أعادت الاستهدافات العسكرية الأخيرة للكويت والبحرين الحديث عن أولويات الأمن الدفاعي في منطقة الخليج، وسط تحذيرات سياسية رفيعة المستوى من خطورة استمرار مقاربة التهديدات الأمنية بشكل منفرد
وقال مسؤول خليجي تعرضت بلاده مؤخراً لهجمات إيرانية طالت منشآت مدنية حساسة، إن الأحداث تجاوزت معنى التضامن والدفاع المشترك وفرضت ترتيبات أمنية جديدة وإعادة رسم للتحالفات.
* وأضاف المسؤول الذي تحدث ل +ontime أن الرسالة التي بعثتها بعض دول الخليج لإيران كانت سيئة وضعيفة، مؤكداً “إننا بتنا أمام عدو لا يفهم السلام والوساطات إلا ضعفاً، وهو بطبيعته عدو عنجهي يعمل بعقلية الدولة – الميليشيا” على حد تعبيره.
تفصيل:
* بدوره شدد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش على ضرورة تبني موقف خليجي موحد ومتماسك، مؤكداً أن أمن المنطقة مترابط بالكامل ومن غير المقبول ترك أي دولة تواجه هذه الاعتداءات بمفردها.
* استند قرقاش في قراءته للمشهد الإقليمي إلى مقاربة “الصقور والحمائم” التي طرحها سابقاً في منتدى الإعلام الخليجي، محذراً من تحول الوسيط إلى “ضحية” في بيئة إقليمية مضطربة لا تحترم الحياد.
* يعيد هذا الطرح التساؤل حول الجدوى السياسية لاستمرار جهود الوساطة التي تقودها دول كالسعودية وقطر في وقت تتعرض فيه دول المنظومة الخليجية لعدوان سافر ومباشر يهدد سيادتها.
* بالتوازي مع الحراك الخليجي، كشفت تقارير صحفية لـ “وول ستريت جورنال” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهت تهديدات مباشرة لسلطنة عُمان بفرض عقوبات أو حتى توجيه ضربة عسكرية ما لم تتراجع عن أدوار وساطة وتسهيلات تعتبرها واشنطن تخدم طهران.
ماذا بعد؟
نراقب فيما إذا كانت العواصم الخليجية ستتجه نحو تعليق قنوات الدبلوماسية الخلفية مع طهران والذهاب نحو تفعيل عملي لاتفاقية الدفاع المشترك، أو صياغة تحالف أمني بيني جديد ومباشر وكذلك إعادة تعريف تواجد القواعد العسكرية الامريكية في المنطقة.