قال مصدر مقرب من مقتدى الصدر لـ+ontime إن “التيار الوطني الشيعي” لا يخطط في المرحلة الحالية لفك الارتباط بسرايا السلام أو تسليم سلاحها، رغم دعوة الصدر الأخيرة إلى الانفكاك الكامل عن التيار والالتحاق التام بالدولة بالنسبة للتشكيلات العسكرية.
وأوضح المصدر أن موقف الصدر لا يعني أن سرايا السلام ستكون أول من يتخلى عن سلاحه، بل العكس، مشيراً إلى أن التيار سيكون آخر من يفك ارتباطه بتشكيله المسلح بعد التأكد من دخول جميع الفصائل المسلحة تحت مظلة الدولة بشكل واضح ولا لبس فيه.
تفصيل:
• جاء كلام المصدر بعد بيان لمقتدى الصدر مؤرخ في 27 مايو 2026، دعا فيه إلى “الانفكاك التام” عن التيار الوطني الشيعي والالتحاق الكامل بالدولة بالنسبة للتشكيلات العسكرية، مع تحول الجهات المدنية الملحقة بسرايا السلام إلى “”البنيان المرصوص” لا يحمل مقرات أو سلاحاً أو زياً أو عنواناً عسكرياً.
• قال المصدر إن سرايا السلام تأسست من مقاتلي جيش الأمام المهدي، وإنها بالنسبة للتيار تشكيل منضبط، وليس ميليشيا منفلتة، وفق تعبيره.
• أضاف أن أحداث المنطقة الخضراء في 29 و30 أغسطس 2022، وما يصفه التيار بـ”ثورة عاشوراء”، وسقوط متظاهرين عند أبواب المنطقة الخضراء، “تجعل التيار يفكر ألف مرة قبل أن يترك سلاحه بينما تبقى فصائل أخرى محتفظة بقوتها”.
• اتهم المصدر فصائل مسلحة مرتبطة بالخارج باستهداف التيار الوطني الشيعي، قائلاً إن أفراداً من سرايا السلام، بينهم قيادات، يتعرضون لسلسلة اغتيالات خاصة في الناصرية والبصرة.
• قال المصدر، وهو نائب سابق شارك في انتخابات 10 أكتوبر 2021 التي فازت فيها الكتلة الصدرية بـ73 مقعداً، قبل أن يطلب مقتدى الصدر من نوابه الاستقالة في يونيو 2022، “إن دعوات قادة الفصائل لتسليم السلاح ليست جدية، بل مجرد انحناء للعاصفة”.
• أضاف أن هؤلاء القادة، بحسب تقديره، ليسوا أصحاب القرار الحقيقي في ملف السلاح، لأن القرار مرتبط بالخارج.
• شدد المصدر على أن التيار لن يترك أعضاءه عرضة لسلاح ميليشيات وفصائل قال إنها لن تتردد في تصفيتهم.
• حتى في حال سلمت الفصائل سلاحها، قال المصدر فإن التيار لا يخطط لتسليم ملف سامراء، وهي المدينة التي تضم مرقدي الإمامين العسكريين، وتتمركز فيها “سرايا السلام” منذ مرحلة ما بعد تفجير المرقد في 22 فبراير 2006.
• ختم المصدر بالقول إن الصدر لا يثق بجدية علي الزيدي لكنه يريد إزالة الحرج عن نفسه، لذلك أبدى تأييده وينتظر خطوات فعلية تربط الأقوال بالأفعال.
ماذا بعد؟
يفتح موقف المصدر باباً على قراءة مختلفة لبيان الصدر. فالدعوة لا تبدو، وفق هذا الطرح، قراراً فورياً بحل سرايا السلام أو تسليم سلاحها، بل اختباراً سياسياً للفصائل الأخرى: من يبدأ أولاً، ومن يثبت أن قرار السلاح عراقي فعلاً لا مرتبط بالخارج. وحتى الآن، يبقى ملف السلاح داخل العراق عالقاً بين خطاب الدولة وحسابات القوة على الأرض.