EN

ترامب يشعل حرب الصور المولدة ضد إيران

SAFAA SUBHI

1- واصل دونالد ترامب نشر صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تتضمن تهديدات عسكرية لإيران رغم توقف الضربات خلال اليومين الماضيين.
2- جاءت المنشورات بينما تراجعت العمليات العسكرية المباشرة وسط حديث عن استئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
3- تعكس الحرب الرقمية استمرار الضغط النفسي والسياسي، حتى مع تراجع احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة.

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام منصة “تروث سوشيال” لتوجيه رسائل تصعيدية إلى إيران عبر صور مولدة بالذكاء الاصطناعي، رغم توقف الضربات المتبادلة خلال اليومين الماضيين. وتزامنت منشوراته مع مؤشرات على تهدئة ميدانية واستمرار الاتصالات السياسية، فيما ردت وسائل إعلام إيرانية بحملة مضادة استخدمت التقنية نفسها.

تفصيل:

منشورات ترامب: نشر ترامب صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر قصف جزيرة خارك النفطية، وأخرى تصوره على متن ناقلة نفط إيرانية تحت تعليق: “إنها ناقلتنا الآن!”.

التهدئة العسكرية: لم تُسجل هجمات أمريكية جديدة خلال السبت والأحد، بينما توقفت إيران عن ردودها الصاروخية، مع تأكيدها أن وقف إطلاق النار مرتبط باستمرار التهدئة الأمريكية.

الجدل العسكري: نفت إدارة ترامب تقارير تحدثت عن استنزاف الأهداف والذخائر، وقال الرئيس لصحيفة وول ستريت جورنال إن الولايات المتحدة تمتلك “ذخائر أكثر بكثير مما تحتاج إليه”، بينما تحدث مسؤولون أمريكيون لوسائل إعلام عن تراجع قائمة الأهداف المعدة مسبقًا.

الرد الإيراني: بثت وكالة مهر للأنباء مقطعًا مولدًا بالذكاء الاصطناعي باستخدام شخصيات “ليغو”، يصور جنديًا أمريكيًا في موقف ساخر على جزيرة خارك، في رسالة إعلامية مضادة لمنشورات ترامب.

أسواق النفط: ساهم توقف القتال نسبيًا في تهدئة المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما دعم استقرار أسعار النفط، رغم استمرار الحذر من أي تصعيد جديد.

خلفية

تُعد جزيرة خارك محطة تصدير النفط الرئيسية لإيران، إذ يمر عبرها الجزء الأكبر من صادراتها النفطية. كما يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، إذ يعبر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط المنقولة بحرًا، ما يجعل أي تهديد له ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية.

بين السطور

تكشف منشورات ترامب أن الرسائل السياسية لم تعد تقتصر على البيانات الرسمية، بل أصبحت صور الذكاء الاصطناعي جزءًا من أدوات الردع والتأثير النفسي. وفي المقابل، اختارت إيران الرد بالأداة نفسها، بما يعكس انتقال جزء من المواجهة إلى ساحة الحرب الرقمية والإعلامية.

ماذا بعد؟

ستتركز الأنظار على ما إذا كانت التهدئة العسكرية ستستمر، وما إذا كانت منشورات التصعيد الإعلامي ستبقى ضمن إطار الحرب النفسية أم تمهد لعودة العمليات العسكرية أو تؤثر على مسار المحادثات بين واشنطن وطهران.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

هل بلغت حملة ترامب الأخيرة حدودها؟