تحتاج السعودية إلى ممر بديل للمسار البديل الذي أنقذ صادراتها منذ تعطل هرمز. فقد نقل خط أنابيب شرق–غرب النفط إلى ينبع على البحر الأحمر، لكن تهديد الحوثيين لباب المندب يعرض أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا لخطر جديد.
يمكن للرياض توجيه الشحنات شمالًا عبر قناة السويس، إلا أن الناقلات العملاقة المحملة بمليوني برميل لا تستطيع عبورها بكامل حمولتها. ويتيح خط سوميد المصري نقل النفط من العين السخنة إلى سيدي كرير على المتوسط، لكنه لا يستوعب سوى نحو 2.5 مليون برميل يوميًا، أي نصف تدفقات ينبع الحالية.
يتطلب الحل تشغيل ناقلات صغيرة بين ينبع وسوميد، أو تفريغ جزء من حمولة الناقلات العملاقة قبل عبور السويس ثم استعادته في المتوسط. ويظل خط إيلات–عسقلان الإسرائيلي خيارًا نظريًا يضيف 1.2 مليون برميل يوميًا، لكنه يحتاج إلى ترتيبات سياسية حساسة لم تعترف السعودية ببحثها.
التفاصيل
- مسار شمالي: تستطيع الشحنات الخروج عبر السويس إلى المتوسط بدل التوجه جنوبًا نحو باب المندب.
- قيود الحجم: تناسب القناة الناقلات المتوسطة، بينما تحتاج الناقلات العملاقة إلى تخفيف حمولتها أولًا.
- قدرة سوميد: ينقل الخط المصري نحو 2.5 مليون برميل يوميًا بين البحر الأحمر والمتوسط.
- خيار إضافي: يوفر خط إيلات–عسقلان قدرة تقدر بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا، لكنه يبقى سياسيًا معقدًا.
- رحلات أطول: قد تزيد رحلة الناقلة من السعودية إلى اليابان 25 يومًا، مع زيادة مماثلة في رحلة العودة.
- أسواق معرضة: ستكون الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية الأكثر تأثرًا بأي تعطل لصادرات ينبع.
بين السطور
تستطيع الهندسة واللوجستيات إبقاء جزء كبير من النفط السعودي في السوق، لكنها لا تستطيع إلغاء أثر الجغرافيا. فكل تحويل إضافي يحتاج إلى سفن وخزانات واتفاقات جديدة، ويضاعف فرص التأخير والأخطاء والكلفة.
ما الذي نترقبه؟
سيتحدد حجم الخطة البديلة وفق استمرار هجمات الحوثيين وقدرة السفن على عبور باب المندب. وإذا تحول التهديد إلى حصار طويل، ستحتاج الرياض إلى تشغيل سوميد بكثافة وإعادة ترتيب عقود التسليم، لكن لا يوجد بديل كامل عن إعادة فتح هرمز.