قبل موجة التصعيد الأخيرة في المنطقة، كانت واشنطن وطهران تناقشان تفاصيل اتفاق نووي جديد يصفه مسؤولون أمريكيون بأنه الأقرب منذ سنوات إلى التحقق، رغم استمرار الخلافات حول القضايا الأكثر حساسية.
وبحسب مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين مطلعين على المحادثات، تتركز المفاوضات حول أربعة ملفات رئيسية يراد منها إطالة القيود على البرنامج النووي الإيراني وإعادة بناء نظام رقابة أكثر صرامة من اتفاق 2015.
التفاصيل
1- وقف التخصيب لمدة طويلة
تطالب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم لفترة تمتد بين 15 و20 عاماً.
إيران اقترحت في البداية تعليق التخصيب لعشر سنوات، لكن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أن طهران قد تقبل بفترة أقرب إلى 15 عاماً إذا تم التوصل إلى تسوية أوسع.
2- معالجة مخزون اليورانيوم المخصب
تريد واشنطن إخضاع كامل المخزون الإيراني المقدر بنحو 11 طناً من اليورانيوم المخصب لعملية تخفيف أو تحييد تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الخلاف هنا يدور حول حجم الدور الأمريكي في العملية، إذ تدفع واشنطن نحو مشاركة مباشرة، بينما تصر طهران على أن يقتصر الدور الأمريكي على المراقبة.
3- مستقبل المنشآت النووية
تطالب الولايات المتحدة بتفكيك المنشآت الرئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان.
إيران أبدت استعداداً لمناقشة إغلاق موقعين، لكنها ما زالت تتمسك بالإبقاء على منشأة واحدة عاملة باعتبارها رمزاً لحقها في التخصيب.
وتبقى منشأة فوردو، المحصنة تحت الأرض، من أكثر النقاط حساسية في المفاوضات.
4- عمليات تفتيش موسعة
تسعى واشنطن للحصول على صلاحيات تفتيش مفاجئة وواسعة النطاق للمفتشين الدوليين داخل إيران.
لكن طهران لم تعطِ حتى الآن موافقة واضحة على السماح بالوصول إلى جميع المواقع، خصوصاً تلك الواقعة داخل منشآت عسكرية تابعة للحرس الثوري.
عقدة الأموال المجمدة
رغم التقدم النسبي، ما زالت قضية الأموال الإيرانية المجمدة تمثل إحدى أكبر العقبات.
إيران تطالب بالإفراج عن جزء كبير من نحو 25 مليار دولار من أصولها المجمدة فور توقيع الاتفاق، بينما تصر الإدارة الأمريكية على ربط الإفراج عن الأموال بتنفيذ مراحل الاتفاق تدريجياً.
وقال مسؤولون أمريكيون إن طهران تعتبر الأموال اختباراً لجدية واشنطن، في حين ترى الولايات المتحدة أن الإفراج المسبق عنها يضعف قدرتها على ضمان التزام إيران.
ماذا نراقب؟
يعتمد مصير المفاوضات الآن على قدرة الطرفين على احتواء التوتر العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل.
ويعتقد مسؤولون في البيت الأبيض أن المحادثات الفنية التفصيلية قد تبدأ في سويسرا خلال الأسابيع المقبلة إذا استمر الهدوء، لكن أي تصعيد جديد قد يعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر بعد أشهر من التقدم البطيء.