EN

سفير بريطاني سابق: صراع السلطة يفسّر سلوك إيران!

Nicole Jeffrey

1- يرى السفير البريطاني السابق ماثيو غولد أن سلوك النظام الإيراني تحكمه قاعدتان: الحفاظ على السلطة، والصراعات الداخلية بين مراكز النفوذ.
2- يفسر هذا المنظور قرار طهران مهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز رغم حصولها، وفق المقال، على عرض اقتصادي وسياسي مغرٍ من الولايات المتحدة.
3- أدى مقتل علي خامنئي وشخصيات بارزة أخرى إلى إضعاف آلية التحكيم داخل النظام وصعود الحرس الثوري، ما دفع القيادة نحو مزيد من التشدد.

يقول ماثيو غولد، السفير البريطاني السابق لدى إسرائيل ونائب السفير السابق لدى إيران، إن الحكومات الغربية تميل إلى تفسير أفعال طهران باعتبارها رسائل موجهة إليها، بينما قد يكون الدافع الحقيقي في كثير من الأحيان صراعًا داخليًا على النفوذ.

ويستند غولد إلى تجربته الدبلوماسية في طهران ليخلص إلى أن القيادة الإيرانية تركز قبل كل شيء على الحفاظ على بقائها. وقد تبدو قراراتها غير منطقية من الخارج، لكنها تصبح أكثر قابلية للفهم إذا نُظر إليها بوصفها محاولات لإظهار القوة ومنع الخصوم داخل النظام من اتهامها بالضعف أو التنازل.

وبحسب المقال، فإن اغتيال خامنئي وشخصيات كانت تؤدي دور الوسيط بين الحرس الثوري ورجال الدين والسياسيين ترك النظام من دون مركز تحكيم واضح. وفي ظل غياب هذا التوازن، ازدادت المنافسة بين الفصائل، وأصبح الحرس الثوري أكثر قدرة على دفع السياسة الإيرانية نحو التصعيد.

التفاصيل

  • الحفاظ على السلطة: يعتقد الكاتب أن القيادة الإيرانية تدرك اتساع العداء الشعبي لها، ولذلك تضع بقاء النظام فوق الاعتبارات الدبلوماسية والاقتصادية.
  • التصعيد الأفقي: تُستخدم الهجمات على دول الجوار والملاحة، وفق المقال، لبناء أوراق ضغط بدل خوض مواجهة مباشرة شاملة.
  • صراع داخلي: لا يشكل النظام الإيراني كتلة واحدة؛ فشبكات النفوذ غير الرسمية تتغير باستمرار وتتنافس على الشرعية والموارد.
  • غياب الحكم الداخلي: أدى مقتل خامنئي إلى فقدان الشخصية التي كانت توازن بين المحافظين والإصلاحيين وتضبط الخلافات داخل النظام.
  • صعود الحرس الثوري: عززت الفوضى موقع الحرس الثوري، رغم انقسام أجنحته، ودعمت الاتجاهات الأكثر تشددًا.

بين السطور

ينقل التحليل مركز تفسير السياسة الإيرانية من العلاقة مع واشنطن إلى البنية الداخلية للنظام. فقد يكون رفض اتفاق أو شن هجوم رسالة إلى فصائل إيرانية منافسة بقدر ما هو رد على ضغط خارجي. وهذا يجعل قراءة الإشارات الإيرانية أكثر تعقيدًا، لأن القرارات المعلنة للخارج قد تخفي رسائل موجهة إلى الداخل.

ما الذي نترقبه؟

يرى الكاتب أن نجاح الولايات المتحدة وحلفائها في التعامل مع طهران يتطلب فهم توازنات السلطة داخل النظام قبل تحديد مزيج التهديدات والضربات والحوافز. وستبقى قدرة الحرس الثوري على توحيد مراكز النفوذ، أو تعميق انقساماتها، عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار التصعيد والمفاوضات.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

خطوات متعثرة في أشهر شوارع طهران