لم تُحدث المؤشرات السياسية أي تحول ملموس في حركة الملاحة بالخليج، إذ أظهرت بيانات شركة Kpler استمرار حركة السفن عند مستوياتها المنخفضة في مضيقي هرمز وباب المندب، فيما عززت إصابة سفينة شحن بمقذوف قبالة سواحل سلطنة عُمان، وفق مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO)، المخاوف الأمنية رغم الحديث عن تقدم محتمل في المحادثات الأميركية الإيرانية.
تفصيل
• حركة باب المندب: عبرت 20 سفينة المضيق يوم الاثنين، بينها 12 ناقلة نفط و8 سفن شحن سائبة، وهو العدد نفسه المسجل في اليوم السابق، بحسب بيانات Kpler.
• حركة هرمز: سجل المضيق عبور 6 سفن فقط، بينها 3 ناقلات نفط و3 سفن شحن سائبة، مقارنة بـ7 سفن في اليوم السابق، فيما سلكت جميعها تقريباً المسار الإيراني، مع احتمال وجود سفن أخرى أغلقت أجهزة التتبع الخاصة بها.
• الموقف الإيراني: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه لا توجد مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة ولا اجتماعات مقررة، نافياً تصريحات ترامب بشأن انطلاق جولة جديدة من المحادثات.
• الموقف الأميركي: قال ترامب إنه أرجأ تنفيذ هجمات جديدة على إيران بعدما تلقى، بحسب قوله، اتصالات من وسطاء سعوديين وإماراتيين وقطريين أفادت بأن اتفاقاً قد يكون قريباً بشأن مضيق هرمز والملف النووي.
• الحادث البحري: أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) تعرض سفينة شحن لمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عُمان، دون تحديد الجهة المسؤولة أو حجم الأضرار.
• حذر الشركات: دفعت المخاطر الأمنية بعض ناقلات النفط العملاقة التي ترفع العلم السعودي إلى تغيير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح بدلاً من خليج عدن، وسط تهديدات الحوثيين باستهداف السفن السعودية، وفق رويترز.
خلفية
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة. كما يمثل باب المندب حلقة الوصل بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، وقد شهد خلال العامين الماضيين اضطرابات متكررة بسبب هجمات الحوثيين على السفن التجارية. لذلك لا تعتمد شركات الشحن على التصريحات السياسية وحدها، بل تراقب مستوى المخاطر الأمنية الفعلية قبل إعادة سفنها إلى المسارات المعتادة أو خفض تكاليف التأمين.
ماذا بعد؟
ستتجه الأنظار إلى أي إعلان رسمي من واشنطن أو طهران بشأن استئناف المفاوضات، وإلى بيانات حركة الملاحة وتقارير الحوادث البحرية خلال الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت المخاطر ستتراجع فعلياً أم سيستمر الحذر في أهم ممرات الطاقة العالمية.