EN

خلايا الظل الإيرانية تصل إلى الخليج عبر العراق

SAFAA SUBHI

site-icon
١- مصادر عراقية تقول إن الحرس الثوري أنشأ خلايا سرية صغيرة داخل العراق لتنفيذ هجمات على دول الخليج بعيداً عن الميليشيات المعروفة.
٢- الخطوة تأتي في وقت تعلن فيه فصائل عراقية موالية لإيران استعدادها لوضع سلاحها تحت سلطة الدولة.
٣- ظهور هذه الخلايا يضع الحكومة العراقية الجديدة أمام اختبار صعب بين ضغوط واشنطن وعلاقات بغداد المتنامية مع الخليج.

في الوقت الذي تتحدث فيه بعض الفصائل العراقية الموالية لإيران عن تسليم أسلحتها للدولة، تكشف تقارير عن مسار موازٍ أقل ظهوراً وأكثر حساسية: خلايا صغيرة تعمل مباشرة تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني بعيداً عن الهياكل التقليدية للميليشيات.

وقالت ثمانية مصادر عراقية إن الحرس الثوري أنشأ خلال الأشهر الماضية عدة خلايا سرية داخل العراق لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة ضد دول خليجية تستضيف قوات أمريكية، في محاولة للحفاظ على النفوذ الإيراني مع تقليص البصمة التنظيمية التقليدية.

وبحسب المصادر، تتكون كل خلية من عدد محدود من المقاتلين ذوي الخبرة في تشغيل الطائرات المسيّرة والاتصالات، وترفع تقاريرها مباشرة إلى الحرس الثوري بدلاً من المرور عبر قيادة “المقاومة الإسلامية في العراق”.

تفاصيل

• قالت المصادر إن هذه الخلايا نفذت أو حاولت تنفيذ هجمات استهدفت مواقع في الكويت والسعودية والإمارات بين أبريل ومايو، انطلاقاً من مناطق صحراوية في جنوب العراق.

• ترى مصادر أمنية عراقية أن اعتماد طهران على مجموعات صغيرة وسرية يمنحها قدرة أكبر على الإنكار ويخفف الضغوط السياسية على الفصائل العراقية المعروفة.

• يأتي ذلك بينما أعلنت فصائل بارزة مثل عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي البدء بإجراءات لوضع أسلحتها تحت سلطة الدولة العراقية، في خطوة اعتُبرت من أبرز محاولات بغداد لاحتكار السلاح منذ سنوات.

• تعرضت بغداد خلال الأشهر الماضية لضغوط أمريكية متزايدة للحد من نفوذ الجماعات المسلحة غير الخاضعة للدولة، فيما تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

• كما شهدت العلاقات العراقية الخليجية توتراً بعد اتهامات بانطلاق هجمات بطائرات مسيرة من الأراضي العراقية نحو دول خليجية، ما دفع الكويت والسعودية والإمارات إلى تقديم احتجاجات رسمية للحكومة العراقية.

لماذا يهم؟

إذا صحت هذه المعلومات، فإنها تشير إلى تحول في أسلوب عمل إيران داخل العراق. فبدلاً من الاعتماد الكامل على فصائل كبيرة ومعروفة أصبحت تحت المجهر المحلي والدولي، قد تتجه طهران إلى شبكات أصغر وأكثر مرونة وأقل كلفة.

هذا التحول قد يسمح لإيران بالحفاظ على أدوات ضغط إقليمية حتى في حال نجاح بغداد في تفكيك أو دمج جزء من الميليشيات التقليدية داخل مؤسسات الدولة.

ماذا نراقب؟

الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة حكومة علي الزيدي على كشف هذه الشبكات ومنع استخدامها كمنصة لاستهداف دول الخليج. فنجاح بغداد في ذلك قد يعزز علاقاتها مع جيرانها العرب، بينما قد تؤدي أي هجمات جديدة تنطلق من الأراضي العراقية إلى إعادة التوتر مع الخليج وفتح جبهة ضغط جديدة على الحكومة العراقية.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك