خبر:
لا توجد أي محادثات بين كبار مسؤولي الحرس الثوري والأميركيين، وفق المتحدث باسم الحرس حسين مهابي لوكالة تسنيم، رداً على تصريح المبعوث الأميركي جاريد كوشنر مساء الاثنين بأن المحادثات مع أطراف مختلفة في الحكومة الإيرانية تسير على نحو أفضل من أي وقت مضى. كوشنر أقرّ بعدم التوصل إلى أي تفاهمات حتى الآن.
تفصيل:
- موقف كوشنر: قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز إن محادثات تجري بين ممثلين أميركيين وأجزاء من النظام الإيراني، لكن المفاوضات الحقيقية تمر عبر وسطاء مثل قطر وخاصة عُمان، حيث تُناقش الممرات الملاحية في مضيق هرمز.
- الرد الإيراني: سارع الحرس الثوري إلى نفي المحادثات، ووصف مهابي حديث ترامب بأنه وهم ناتج عن الهزيمة واليأس في الحرب. وأضاف أن قبول شروط إيران هو السبيل الوحيد للتقدم، وأن إسراع الأميركيين في الاعتراف بالفشل ينقذ بلادهم من خسائر أكبر.
- موقف الخارجية: صرّح وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الثلاثاء بأن الوسطاء، قطر وباكستان، يتبادلون الرسائل ويتواصلون مع طهران، لكن ذلك لا يعني الدخول في مفاوضات، مؤكداً أن إيران لم تتخذ بعد قراراً بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
- قراءة المتشددين: نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين إيرانيين وعرب أن القادة المتشددين في طهران يعتقدون أن الاتفاق ليس إلا محاولة لتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي وكسب الوقت، وزعموا أن ترامب يحاول عبر تصريحاته السيطرة على أسعار النفط.
- تقدير استخباري: قدّر داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في قسم الأبحاث بوكالة الاستخبارات والباحث في معهد دراسات الأمن القومي، أن أسهل تفسير لغياب الاتفاق هو الخلافات داخل القيادة الإيرانية، لكن الحادثة تُظهر إجماعاً واسعاً في طهران على سياسة التفاوض مع واشنطن.
- موقف ترامب النووي: قال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي إن إيران ترغب في اتفاق، وإن الهدف الوحيد هو منعها من امتلاك أسلحة نووية. وأضاف أن بناء سلاح كهذا قد يستغرق وقتاً طويلاً بعد ضرب المنشآت النووية بقاذفات بي-2 في عملية مطرقة منتصف الليل.
- مضيق هرمز: سُئل ترامب عن تهديده بإعلان المضيق أرضاً أميركية فوصف الفكرة بأنها رائعة، وقال إن واشنطن تسيطر على المضيق عبر الحصار، مع تحذيره من زرع ألغام تصيب سفناً تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات. وأضاف أن الحصار فعال للغاية، وأن ملايين البراميل تُستخرج أسبوعياً.
- الاقتصاد والتهديد: وصف ترامب إيران بأنها في ورطة كبيرة وتعاني تضخماً بنسبة 300%، وقال إن جيشها مُني بهزيمة ساحقة. وبشأن التهديد بقصف عُمان، التي تُجري محادثات مع طهران حول إدارة المضيق، قال إنه لا يعتقد أن الملف يُدار بشكل جيد، وإن واشنطن ستتعامل معه بسهولة بالغة.
- بلا تمديد: أفادت رويترز أن ترامب صرّح للصحفيين يوم الاثنين بأن إيران لن تعقد نوع الاتفاق مع الولايات المتحدة الذي يعتقد أنه ضروري، وأضاف أن واشنطن لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران.
- حدود الإعلان: كوشنر لم يسمِّ الأطراف الإيرانية التي قال إنه يتحدث معها، ولم يحدد إطاراً زمنياً لأي تفاهم. كما لم تُعلن طهران أي موعد لبتّ قرارها بشأن استئناف المفاوضات، وفق ما صرّح به عراقجي.
- صيغة الوساطة: تتقاطع رواية الطرفين في نقطة واحدة: وجود قنوات عبر وسطاء إقليميين. كوشنر أشار إلى قطر وعُمان، بينما ذكر عراقجي قطر وباكستان، وهو تباعد في تحديد هوية الوسطاء لم يوضحه أي من الطرفين.
بين السطور:
الخلاف ليس على مضمون اتفاق بل على وجود التفاوض نفسه: واشنطن تتحدث عن أفضل المحادثات، وطهران تصفها بالكذبة مع إقرارها بتبادل رسائل عبر وسطاء. تقدير سيترينوفيتش يشير إلى إجماع إيراني على سياسة التفاوض، ما يجعل النفي العلني موقفاً منسقاً أكثر منه انعكاساً لانقسام داخلي.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للتتبع: قرار طهران بشأن استئناف المفاوضات الذي قال عراقجي إنه لم يُتخذ بعد، مصير مذكرة التفاهم التي استبعد ترامب تمديدها، ونتائج محادثات عُمان حول إدارة مضيق هرمز.