EN

إيران جزء من الأمن اللبناني: هل تم تجريد إسرائيل من نفوذها؟

SAFAA SUBHI

site-icon
١- الآلية الجديدة الخاصة بلبنان تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان، فيما لا تظهر إسرائيل كعضو مباشر فيها.
٢- طهران سارعت إلى تقديم الخطوة باعتبارها اعترافاً بدورها الأمني والإقليمي في الملف اللبناني.
٣- لا يزال مصير آلية مراقبة وقف إطلاق النار السابقة، التي ضمت إسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة ولبنان، غير واضح.

في وقت لا تزال فيه تفاصيل “خلية منع الاحتكاك” الجديدة في لبنان غامضة، برز سؤال يتردد في الأوساط السياسية والإعلامية: هل جرى استبعاد إسرائيل من إحدى أهم منصات التنسيق المرتبطة بجنوب لبنان، أم أن الأمر لا يتعدى إعادة صياغة لآلية قائمة؟

الآلية الجديدة أُعلنت عقب محادثات سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة قطرية وباكستانية، وتقوم على إنشاء “خلية منع احتكاك” لمتابعة تنفيذ التفاهمات الخاصة بلبنان وخفض احتمالات التصعيد العسكري.

لكن ما لفت الانتباه كان الترحيب الإيراني السريع بالخطوة. وكالة “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري اعتبرت أن إيران أصبحت “جزءاً من قصة الأمن في لبنان”، وقدمت الآلية الجديدة باعتبارها شراكة مباشرة مع واشنطن وبيروت في الإشراف على تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالوضع اللبناني.

تفاصيل

• منذ نوفمبر 2024 كانت هناك لجنة لمراقبة وقف إطلاق النار تضم لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا، إضافة إلى قوات اليونيفيل، وتولت متابعة الانتهاكات والتنسيق الأمني في الجنوب.

• مصادر لبنانية وحزب الله انتقدت تلك الآلية سابقاً واتهمتها بأنها تمنح إسرائيل قدرة واسعة على التأثير في التحركات الميدانية جنوب لبنان.

• الاجتماعات الدورية للجنة تراجعت مع عودة التصعيد العسكري خلال الأشهر الماضية، ما أثار تساؤلات حول فعاليتها ومستقبلها.

• التفاهمات التي خرجت من محادثات سويسرا تضمنت إنشاء “خلية منع احتكاك” جديدة مرتبطة بالملف اللبناني، لكن الوسطاء لم يوضحوا بعد صلاحياتها أو علاقتها بالآلية السابقة.

• الرئيس اللبناني جوزيف عون بحث الملف مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومسؤولين قطريين، فيما تحدثت الرئاسة اللبنانية عن خطوات تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التوتر.

ماذا نراقب؟

السؤال الأهم ليس فقط ما إذا كانت إسرائيل غابت عن الخلية الجديدة، بل ما إذا كانت الآلية المستحدثة ستتحول إلى منصة تمنح إيران دوراً رسمياً في إدارة الملف الأمني اللبناني. وحتى الآن، لا توجد تفاصيل كافية لحسم ما إذا كانت “خلية منع الاحتكاك” ستحل محل لجنة المراقبة السابقة أم ستعمل بالتوازي معها، لكن المؤكد أن طهران ترى في الخطوة مكسباً سياسياً ورمزياً وتتعامل معها كاعتراف بدورها في رسم ترتيبات ما بعد الحرب في لبنان.

ماذا تقرأ بعد ذلك