يتكرر في الموانيء والجزر الايرانية سماع دوي انفجارات عنيفة يعقبها اعلان غامض عن حدوثها ثم رواية جاهزة دائماً: أصوات “تفجير ذخائر غير منفجرة” أو “عمليات مسيطر عليها”.
ففي مساء 7 يونيو، نقلت وكالة فارس سماع انفجار قرب جزيرة خرج، وقالت إن الموقع الدقيق والمصدر غير واضحين. لاحقاً، قالت وكالة مهر إن الانفجار وقع خارج الجزيرة، وإن ما سُمع مرتبط بعمليات تفكيك أو إتلاف ذخائر خلّفتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في منطقة بهرغان النفطية.
لكن خرج ليست موقعاً عادياً. ففي 14 مارس، تحدثت فارس عن 15 انفجاراً في الجزيرة بعد ضربات أميركية طالت مواقع عسكرية ومرافق مرتبطة بالدفاع والملاحة. وفي 7 أبريل، نقلت إيران واير عن مصدر محلي سماع أكثر من 38 انفجاراً في خرج خلال ساعة واحدة.
تفصيل:
• الرواية الإيرانية الأخيرة تقول إن أصوات خرج مرتبطة بتفجير ذخائر غير منفجرة، وليست نتاج عملية عسكرية جديدة.
• التوقيت يثير التساؤل، لأن الانفجارات تأتي غالباً بعد هجمات إيرانية على الكويت أو البحرين.
• بعد كل ضربة إيرانية، تظهر تدوينات خليجية تلمّح إلى “قصف جوي مباشر” على أهداف إيرانية، من دون إعلان رسمي من أي دولة.
• هذه التدوينات تتحول سريعاً إلى قناة غير رسمية: فالحكومات تصمت عنها، والمدونون يلمّحون، وإيران تبرر الأصوات باعتبارها عمليات داخلية.
• إيران لا تعترف بسلسلة الارتباط هذه. هي تفصل بين الهجمات على الخليج وبين الانفجارات داخل أراضيها.
• في المقابل، الخطاب الإيراني تجاه بعض دول الخليج صار أكثر مباشرة، مع تحذيرات من مسؤولين ومستشارين إيرانيين لدول تستضيف قواعد أميركية أو تسهّل عمليات واشنطن.
ماذا بعد؟
نراقب ما إذا كانت انفجارات خرج وبهرغان ستبقى تحت عنوان “الذخائر غير المنفجرة”، أم ستظهر مؤشرات على أضرار أوسع في مواقع نفطية أو عسكرية.
المؤشر الأهم هو التوقيت. إذا استمر تكرار الانفجارات بعد كل هجوم إيراني على الكويت أو البحرين، ستصبح رواية “العمليات المسيطر عليها” أقل إقناعاً، حتى لو بقيت الرواية الرسمية الوحيدة في طهران.