EN

واشنطن بوست: هل تقلص الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة؟

Nada Salam

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. تقييم أولي يبحث سحب قوات من الخليج بعد تعرض قواعد أمريكية لضربات إيرانية متكررة.
  2. البنتاغون يصف العمل بأنه تخطيط احترازي لا مراجعة رسمية، بمشاركة القيادة المركزية وهيئة الأركان.
  3. أي انسحاب قد يعيد تشكيل حماية حلفاء الخليج ويعمق خلاف الإدارة حول الأولويات العسكرية الأمريكية.

الحدث

يدرس البنتاغون تقليص الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج بعد انتهاء الحرب مع إيران، وفق ثمانية مسؤولين وأشخاص مطلعين تحدثوا إلى «واشنطن بوست»، في تقييم مبكر يشمل مصير القواعد التي تضررت بفعل أشهر من الضربات الإيرانية. ويركز النقاش على ما إذا كانت المنشآت ستُعاد إلى وضعها السابق، أو ستتحول القوات والمعدات إلى مواقع أبعد غرباً وأقل تعرضاً للصواريخ والطائرات المسيّرة، من دون صدور قرار رسمي حتى الآن.

التفاصيل

  • نطاق الانتشار: تنشر القيادة المركزية عادة نحو 40 ألف عسكري في قرابة 20 موقعاً تمتد على مسافة 1500 ميل من الأردن إلى عُمان. وتتركز أكبر القواعد وأكثرها ديمومة في الخليج، بينها مقر الأسطول الخامس في البحرين، إلى جانب أصول برية وجوية في الكويت ودول أخرى.
  • عبء الحرب: عزز الجيش الأمريكي منذ مطلع العام وجوده بسفن حربية ومقاتلات ومنظومات دفاع جوي ومعدات محدودة التوافر، لحماية قواته وتنفيذ أكثر من 13 ألف ضربة ضد إيران. وأفادت الصحيفة بأن القوات استهلكت أيضاً أكثر من ألف صاروخ اعتراضي متطور من منظومتي باتريوت وثاد، ما ضغط على مخزون البنتاغون.
  • الخسائر والأضرار: قُتل ستة عسكريين أمريكيين في ضربة استهدفت ميناء الشعيبة بالكويت في مارس/آذار، بينما تضررت أو دُمرت أكثر من 200 منشأة أمريكية خلال النزاع، بحسب تقارير سابقة للصحيفة. وتقول المادة إن حجم الضرر أتاح فرصة نادرة لإعادة النظر في بنية الانتشار بدلاً من إعادة البناء تلقائياً.
  • جهات التقييم: يقود مكتب السياسات في البنتاغون التحليل، فيما تدرس هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية الملف أيضاً. وقال مسؤول رفيع إن وزير الدفاع بيت هيغسيث لم يأمر بعد بمراجعة رسمية، واصفاً الجهد بأنه «تخطيط احترازي» قد يسترشد به القرار اللاحق بشأن القواعد المتضررة.
  • تحركات محتملة: يدعم قائد القيادة المركزية، الأدميرال برادلي كوبر، بحث نقل قوات غرباً بعيداً من الخليج، وفق مسؤول أمريكي، بينما رفض متحدث باسم القيادة التعليق. وتشمل الخيارات التي طرحها السفير السابق مايكل راتني الأردن وإسرائيل أو ساحل البحر الأحمر السعودي، مع إقراره بأن زيادة المسافة ليست حلاً كاملاً.
  • إجلاء مبكر: أخلت القيادة المركزية كثيراً من قواعدها قبل بدء الحرب في فبراير/شباط، بعدما قدرت أنها شديدة التعرض للصواريخ والمسيّرات الإيرانية ولا تصلح لمستويات التشغيل المعتادة. وقال شخص مطلع إن بعض التحولات بعيداً من المنشآت الخليجية الكبرى قد يستمر بعد الحرب، من دون كشف المواقع لحماية العسكريين.

بين السطور

يكشف التقييم انقساماً متوقعاً داخل الإدارة بين مؤيدي استمرار الالتزامات والتدخلات العسكرية، وداعين إلى تقليص بعضها للتركيز على حماية الأراضي الأمريكية وردع الصين. وفي المقابل، تعتمد دول الخليج منذ عقود على القوات الأمريكية؛ وقد يتطلب تعويض أي تراجع بقدرات محلية أو شراكات أخرى أشهراً أو سنوات.

ماذا بعد؟

المؤشر التالي هو ما إذا كان هيغسيث سيحوّل التحليل إلى مراجعة رسمية، ثم القرار الذي ستتخذه الإدارة الأمريكية بعد الحرب بشأن إعادة بناء القواعد المتضررة أو تثبيت نقل الأفراد والمعدات غرباً. ولم يحدد التقرير موعداً لهذه الخطوات.

ماذا تقرأ بعد ذلك