الخلاصة
- تعهد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بفرض أقسى عقوبات على إيران ضمن حملة عزل اقتصادي منسقة.
- يأتي التصعيد بعد انتهاء هدنة استمرت 60 يوماً وفشل الحصار البحري في إعادة فتح مضيق هرمز.
- واشنطن تضغط على حلفائها وشركاء طهران، مع تركيز على تدفقات الطاقة والعملات الأجنبية.
الحدث
تعتزم الولايات المتحدة فرض ما وصفه وزير الخزانة سكوت بيسنت بأقسى عقوبات في التاريخ على إيران، ضمن تحرك يستهدف بناء أوسع حملة منسقة لعزل اقتصادها. وقال بيسنت إنه سيعرض تفاصيل الخطة خلال مؤتمر صحفي الاثنين، في وقت تصعّد فيه واشنطن ضغوطها على الحلفاء وتطالبهم بالاصطفاف معها، بعد تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع وانقضاء هدنة بين الجانبين استمرت 60 يوماً.
التفاصيل
- ضغط على الحلفاء: قال بيسنت إن واشنطن ستتوجه إلى جميع حلفائها لإقامة ما سماه أكبر عملية عزل اقتصادي منسقة في تاريخ العالم، وستضع الدول أمام خيار الوقوف معها أو ضدها. ويأتي التحرك بعدما أخفق الحصار البحري الأميركي في مضيق هرمز في دفع طهران إلى إعادة فتح الممر المائي الحيوي، بينما انتهت الهدنة الاثنين.
- حصار وعقوبات: وصف بيسنت النهج الأميركي بأنه ضربة مزدوجة تجمع بين الحصار وأقسى العقوبات، معتبراً أن الضغط الاقتصادي الأقصى قد يمنع، في الوقت الراهن، استئناف حرب واسعة النطاق. وأضاف أن الإجراءات ستنجح في إيران، وذهب إلى القول إن الحملة ستؤدي إلى انهيار النظام الإيراني.
- تصعيد من ترامب: تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء بشن «حرب اقتصادية وعزل على نطاق غير مسبوق»، وحذر الحكومات والمؤسسات المالية التي تقدم دعماً لإيران من مواجهة عواقب اقتصادية، في إطار توسيع الضغط إلى الجهات المتعاملة مع طهران.
- اقتصاد تحت الضغط: قال محافظ البنك المركزي الإيراني إن البلاد لا تصدر أي نفط، فيما تواجه إيران تضخماً متسارعاً وتراجعاً حاداً في قيمة عملتها. وتخضع قطاعاتها المالية والمصرفية والطيران والطاقة والعملات المشفرة لأكثر من ستة آلاف عقوبة، ضمن حملة ضغط اقتصادي بدأت منذ إدارة الرئيس الأميركي جيمي كارتر بعد الاستيلاء على السفارة الأميركية في طهران عام 1979.
- تحرك إماراتي: تلقت الحملة الأميركية دفعة بعدما أعلنت الإمارات قطع جميع العلاقات التجارية والمالية مع إيران، عقب إطلاق طهران صاروخين باتجاهها. وقالت عفراء الهاملي، مديرة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية، إن الدولة ملتزمة بحماية نزاهة النظام المالي الدولي، بما يتماشى مع القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية.
- الصين تحت المجهر: تعتمد طهران على تركيا والهند والصين للوصول إلى العملات الأجنبية، بينما تخضع روابط بكين الاقتصادية معها لتدقيق متزايد. وقال بيسنت إن الصين تحصل على 50 في المئة من طاقتها من داخل الخليج، وإن إعادة فتح المضيق وخفض أسعار الطاقة يصبان في مصلحتها. وتظل بكين مستورداً رئيسياً للخام الإيراني ومن الحكومات القليلة المستعدة لتجاوز العقوبات.
- خيارات واشنطن: فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مصافي التكرير الصينية المستقلة المعروفة باسم «أباريق الشاي»، لكنها لم تتخذ حتى الآن خطوات تصعيدية ضد المصارف الصينية الكبرى. ولم يوضح بيسنت ما إذا كانت الصين ستصبح محور التهديدات الاقتصادية الجديدة، مكتفياً بالقول إن كثيراً من المحادثات يُفضّل إجراؤها بصورة خاصة.
ماذا بعد؟
يعقد بيسنت مؤتمراً صحفياً الاثنين لتحديد الإجراءات التي ستتخذها واشنطن. ويأتي ذلك قبل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى البيت الأبيض الشهر المقبل، وقبل شهرين من الموعد المقرر لدخول قيود الصين على صادرات المعادن النادرة حيز التنفيذ.