تغيرت طريقة إنفاق الشركات الأميركية على الذكاء الاصطناعي. فبعد مرحلة كوفئ فيها الموظفون على استهلاك أكبر عدد من الرموز، أصبحت المؤسسات تختار النموذج الأنسب لكل مهمة بدل تشغيل أقوى الأنظمة وأكثرها كلفة في جميع الأعمال.
تعتمد الاستراتيجية الجديدة على استخدام النماذج المتقدمة في التخطيط والمسائل المعقدة، ثم إحالة التنفيذ والمراجعة إلى أنظمة أرخص أو مفتوحة الأوزان. وأظهر اختبار أجرته «كيرسر» أن بناء متصفح باستخدام نموذج واحد من «أوبن إيه آي» تجاوزت كلفته 10 آلاف دولار، مقابل 1,339 دولارًا عند الجمع بين نموذجها ونموذج من «أنثروبيك».
تستفيد نماذج صينية مثل «كيمي» و«ديب سيك» و«جي إل إم» من هذا التحول، فيما تقدم المختبرات الأميركية استخدامًا مجانيًا وحوافز وشراكات للاحتفاظ بالعملاء. وأصبح الولاء لمزود واحد استثناءً مع تحسن النماذج وتغير ترتيبها عدة مرات أسبوعيًا.
التفاصيل
- حرب أسعار: حصلت منصة «بايلون» على استخدام مجاني تقدره بنحو 1.6 مليون دولار من مزود واحد خلال العام.
- انتشار صيني: أضاف نحو نصف عملاء منصة «هكس» نموذج «كيمي» إلى أعمالهم خلال أسبوعين.
- توفير مؤسسي: تستخدم «زوم» مزيجًا من نماذج «ميتا» و«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» لخفض النفقات.
- كلفة بديلة: قدرت «تلنيكس» أن استمرارها على نموذج «أنثروبيك» وفق تسعير الاستخدام سيكلف نحو 100 ألف دولار يوميًا.
- تقسيم العمل: تستخدم الشركات نموذجًا قويًا لتوجيه المهمة، ونماذج مفتوحة للتنفيذ، ونظامًا آخر لمراجعة النتائج.
- جدل تنظيمي: دعمت «إنفيديا» و«مايكروسوفت» و«بالانتير» النماذج المفتوحة، محذرة من فرض قيود متسرعة عليها.
بين السطور
لم تتراجع الشركات عن الذكاء الاصطناعي، بل توقفت عن التعامل معه كخدمة يجب شراؤها من مزود واحد وبأي سعر. ويتحول النموذج نفسه إلى سلعة قابلة للاستبدال، بينما تنتقل القيمة إلى المنصات القادرة على اختيار الأنظمة ودمجها وإدارة تكلفتها.
ما الذي نترقبه؟
سيظهر تأثير هذا التحول في تسعير النماذج المغلقة وقدرة الشركات الصينية على التوسع داخل السوق الأميركية. وإذا استمرت المؤسسات في تنويع المزودين، فقد تضطر المختبرات الكبرى إلى خفض الأسعار وتقديم نماذج أبسط بدل الاعتماد على بيع أقوى إصداراتها فقط.