EN

السعودية تدفع 16 مليار دولار لإلغاء عقود نيوم.. وتقليص الطموحات يتسارع

SAFAA SUBHI

site-icon
١- السعودية تتوقع إنفاق نحو 16 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لإنهاء عقود في مشروع نيوم، في إشارة جديدة إلى تقليص خطط المشروع العملاق.
٢- المبلغ المخصص لإلغاء العقود يفوق الإنفاق المخطط على مشاريع تطوير جديدة داخل نيوم خلال الفترة نفسها.
٣- إعادة ترتيب الأولويات الحكومية تدفع التمويل نحو الدفاع والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بإكسبو 2030 وكأس العالم 2034.

تستعد السعودية لتحمل فاتورة ضخمة لإلغاء عقود في مشروع نيوم، بعدما خصصت ميزانية المشروع بين عامي 2026 و2030 نحو 60 مليار ريال (16 مليار دولار) لتعويض المقاولين وإنهاء اتفاقيات طويلة الأجل، بحسب تقرير لموقع Semafor نقلاً عن مصادر مطلعة.

ويعكس الرقم حجم التراجع الذي يشهده أحد أكثر مشاريع “رؤية 2030” طموحاً، إذ بات إيقاف أجزاء من المشروع مكلفاً بحد ذاته بعد سنوات من الإنفاق والتعاقدات واسعة النطاق.

التفاصيل

• كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن تكلفة تطوير نيوم قد تتجاوز تريليون دولار، قبل أن تبدأ المملكة بمراجعة خطط المشروع وأولوياته.

• تشير المصادر إلى أن تكاليف إلغاء مشاريع مثل “ذا لاين” وحدها تعادل أكثر من ثلث العجز المتوقع في الميزانية السعودية لعام 2026.

• يأتي ذلك بعد مراجعة استراتيجية بدأت عقب تعيين أيمن المذيفر رئيساً تنفيذياً لنيوم العام الماضي، وشملت إعادة هيكلة الشركة وتسريح موظفين وإعادة تقييم مشاريع التطوير.

• تؤكد الحكومة السعودية أن المشاريع لم تُلغَ بالكامل، لكن الأولويات الاستثمارية تغيرت. وكان محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان قد قال في أبريل إن الصندوق يعيد ترتيب الإنفاق ضمن استراتيجية 2026-2030.

• أنفقت السعودية حتى الآن نحو 64 مليار دولار على نيوم، وفقاً للمصادر.

• ورغم التباطؤ، لا تزال بعض المشاريع مستمرة، أبرزها مدينة أوكساغون الصناعية، التي اكتسب ميناؤها أهمية متزايدة كمركز لوجستي بعد اضطرابات الملاحة في الخليج والحرب مع إيران.

• كما يقترب مشروع الهيدروجين الأخضر في أوكساغون، البالغة قيمته 8.4 مليار دولار، من الاكتمال.

• تخطط نيوم لإنفاق نحو 10.6  مليار دولار على مشاريع جديدة، لكن الجزء الأكبر منها سيتجه إلى البنية التحتية الصناعية ومرافق جذب الشركات ومراكز البيانات والمصانع.

مشاريع مؤجلة وعقود ملغاة

بحسب التقرير، لن تحصل مشاريع سياحية كبرى مثل “ماجنا” و”تروجينا” على تمويل جديد قبل العقد المقبل، في وقت تم فيه تعليق أو إبطاء عدد من المبادرات الأخرى.

كما أغلقت جزيرة “سندالة” المخصصة لليخوت الفاخرة بعد فترة قصيرة من افتتاحها في 2024، فيما لا يزال مصير إعادة تشغيلها غير واضح.

وخلال الأشهر الأخيرة ألغت نيوم عدة عقود مع شركات دولية، من بينها عقود مع شركة Webuild الإيطالية وشركتي Eversendai الماليزية وHyundai Engineering & Construction الكورية الجنوبية.

ماذا نراقب؟

تشير التطورات الأخيرة إلى انتقال التركيز السعودي من المشاريع الضخمة ذات الطابع الرمزي إلى مشاريع أكثر ارتباطاً بالعائد الاقتصادي المباشر وجذب الاستثمارات الأجنبية. ويبقى السؤال الرئيسي هو حجم التقليص الذي قد يطال نيوم خلال السنوات المقبلة، وما إذا كانت المشاريع المؤجلة ستعود إلى الواجهة لاحقاً أم تتحول إلى خطط طويلة الأجل.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك