كانت دول الخليج لعقود زبوناً كبيراً لصناعة السلاح الغربية. كان النفط يمول الطائرات والفرقاطات والمنظومات المتقدمة، فيما بقي التصنيع المحلي محدوداً.
لكن الحرب الإيرانية غيّرت الإيقاع. الخليج لم يعد يريد شراء الحماية. الخليج يريد تصنيع جزء أساسي منها.
وفي هذا التحول، تبدو الإمارات أسرع من جيرانها. فمجموعة EDGE، التي تأسست عام 2019 بعد دمج نحو 25 شركة إماراتية، تحولت إلى لاعب دفاعي صاعد يتجاوز السوق المحلي.
تفصيل:
• قالت إيكونوميست إن منتجات إماراتية ساعدت في اعتراض نحو 80% من المسيّرات الإيرانية من طراز شاهد.
• تجاوزت إيرادات EDGE خمسة مليارات دولار العام الماضي، مع طلبات قائمة تفوق 20 مليار دولار.
• تتوقع الشركة، بحسب رئيسها التنفيذي حمد المرر، ارتفاع الإيرادات بنحو 20% خلال العامين المقبلين مع تنفيذ الطلبيات.
• أصبحت EDGE ضمن أكبر ثلاث شركات في العالم في مجال تصنيع الذخائر الموجهة بدقة.
• لا تسعى الشركة إلى تصنيع كل شيء محلياً، بل تركز على الأنظمة والمكونات الحساسة أو المعرضة لاختلال سلاسل الإمداد.
• وسّعت المجموعة حضورها عبر حصص وشراكات مع شركات في إيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة، بينها ليوناردو، فينكانتيري، راينميتال، وأندوريل.
• تصدّر EDGE نحو ثلاثة أرباع إنتاجها إلى أسواق في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.
• تراجع نصيب الإمارات من واردات السلاح العالمية إلى 2.7% بين 2021 و2025، مقارنة بـ3.5% بين 2016 و2020، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
• خليجياً، وقعت EDGE مشروعاً مشتركاً مع شركة برزان القطرية، كما رخصت تقنية مركباتها لشركة SAMI السعودية.
ماذا بعد؟
اختبار الحرب منح الإمارات ما لا تشتريه الصفقات وحدها: سجل أداء ميداني. إذا واصلت EDGE تحويل هذا الاختبار إلى عقود وتصدير وتقنيات مملوكة محلياً، فقد تصبح الإمارات أول قوة خليجية تبني صناعة دفاعية قادرة على المنافسة، وليس مجرد دولك تهدف تقليل الاعتماد على الغرب.