EN

الرياض تشدد القيود على التحويلات المالية إلى الإمارات

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. البنك المركزي السعودي أبلغ بنوكاً رئيسية بتطبيق إجراءات تدقيق معززة على المعاملات مع الإمارات، وفق مصادر
  2. الإجراءات لم تُعلن رسمياً، وستة رجال أعمال تحدثوا عن تأخير أو إعادة تحويلات دون تفسير
  3. الخطوة تضع أكبر اقتصادين خليجيين أمام اختبار جديد لعلاقة تجارية واستثمارية متشابكة

خبر:

تحويلات مالية من السعودية إلى الإمارات باتت تخضع لطبقات رقابة إضافية مخصصة للدول عالية المخاطر في مجال تدفقات الأموال غير المشروعة، وفق ثلاثة أشخاص مطلعين تحدثوا إلى رويترز. البنك المركزي السعودي قال رداً على أسئلة الوكالة إنه لا يفرض قيوداً مباشرة على دول محددة، مؤكداً أن إطاره التنظيمي يتماشى مع معايير مجموعة العمل المالي.

تفصيل:

  • آلية الرقابة: البنك المركزي السعودي يشترط على المؤسسات المالية تطبيق تدقيق إضافي مع العملاء أو المناطق الأعلى خطراً في غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وفي وقت سابق من هذا العام أبلغ بنوكاً رئيسية بتطبيق هذه الإجراءات عند تسوية المعاملات مع الإمارات، وفق ثلاثة مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها.
  • الموقف السعودي الرسمي: البنك المركزي السعودي نفى وجود قيود مباشرة على دول بعينها، وقال إن جميع البنوك في المملكة تطبق ضوابط وقائية بناءً على تقييماتها الداخلية ورغبتها المؤسسية في المخاطرة، مع مراعاة عوامل مخاطر متعددة بينها المخاطر القطرية والجغرافية.
  • الموقف الإماراتي: مسؤول إماراتي قال إن وزارة الاقتصاد لم تتلقَّ أي تقارير من شركات القطاع الخاص عن صعوبات أو تأخيرات غير عادية في التحويلات المصرفية بين البلدين، مؤكداً متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية طويلة الأمد واستعداد الجهات المعنية لمراجعة أي مخاوف تُعرض عبر القنوات الرسمية.
  • شهادات الشركات: ستة رجال أعمال أبلغوا رويترز أن شركاتهم تعرضت لتأخير أو إعادة تحويلات بعملات مختلفة من بنوك سعودية دون تفسير رسمي. مسؤول تنفيذي غربي لديه عمليات في المملكة قال إنه تلقى التفسير نفسه حين سأل مصرفه عن أسباب التأخير.
  • أثر تشغيلي: ثلاثة مصرفيين قالوا إن التحويلات إلى الإمارات تمر عبر جهات أكثر وتخضع لتدقيق أدق من إدارات الامتثال، وإن بعضها يستغرق أسابيع بينما لا يصل بعضها الآخر. ثلاثة من رجال الأعمال قالوا إن شركاتهم تحوّل المدفوعات الآن عبر دول ثالثة.
  • أرقام المدفوعات: مستثمر يملك حصصاً في شركتين مقرهما الإمارات قال إنهما تنتظران منذ أسابيع مدفوعات من السعودية، بعضها بمبالغ تقل عن مليون درهم أي نحو 272,257 دولاراً، كانت تُصرف سابقاً خلال أيام. رئيس شركة استشارية في دبي أفاد بصعوبات مماثلة لدى عملاء سعوديين.
  • التوقيت: رجال الأعمال قالوا إن صعوبات التحويل بدأت في الأسابيع التالية لإعلان الإمارات في 28 أبريل انسحابها من منظمة أوبك. صعوبات التحويل كانت بلومبيرغ وفايننشال تايمز أول من كشف عنها في يوليو، فيما لم يُعلن سابقاً عن إجراءات الرقابة المعززة.
  • تصنيف المخاطر: التدقيق الإضافي وضع الإمارات ضمن أكثر من ست دول في المنطقة تُصنف عالية الخطورة في السعودية بشأن الجرائم المالية، بينها لبنان وجنوب السودان والعراق، وفق مصدرين. مجموعة العمل المالي رفعت اسم الإمارات من قائمتها في 2024 بعد تحسينات على نظام مكافحة غسل الأموال.
  • حجم التبادل: السعودية أكبر شريك تجاري للإمارات في العالم العربي، فيما كانت الإمارات خامس أكبر وجهة تصديرية للرياض ورابع أكبر مصدر لوارداتها في 2024، بحسب بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي. محللون يستبعدون قطيعة اقتصادية شاملة لأنها لا تخدم مصلحة أي طرف.
  • قراءة سعودية: مصدر سعودي مطلع قال إن الرقابة المعززة تهدف إلى توجيه “رسالة خفية” إلى القيادة الإماراتية بشأن أهمية الحفاظ على علاقات جيدة، وهو تفسير تبنته أربعة مصادر إقليمية في القطاع المالي لم تُطلع على أسباب الإجراءات.

خلفية:

وجهات النظر المتباينة بين البلدين ظهرت علناً أواخر العام الماضي حول الملف اليمني تحديدا. كما تباينت مقاربتهما للرد على حرب إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

بين السطور:

المنافسة الاقتصادية تسبق الخلاف السياسي: الرياض تشترط نقل المقار الإقليمية إليها للحصول على عقود حكومية كبيرة، بينما تبقى دبي المركز التجاري الأبرز في الخليج. جاستن ألكسندر، مدير خليج إيكونوميكس، قدّر أن الحرب مع إيران عززت منطق التعاون لتأمين مصالح حيوية بينها إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يفسر البيانات المتزامنة لكبار المسؤولين الإعلاميين في البلدين الشهر الماضي عن العلاقات الأخوية.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للمتابعة: أي إعلان رسمي سعودي بشأن تصنيف المخاطر، وما إذا كانت وزارة الاقتصاد الإماراتية ستتلقى شكاوى عبر القنوات الرسمية، ومدة استمرار تحويل الشركات مدفوعاتها عبر دول ثالثة.

ماذا تقرأ بعد ذلك