EN

تحديث: ترامب يتوعد ويتراجع: حادث الأباتشي ليس “جللاً”

Nada Salam

site-icon
1- تعهّد ترامب في البداية بالرد بعد إسقاط مروحية أباتشي أميركية قرب مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن “يجب” أن ترد.
2- لكنه خفّف لاحقاً من لهجته، قائلاً لـ”وول ستريت جورنال” إن حادث المروحية “ليس أمراً جللاً” وإن الطيار بخير.
3- التراجع في نبرة ترامب يفتح الباب أمام احتواء الحادث، رغم بقاء إيران عند خطاب مزدوج: نفي التعمد مع تحذير القوات الأجنبية من الاقتراب من حدودها.

بدأ ترامب بلغة ردع عالية، ثم خفّض السقف سريعاً.

بعد إسقاط مروحية أباتشي أميركية قرب مضيق هرمز، كتب ترامب أن الولايات المتحدة “يجب، بحكم الضرورة، أن ترد على هذا الهجوم”. بدا التصريح كأنه يمهّد لضربة أميركية جديدة ضد إيران.

لكن في حديث لاحق لـ”وول ستريت جورنال”، قال ترامب إن الحادث “ليس أمراً جللاً”، مضيفاً أن الطيار بخير.

هذا التحول لا يلغي خطورة الحادث، لكنه يغيّر قراءته السياسية. ترامب لم يسحب التهديد بالكامل، لكنه نقل الأزمة من عتبة الرد العسكري المؤكد إلى مساحة أوسع للمناورة.

بحسب واشنطن بوست، أُنقذ طاقم المروحية بعد نحو ساعتين من سقوطها، في عملية شاركت فيها مسيّرة بحرية أميركية من طراز Corsair. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الطاقم في حالة مستقرة، وإن التحقيق في تفاصيل الحادث مستمر.

إيران بدورها حاولت خفض مستوى المسؤولية المباشرة. قال مساعد وزير الخارجية إسماعيل بقائي إن طهران لم تتعمد إسقاط المروحية الأميركية.

لكن رسائل مسؤولين إيرانيين آخرين حملت نبرة أكثر حدة. وزير الخارجية عباس عراقجي قال إن القوات الأجنبية قرب الأراضي الإيرانية تبقى عرضة للمخاطر بسبب الأخطاء أو الحوادث أو تبادل النيران. وأضاف أن إيران تفضل الدبلوماسية، لكنها “تتحدث لغات أخرى أيضاً”.

أما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف فقال إن إيران تفضل لغة الدبلوماسية، لكنها تتحدث “لغات أخرى بطلاقة أكبر”.

تفصيل:

• الحادث وقع قرب الساحل العُماني ومضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

• ترامب وصف الحادث أولاً كهجوم يستدعي الرد، ثم خفف لهجته في تصريح لاحق لـ”وول ستريت جورنال”.

• واشنطن بوست قالت إن إنقاذ الطاقم جرى بواسطة مسيّرة بحرية، في أول عملية من نوعها للجيش الأميركي.

• القيادة المركزية الأميركية قالت إن الطاقم في حالة مستقرة وإن التحقيق جارٍ.

• نفي بقائي يمنح طهران هامشاً لتجنب تبني إسقاط متعمد.

• تصريحات عراقجي وقاليباف تبقي الرسالة الردعية قائمة: القوات الأجنبية قرب إيران تتحمل المخاطر.

• التحول في لهجة ترامب قد يكون محاولة لإبقاء مسار التفاوض مع طهران مفتوحاً، لا إعلاناً بأن الحادث انتهى.

ماذا بعد؟

نراقب ما إذا كان تراجع ترامب في النبرة سيترجم إلى امتناع عن الرد، أم إلى رد محدود يحفظ ماء الوجه من دون تفجير وقف إطلاق النار.:::

ماذا تقرأ بعد ذلك