EN

مباحثات مسقط: عُمان تريد تقاسم 50-50 وإيران تمنحها إدارة جزء صغير

Nicole Jeffrey

أيضًا في: إيرانعُمان

الخلاصة

  1. وسائل إعلام إيرانية رسمية نشرت مسودة خطة تمنع عبور السفن الأميركية والإسرائيلية مضيق هرمز.
  2. المسودة ظهرت بينما تتفاوض طهران ومسقط على إدارة مشتركة للمضيق عبر ممرات مؤقتة.
  3. الخطة تتناقض مع إصرار واشنطن على حرية الملاحة، وتضيّق هامش الدور العُماني.

خبر:

مسودة خطة إيرانية بشأن مضيق هرمز تمنع عبور السفن الأميركية والإسرائيلية، وتفرض تعويضات على دول توصف بأنها معادية لطهران، بحسب ما نشرته وسائل إعلام إيرانية رسمية الأسبوع الماضي. وقُدمت المطالب باعتبارها شروطاً مسبقة لإعادة فتح المضيق بالكامل، خارج نطاق ممرات الشحن المقترحة مع عُمان. وتصرّ الولايات المتحدة على أن يبقى الممر مفتوحاً وحراً.

تفصيل:

  • مضمون المسودة: تشمل الخطة منع السفن الأميركية والإسرائيلية، وتعويضات من دول تصنفها طهران معادية، ومطالب متشددة تتعلق بالحرب. النشر جاء عبر إعلام إيراني رسمي، ولم يُعلَن أن الخطة صيغة نهائية معتمدة ولا موعد لإقرارها.
  • المسار التفاوضي: إيران وعُمان تتفاوضان منذ أسابيع على ممرات مؤقتة شمالاً وجنوباً تديرها الدولتان. قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 1 أغسطس إن المحادثات دخلت مراحلها النهائية، لكن نتائجها لا تزال غير واضحة.
  • الرواية الإيرانية: قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن البلدين اقتربا من مسار بحري جديد بالكامل يختلف عن الممرات القائمة قبل الحرب. وأفاد مسؤولون إيرانيون بأن الترتيب يشمل رسوم خدمة تُقسّم بين البلدين، دون تحديد قيمتها.
  • المقترح العُماني: بحسب تقارير، يستند المقترح العُماني إلى نموذج مضيق ملقا، حيث تدفع السفن رسوماً طوعية لآلية إقليمية بدلاً من رسوم إلزامية لدولة واحدة. التقارير لم تسمِّ الأطراف التي ستشكل هذه الآلية.
  • الموقف الأميركي: قال مسؤول أميركي للحرة هذا الشهر إن واشنطن لن تقبل أي ترتيب يفرض تصاريح أو رسوم عبور أو يمنح أي طرف السيطرة على الشحن التجاري. مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو منعت الرسوم 60 يوماً فقط.
  • مطالب مسقط: تريد السلطنة حصة رسمية مباشرة في إدارة المضيق بعد الحرب، وحصة من أي رسوم تدفعها ناقلات النفط، بعدما كان العبور مجانياً حتى اندلاع الحرب في فبراير. لم يُعلَن أي رقم متفق عليه للحصة.
  • الرفض الإيراني: في أواخر يوليو اقترحت عُمان إشرافاً مشتركاً بتقاسم 50-50، فرفضت طهران خلال أيام وقدمت خطة تمنح مسقط إدارة جزء صغير فقط. كما هاجمت إيران سفناً تعبر هرمز عبر المياه العُمانية.
  • الأرقام: قبل الحرب كان المضيق ينقل ما يصل إلى ربع إجمالي تجارة النفط العالمية. وقال الاقتصادي العُماني خلفان الطوقي للحرة إن الممرات الخضراء الإماراتية منحت الموانئ العُمانية حركة لم تتوافر سابقاً، دون تقديم أرقام.
  • حدود النفوذ: قال الأكاديمي العُماني عبد الله باعبود إن نفوذ مسقط قائم على الوصول والثقة وتشكيل الأجندة، لا على القوة، وإنها لا تستطيع إجبار واشنطن أو طهران على اتفاق. وحذر من ضغوط غربية إذا فُسرت الترتيبات كـ”رسوم إلزامية على العبور”.
  • المسار الأميركي: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الشهر إن واشنطن ستؤجل ضربات جديدة على إيران أملاً باتفاق سريع، واصفاً ذلك بالفرصة الأخيرة. وتنفي إيران وجود مفاوضات مباشرة نشطة، مؤكدة أن محادثاتها الوحيدة مع عُمان.

خلفية:

استضافت مسقط جولات محادثات أميركية إيرانية، ثم واصلت اتصالاتها بعد اندلاع الحرب في فبراير داعية إلى وقف النار. وبحسب باعبود، انتقل دورها من الملفين النووي والسياسي إلى الأمن الإقليمي وانسيابية الملاحة في هرمز.

بين السطور:

يرجّح باعبود أن الفجوة بين الجانبين كبيرة رغم لغة التقارب الدبلوماسية: طهران رفضت تقاسماً متساوياً، وقدمت مسودة تفرض شروطاً تتجاوز الممرات المتفق على مبدئها. ورسوم العبور هي نقطة الضغط الأصعب، لأن أي مشاركة عُمانية فيها قد تُقرأ في واشنطن اعترافاً بسيطرة إيرانية، ما يعرّض مسقط لتدقيق أميركي وغربي.

ماذا بعد؟

مؤشرات المتابعة: إعلان أي اتفاق إيراني عُماني على المسار البحري الجديد، وموقف واشنطن من أي رسوم بعد انتهاء مهلة 60 يوماً في مذكرة يونيو، وما إذا أقرت طهران المسودة رسمياً.

ماذا تقرأ بعد ذلك