة الأوكرانية خلال الشتاء، في حين ما زالت مشاريع الدفاع الصاروخي الأوروبية بعيدة سنوات عن توفير حماية موثوقة.
  • اختلال التصنيع: تنتج روسيا أكثر من 100 صاروخ باليستي شهرياً وعدداً مماثلاً من صواريخ كروز، فيما يفوق إنتاج روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران إنتاج الغرب من الاعتراضات بعدة مرات. ويزيد الاختلال لأن إسقاط صاروخ باليستي واحد يتطلب عادة صاروخين أو ثلاثة، بينما سلّمت لوكهيد مارتن 620 صاروخ PAC-3 MSE العام الماضي.
  • حسابات الخليج: عارضت دول بينها السعودية استئناف حملة أميركية واسعة على إيران بسبب انخفاض مخزوناتها الاعتراضية اللازمة لحماية البنية التحتية. ورغم إضعاف القوات الصاروخية الإيرانية بالقصف الأميركي والإسرائيلي، فإنها لم تُقمع بالكامل بعدما ألحقت صواريخها أضراراً بقواعد وأهداف للطاقة والصناعة.

الخلفية

أصبحت الصواريخ الباليستية الحديثة أدق، ولم تعد فائدتها محصورة بالسياق النووي. وفي المقابل، تظل اعتراضاتها من أعقد الأنظمة العسكرية وأغلاها ولا تنتجها سوى شركات قليلة، بخلاف الطائرات المسيّرة ووسائل اعتراضها الأرخص والأبسط، ما حوّل صواريخ القوى المتوسطة إلى أداة ضغط جيوسياسي.

ماذا بعد؟

سيتركز التنفيذ على عقدين للبنتاغون: صفقة بقيمة 59 مليار دولار مع لوكهيد مارتن لزيادة إنتاج PAC-3 إلى ثلاثة أمثاله بحلول نهاية 2030، وعقد سبع سنوات بقيمة 35 مليار دولار لرفع إنتاج اعتراضات ثاد إلى أربعة أمثاله. ويبقى المؤشر التالي هو التمويل الكامل للعقدين.

ماذا تقرأ بعد ذلك