EN

حزب الله يرفض تفاهمات وقف النار ويضرب الجليل بعد زيارة نتنياهو

SAFAA SUBHI

site-icon
١- الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفض تفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، معتبراً أنها تلبي الشروط الأمريكية والإسرائيلية ولا تعالج جوهر الصراع.
٢- بعد وقت قصير من خطاب قاسم، سقطت طائرة مسيّرة قرب شلومي في الجليل الغربي، بعد دقائق من مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس المنطقة.
٣- التفاهمات الجديدة تضع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني أمام اختبار ميداني، بينما تعهدت إسرائيل بالرد العسكري على أي خرق.

رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الخميس، تفاهمات وقف إطلاق النار التي أُعلنت بين إسرائيل ولبنان، مؤكداً أن الحزب لن يقبل بأي اتفاق يبقي القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

وقال قاسم إن التفاهمات المطروحة تمثل، بحسب وصفه، استجابة للمطالب الأمريكية والإسرائيلية، معتبراً أن أي مسار يربط وقف العمليات العسكرية بشروط تتعلق بالمقاومة أو سلاحها مرفوض.

وأضاف أن أولوية أي اتفاق يجب أن تكون وقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، قبل البحث في أي ملفات أخرى.

التطورات الميدانية

بعد وقت قصير من خطاب قاسم، دوت صفارات الإنذار في عدد من بلدات الجليل الغربي إثر رصد طائرات مسيّرة.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية سقوط مسيّرة قرب بلدة شلومي، بعد نحو عشرين دقيقة من مغادرة نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس المنطقة التي كانا يجريان فيها لقاءات مع مسؤولين محليين.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات، فيما وثقت مشاهد من المكان حالة من الذعر بين السكان أثناء توجههم إلى الملاجئ.

ماذا قال قاسم؟

• اعتبر أن المطالبة بنزع سلاح حزب الله كمدخل لأي تسوية تهدف إلى إضعاف لبنان وزعزعة استقراره.

• قال إن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يعني استمرار المقاومة، مؤكداً أن الحزب لم يتعهد بوقف الرد على ما وصفه بـ”العدوان”.

• دعا الحكومة اللبنانية إلى وقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن المسار الأمني الحالي يقود إلى “الاستسلام” وليس إلى تسوية مستدامة.

• شدد على أن مستقبل المقاومة وسلاحها شأن داخلي لبناني لا يحق لأي طرف خارجي فرض شروط بشأنه.

إسرائيل: الاتفاق اختبار وليس نهاية الحرب

في المقابل، تؤكد إسرائيل أن التفاهمات الجديدة لا تمثل نهاية للحملة العسكرية، بل بداية مرحلة اختبار لمدى قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيطرتها جنوب البلاد.

وبحسب المسؤولين الإسرائيليين، فإن وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وانسحاب عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.

كما تشدد إسرائيل على أنها تحتفظ بحرية العمل العسكري ضد أي تهديدات تراها ناشئة، وتؤكد أن أي هجوم جديد سيُقابل برد قوي قد يشمل أهدافاً داخل بيروت.

ماذا بعد؟

تنص التفاهمات المعلنة في واشنطن على إنشاء مناطق يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الأمن فيها بشكل حصري، مع منع أي وجود مسلح خارج مؤسسات الدولة.

وترى إسرائيل أن نجاح هذه الترتيبات سيحدد مستقبل العملية السياسية والأمنية بين الجانبين، فيما يبقى موقف حزب الله الرافض حتى الآن أكبر تحدٍ أمام تنفيذ الاتفاق.

وفي الخلفية، تدفع الولايات المتحدة باتجاه تعزيز دور الدولة اللبنانية وتقليص نفوذ إيران داخل لبنان عبر دعم الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة.

لكن مع استمرار رفض حزب الله لشروط الاتفاق، تبقى التهدئة هشة وقابلة للانهيار سريعاً إذا شهدت الحدود أي تصعيد جديد أو خرق للتفاهمات المعلنة.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك