EN

وول ستريت جورنال: لماذا يهدد ترامب مجدداً بقصف عُمان؟

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. ترامب قال إن عُمان لم تُحسن التصرف ويمكن التعامل معها بسهولة، متهماً مسقط بعرقلة الاتفاق
  2. مهلة الـ60 يوماً التي حددها ترامب لإنهاء الحرب مع إيران انتهت الاثنين دون تنازلات من الطرفين
  3. التهديد يعكس تعثر مسار التفاوض وأزمة مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي

خبر:

تهديد بضرب عُمان أطلقه الرئيس دونالد ترامب من المكتب البيضاوي الاثنين، متهماً السلطنة بأنها قد تعرقل التوصل إلى اتفاق مع إيران، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال. وقال إنه لا يعتقد أن العُمانيين أحسنوا التصرف، وإن التعامل معهم سيكون سهلاً كما مع آخرين، دون أن يوضح ما فعله المسؤولون العُمانيون تحديداً.

تفصيل:

  • الموقف الأميركي: مسؤولون أميركيون وصفوا الصورة العُمانية بالملتبسة، بحسب الصحيفة. وأشاروا إلى أن السلطنة، التي تحد المضيق من الجنوب، تتفاوض مع طهران للسماح بمرور حركة تجارية أوسع، وأن هذه المفاوضات تتقدم وقد تخفف الضغط على سوق الطاقة العالمية وأسعار البنزين المحلية.
  • الانقسام الداخلي: جدل يتصاعد داخل الإدارة حول كيفية التعامل مع مسقط. مساعدون كبار يتهمون عُمان سراً بالازدواجية والانحياز لإيران، بحسب مسؤولين، بينما يرى آخرون أن علاقاتها القديمة بطهران ورقة مفيدة للوساطة، ويقدّرون أن ترامب يبحث عن كبش فداء لتعثر الاتفاق النووي.
  • مضيق هرمز: القلق الأميركي يتركز على أن اتفاقاً إيرانياً-عُمانياً قد يرسّخ سيطرة طهران على المضيق، بحسب مسؤولين. وترامب يفضل اتفاقاً يعيد فتح الممر بالكامل، وهو الممر الذي كان يمر عبره خمس النفط والطاقة في العالم قبل الحرب.
  • المهلة المنتهية: ترامب حدد في يونيو مهلة 60 يوماً لإنهاء الحرب مع إيران ودفع طهران للتخلي عن برنامجها النووي. المهلة انتهت الاثنين دون تنازل من أي طرف، ما ترك مسار إنهاء الصراع غامضاً، وفق الصحيفة.
  • تغيير الوسطاء: واشنطن اعتمدت على قطر وباكستان وسيطين لمحاولة إنهاء الحرب، بعد أن أزاحت عُمان، الوسيط الأول، إلى الهامش. وسبق أن نقلت وول ستريت جورنال أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه قد يعلن الحرب منتصرة إذا فتحت طهران المضيق بالكامل.
  • حلفاء آخرون: عُمان ليست الوحيدة التي أغضبت ترامب. الأحد أمر بتقليص تدريب عسكري مشترك مع كوريا الجنوبية لأن سيول رفضت المساعدة في فتح المضيق، وذكّر بوجود 39 ألف جندي أميركي هناك. كما انتقد بريطانيا وإسبانيا لعدم فعل ما يكفي ضد إيران.
  • التوتر السابق: إدارة ترامب هددت قبل ذلك بفرض عقوبات وحتى بتوجيه ضربات ضد عُمان، بعد تقديرات استخباراتية خلصت إلى أن السلطنة تخطط لفرض رسوم عبور على السفن في المضيق بالتنسيق مع إيران. مسقط نفت هذه التقديرات مراراً.
  • الخط الأحمر: وزير الخارجية ماركو روبيو قال مراراً إن فرض إيران رسوماً على المرور في مضيق هرمز خط أحمر للإدارة، وإنه يؤسس سابقة خطيرة لممرات مائية دولية استراتيجية أخرى في العالم.
  • الرد العُماني: وزير الخارجية بدر البوسعيدي، الذي شارك في وساطة المحادثات الأميركية-الإيرانية قبل الحرب، انتقد مراراً قرار إطلاق الحرب، وظهر على شبكة سي بي إس لمحاولة منع الموجة الأولى من الهجمات. وكتب في مارس أن هذه الحرب ليست من صنع الإيرانيين. سفارة عُمان في واشنطن لم تردّ على طلب تعليق.
  • قراءة خارجية: ستيفن كوك، الباحث البارز لشؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية، قدّر أن إيران تضغط على عُمان للانضمام إلى الخطة المشتركة لمنحها مظهر مشروع عابر للمضيق. وأضاف: “تهديدات ترامب لا تفعل سوى تجريء الإيرانيين الذين يستشعرون مزيداً من الضعف”.

خلفية:

البيت الأبيض وعد أسابيع بأن إيران قريبة من توقيع اتفاق نووي، وبأن عُمان يمكن أن تساعد في إعادة فتح مضيق هرمز، ما وضع السلطنة الصغيرة في قلب جهود إنهاء الحرب التي أطلقها ترامب مع إسرائيل.

بين السطور:

إزاحة عُمان من الوساطة لصالح قطر وباكستان، مع التهديد العلني بضربها، يوضح أن واشنطن لم تعد ترى في علاقات مسقط بطهران ورقة نفوذ بل مصدر شك. وربط ترامب المساعدة في المضيق بالتزامات عسكرية تجاه سيول يعكس منطقاً واحداً: الحلفاء يقاسون بما يقدمونه في هذا الملف تحديداً.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للمتابعة: مسار المفاوضات الإيرانية-العُمانية حول حركة السفن، وما إذا فُرضت رسوم عبور تعتبرها واشنطن خطاً أحمر، وأي تحرك أميركي جديد بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً.

ماذا تقرأ بعد ذلك