EN

اختراق تفاوضي محتمل بين واشنطن وطهران.. ونتنياهو غاضب من مسار التهدئة!

Nicole Jeffrey

site-icon
١- تتقاطع تقارير أمريكية وباكستانية وعبرية حول محاولة جديدة لتحويل وقف النار الهش بين واشنطن وطهران إلى اتفاق سياسي، عبر مسودة تقودها باكستان وقطر وتستند إلى مقترح إيراني من 14 نقطة.
٢- دخلت الدوحة على خط طهران بوفد مباشر، فيما أعلنت السعودية تقديرها لقرار ترامب منح المفاوضات فرصة إضافية، وربطت ذلك بإنهاء الحرب واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
٣- تبدو إسرائيل الطرف الأكثر قلقاً من المسار الجديد، إذ نقلت أكسيوس عن مصدر أمريكي أن رأس نتنياهو كان يشتعل غضباً بعد مكالمة صعبة مع ترامب، بينما تراقب الإمارات التطورات بحذر ومن دون إعلان سياسي بارز حتى الآن.

تتحرك مفاوضات واشنطن وطهران في مسار قد يكون الأقرب إلى اختراق منذ أسابيع، لكنه لا يزال اختراقاً غير مكتمل ومحفوفاً بالشكوك.

بحسب الانباء، وضعت قطر وباكستان، بمشاركة وسطاء إقليميين آخرين، مذكرة سلام معدلة لمحاولة ردم الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يوازن فيه ترامب بين استئناف ضربة واسعة ضد إيران أو منح الدبلوماسية فرصة أخيرة.  

المسار الجديد يقوم على فكرة رسالة نوايا يمكن أن توقعها واشنطن وطهران لإنهاء الحرب رسمياً وفتح فترة تفاوض تمتد 30 يوماً حول الملفات الثقيلة: -البرنامج النووي الإيراني

-فتح مضيق هرمز

-الإفراج التدريجي عن أموال إيرانية مجمدة

-وضمانات عدم العودة إلى الحرب.

تفصيل:

 

• دخلت قطر على خط طهران بشكل مباشر، إذ أفادت أكسيوس بأن وفداً قطرياً زار إيران هذا الأسبوع لمناقشة أحدث مسودة، ضمن جهد تشارك فيه باكستان والسعودية وتركيا ومصر لتقريب المواقف.  

• تقول مصادر مطلعة إن قناة إسلام آباد بقيت مركزية في تبادل الرسائل. ونقلت صحيفة “داون” أن واشنطن أرسلت رداً على مقترح إيران ذي الـ14 نقطة عبر باكستان، وأن طهران تراجعه حالياً، بينما زار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عاد إلى طهران في للمرة ثانية خلال أقل من أسبوع.  

• لا يزال الخلاف النووي هو العقدة الأكبر: إيران تريد بحث الملف النووي خلال 30 يوماً بعد وقف دائم للحرب، بينما تريد واشنطن حسمه قبل أي اتفاق دائم. هذا يعني أن الحديث عن اختراق لا يعني أن الاتفاق صار جاهزاً.  

• سعودياً، جاء تصريح وزير الخارجية فيصل بن فرحان كإشارة دعم واضحة للمسار التفاوضي. 

قال فرحان: إن المملكة تقدر تجاوب ترامب بمنح المفاوضات فرصة إضافية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما قبل 28 فبراير 2026، كما أشاد بوساطة باكستان ودعا إيران إلى اغتنام الفرصة.  

• يديعوت أحرونوت ركزت على أن إيران تقول إن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة مستمر ويستند إلى مقترحها من 14 نقطة. 

كما أشارت تغطية يديعوت إلى أن المقترح الإيراني يتضمن مطالب مرتبطة بوقف الحرب، رفع القيود، الإفراج عن أموال مجمدة، وترتيبات جديدة لمضيق هرمز، مقابل مرونة محدودة في بحث الملف النووي لاحقاً.  

• إسرائيلياً، تبدو الأزمة أعمق. نقلت أكسيوس أن ترامب أجرى مكالمة طويلة وصعبة مع نتنياهو، وأن الخلاف يدور حول ما إذا كان يجب انتظار الاتفاق أو استئناف الحرب. 

•مصدر أمريكي يقول إن رأس نتنياهو كان يشتعل غضباً بعد المكالمة، فيما يرى نتنياهو أن استئناف الحرب ضروري لإضعاف قدرات إيران العسكرية والبنى الحيوية للنظام.  

• يحاول ترامب إبقاء العصا والجزرة معاً. ورد:  إن السؤال الوحيد هو ما إذا كانت واشنطن ستنهي الأمر عسكرياً أو أن الإيرانيين سيوقعون وثيقة، كما قال إن نتنياهو سيفعل ما يريده بشأن إيران.

• إماراتياً، لا يوجد إعلان سياسي مواز للتصريح السعودي حتى الآن، لكن الترقب مفهوم. فالإمارات تقع في قلب معادلة هرمز والطاقة، وتعرضت خلال الأسابيع الماضية لضغوط أمنية مباشرة، كما تحدثت تقارير عن مسار إماراتي طويل لتقليل الاعتماد على هرمز عبر خط أنابيب بديل نحو الفجيرة.  

• اقتصادياً، ظهرت أول إشارة سوقية إلى احتمال تهدئة، إذ أفادت فايننشال تايمز بأن ثلاث ناقلات عملاقة حاولت عبور مضيق هرمز على مسار وصف بأنه مخصص من إيران، ما دفع أسعار برنت للهبوط بنحو 6% بفعل آمال استئناف التدفق النفطي.

ماذا بعد؟

المؤشر الحاسم خلال الساعات المقبلة ليس كثرة الرسائل، بل مضمون الرد الإيراني على المسودة الأخيرة: 

-هل تقبل طهران بتعهدات نووية ملموسة منذ البداية، أم تتمسك بتأجيل الملف النووي إلى ما بعد وقف الحرب وفتح هرمز؟

حتى الآن، هناك حركة تفاوضية جدية، وغطاء سعودي واضح، ودور باكستاني قطري نشط، وغضب إسرائيلي ظاهر. لكن لا يوجد اتفاق معلن.

ماذا تقرأ بعد ذلك