EN

واشنطن: العقوبات الجديدة على إيران هدفها إسقاط النظام

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. وزير الخزانة الأميركي أعلن أن الحصار والعقوبات المقبلة تستهدف إسقاط النظام الإيراني
  2. تفاصيل الإجراءات تُكشف في مؤتمر صحفي يوم 24 أغسطس، وتشمل معاقبة الدول المتعاملة مع طهران
  3. التصريح أول إقرار علني من مسؤول أميركي بأن الهدف تغيير النظام لا سلوكه

خبر:

الحملة الاقتصادية الأميركية المقبلة على إيران تستهدف إسقاط النظام، بحسب ما صرّح به وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة سي إن بي سي، في أول إشارة علنية من مسؤول أميركي رفيع إلى أن واشنطن تسعى إلى تغيير النظام لا تعديل سلوكه. وقال إن الإجراءات ضربة مزدوجة تجمع الحصار البحري مع أشد العقوبات في التاريخ، وإنها ستنجح.

تفصيل:

  • الموقف الأميركي: بيسنت دعا الحلفاء إلى الحسم بين واشنطن وطهران، محذراً من أن وزارة الخزانة والحكومة الأميركية ستستخدمان كامل نفوذهما ضد أي جهة تحوّل أموالاً لإيران أو تشتري نفطها أو تنفذ عمليات نقل بحري. وأكد أن تفاصيل الخطة تُعلن في مؤتمر صحفي يوم 24 أغسطس.
  • إعلان ترامب: الرئيس دونالد ترامب أعلن ما سماه يوم النصر الاقتصادي ضد إيران، وهدد كل دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها بتقديم أي شريان حياة لطهران بعواقب اقتصادية هائلة. ولم يسمِّ أي دولة بعينها ولم يوضح طبيعة الإجراءات.
  • ملف الصين: بيسنت رفض الإجابة عما إذا كانت بكين ستُعاقب، مكتفياً بالقول إن الصينيين يحصلون على 50% من طاقتهم من الخليج وإن التعاون يخدمهم. وبحسب بيانات كبلر لعام 2025، تشتري الصين أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني.
  • الأرقام: صندوق النقد الدولي يقدّر تضخم إيران قرب 70% هذا العام وانكماشاً اقتصادياً بنسبة 5.4%. الريال سجل أدنى مستوى تاريخي عند 1.9 مليون للدولار هذا الشهر، فيما يحرم الحصار البحري طهران من نحو 435 مليون دولار يومياً من عائدات النفط.
  • اقتصاد البقاء: أفادت وول ستريت جورنال بأن إيران تنتقل إلى اقتصاد البقاء عبر تقنين السلع الشحيحة وتقييد العملة الأجنبية وخفض الاستثمارات ونقل العبء إلى الأسر، مع الإبقاء على واردات السلع الاستراتيجية وعلى أجهزة قمع الاحتجاج.
  • تشكيك الخبراء: قال هادي خليل زاده، الباحث في معهد كوينسي والمسؤول السابق في الأمن القومي الإيراني، للصحيفة إن القمع وبنية الدولة يجعلان تحويل الألم الاقتصادي إلى ضغط كافٍ لتغيير قرارات الأمن القومي أمراً صعباً.
  • تحذير الوسطاء: وفق وول ستريت جورنال، حذّر مسؤولون في دول وسيطة نظراءهم الأميركيين من أن الرهان على تنازل طهران تحت الضغط لن يُثمر، ورجّحوا تصعيداً إيرانياً لرفع الكلفة على واشنطن وحلفائها، مع تهديد مسؤولين إيرانيين بتصعيد إقليمي إذا لم يُرفع الحصار خلال أسابيع.
  • الرد الإيراني: وزارة الخارجية الإيرانية وصفت العقوبات بأنها إرهاب اقتصادي وجريمة ضد الإنسانية، وقالت إنها لن تضعف عزم طهران. وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي على إكس أن يوم النصر الاقتصادي محاولة لصرف الانتباه عن ديون أميركية غير مسبوقة.
  • حزب الله: وزارة الخزانة أعادت تصنيف حزب الله إرهابياً عالمياً لخدمته النظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس، وأدرجت عشرة أشخاص تتهمهم بتهريب أموال للحزب. وقال مسؤول أميركي إن هذه الخطوة منفصلة عن الإجراءات المزمعة ضد إيران.
  • سياق الحرب: الحرب التي بدأت في فبراير تقترب من ستة أشهر بلا مخرج عسكري أو دبلوماسي، ومضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز المسال عالمياً لا يزال مغلقاً إلى حد كبير. وارتفعت أسعار النفط الخميس إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع.

خلفية:

إيران خاضعة لعقوبات أميركية منذ 1979، وتصاعدت بعد انسحاب إدارة ترامب الأولى من الاتفاق النووي لعام 2015. وفي أبريل أطلقت واشنطن عملية الغضب الاقتصادي، وهي عقوبات على البنوك الأجنبية مقترنة بحصار بحري على الموانئ الإيرانية.

بين السطور:

تقدير خبراء تحدثوا لبي بي سي أن العقوبات الثانوية تصطدم بحدود واضحة: مايكل باركر، الخبير السابق في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، يرى أن فاعليتها رهن استعداد الدول المستهدفة للامتثال. وعمران بيومي من المجلس الأطلسي يستبعد موافقة الصين، ويقرأ الإعلان اعترافاً بأن واشنطن عالقة بعد فشل الأدوات العسكرية في تحقيق أهدافها.

ماذا بعد؟

مؤتمر بيسنت الصحفي يكشف آليات العقوبات والدول المستهدفة. وتبقى مؤشرات المتابعة: رد بكين وأنقرة وبغداد، حركة أسعار النفط، بوادر الاحتجاجات في الشارع الايراني، وما إذا نفّذت طهران تهديدها بتصعيد إقليمي خلال أسابيع.

ماذا تقرأ بعد ذلك