EN

هرمز بين روايتين: السفن تتراجع وواشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات

SAFAA SUBHI

site-icon
١- الغموض لا يزال يلف وضع مضيق هرمز رغم تأكيد واشنطن أن الملاحة مستمرة.
٢- بيانات الشحن تشير إلى تراجع حركة العبور، بينما تتحدث شركات استخبارات بحرية عن حذر متزايد بين السفن.
٣- الملف تحول إلى إحدى أكثر أوراق الضغط حساسية في المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية في سويسرا.

دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة جديدة من الضبابية، بعدما قدمت الولايات المتحدة وإيران روايات متناقضة بشأن وضع الممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن الملاحة ما زالت مفتوحة وتحت المراقبة العسكرية الأميركية، تصر طهران على أن إغلاق المضيق يبقى خياراً قائماً رداً على ما تصفه بانتهاكات اتفاق التهدئة المرتبط بالحرب الدائرة في المنطقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أبلغ مسؤولين إيرانيين خلال اتصالات ليلية بأن إغلاق المضيق ستكون له عواقب خطيرة، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تسمح بتهديد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. وجاءت تصريحاته بينما يقود نائب الرئيس جي دي فانس جولة جديدة من المفاوضات مع مسؤولين إيرانيين في سويسرا.

على الأرض، تبدو الصورة أقل وضوحاً. فبيانات تتبع السفن وشركات الاستخبارات البحرية أظهرت تراجعاً في عدد السفن التي تعبر المضيق مقارنة بالأيام السابقة، فيما تحدث محللون عن حالة ترقب لدى شركات الشحن والتأمين بسبب تضارب الرسائل الصادرة من الطرفين.

وقال دانيال مولر من شركة “أمبري” للاستخبارات البحرية إن الوضع ما زال متوتراً، مشيراً إلى أن إيران تواصل الحديث عن إغلاق المضيق رغم عدم تسجيل هجمات جديدة على السفن.

كما رصدت شركة “ويندوارد” انخفاضاً في عدد عمليات العبور، مع لجوء بعض السفن إلى إطفاء أجهزة التتبع خلال مرورها في المنطقة، ما يزيد صعوبة تقييم الحركة الفعلية داخل الممر البحري.

في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن السفن التجارية ما زالت تتحرك عبر المضيق وأن القوات الأميركية تتابع الوضع لضمان استمرار الملاحة. كما قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن عشرات السفن عبرت خلال الساعات الأخيرة بمساعدة توجيهات أميركية داخل ممرات ملاحية آمنة.

تفصيل

• إيران تربط أي قيود على الملاحة باستمرار العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان.

• واشنطن تنفي أن تكون طهران قادرة على فرض إغلاق كامل للمضيق وتؤكد استمرار حركة السفن.

• شركات الشحن العالمية ما زالت تتعامل مع المنطقة باعتبارها عالية المخاطر رغم التصريحات الأميركية المطمئنة.

• أي تعطيل واسع للمضيق قد يؤثر على نحو خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً.

ماذا نراقب؟

المؤشر الأهم خلال الأيام المقبلة لن يكون التصريحات السياسية، بل أعداد السفن التي تعبر فعلياً المضيق. فإذا استمرت حركة الملاحة بالتراجع رغم تأكيدات واشنطن، فقد يتحول هرمز من ورقة ضغط تفاوضية إلى أزمة طاقة عالمية جديدة، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة وإيران إنقاذ المحادثات الجارية في سويسرا.

ماذا تقرأ بعد ذلك