تقترب الأزمة بين واشنطن وطهران من لحظة جديدة، بعدما نقلت إيران عبر الوساطة الباكستانية مقترحاً محدثاً لإنهاء الحرب، لكن البيت الأبيض لا يراه كافياً لاتفاق.
نقلت أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يريد اتفاقاً ينهي الحرب، لكنه يدرس استئناف العمليات العسكرية بسبب رفض إيران مطالب أمريكية أساسية وعدم تقديم تنازلات جوهرية في برنامجها النووي.
وفي المقابل، تعكس تقارير إسرائيلية خلال الساعات الأخيرة أن تل أبيب لا تتعامل مع التصعيد بوصفه سيناريو عسكري قريب، مع رفع حالة التأهب وتكثيف التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية.
تفصيل
• يتركز الخلاف الأساسي على الملف النووي:
-المقترح الإيراني، وفق الرواية الأمريكية، يتضمن تعهدات عامة بعدم السعي إلى سلاح نووي.
-لكنه لا يقدم التزامات تفصيلية بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصي
• تحاول طهران، بحسب القراءة الأمريكية، نقل مركز التفاوض إلى
-وقف الحرب
-وفتح مضيق هرمز
-ورفع العقوبات والقيود البحرية،
-مع تأجيل القضايا النووية الأكثر حساسية إلى مراحل لاحقة.
• قالت أكسيوس إن المقترح الإيراني وصل إلى واشنطن ليل الأحد عبر الوسطاء الباكستانيين، لكنه تضمن تحسينات رمزية فقط مقارنة بالنسخة السابقة.
• العبارة الأخطر جاءت من مسؤول أمريكي كبير قال إن واشنطن لا تحقق تقدماً كبيراً، وإنه إذا لم تدخل إيران في نقاش جدي ومفصل بشأن برنامجها النووي فسيكون التفاوض عبر القنابل.
• أبلغ ترامب أكسيوس أن الوقت يضيق، محذراً من أن إيران ستتعرض لضربات أقسى بكثير إذا لم تظهر مرونة.
• من المتوقع أن يجتمع ترامب الثلاثاء مع كبار مسؤولي الأمن القومي في غرفة العمليات لبحث الخيارات العسكرية ضد إيران.
• في إسرائيل، قالت القناة 12 إن التقدير داخل المؤسسة الأمنية يشير إلى تزايد احتمال تحرك أمريكي ضد إيران، بالتوازي مع رفع حالة التأهب في الجيش الإسرائيلي إلى مستوى عال.
• تحدثت القناة 12 عن اتصالات شبه يومية بين رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، في مؤشر إلى تنسيق عسكري مباشر تحسباً لأي قرار أمريكي.
• نقلت القناة 12 أيضاً أن إسرائيل تتوقع إبلاغها مسبقاً إذا قررت واشنطن مهاجمة إيران، بما يتيح وقتاً للاستعداد العسكري وإبلاغ الجبهة الداخلية.
• وفق التقديرات الإسرائيلية، قد لا تكون العودة إلى القتال ضربة محدودة فقط، بل مواجهة تمتد من أيام إلى أسابيع إذا انهارت المساعي السياسية.
• قالت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إن الاستعدادات لاحتمال العودة إلى القتال مع إيران بلغت ذروتها، وإن الكرة باتت عملياً في ملعب ترامب.
• تضيف مؤشرات إقليمية أخرى إلى منسوب القلق، بينها تقارير إسرائيلية ربطت اعتراض السعودية ٣ مسيرات قادمة من العراق واستخدام الطائرات المسيّرة ضد الإمارات باحتمال اختبار أذرع إيران مسارات ضغط جديدة إذا تجدد القتال.
ماذا بعد؟
يبقى المؤشر الحاسم هو اجتماع ترامب الأمني الثلاثاء. إذا خرجت واشنطن برسالة تقول إن المقترح الإيراني غير قابل للبناء عليه، فستصبح عودة اندلاع الحرب أقرب. أما إذا أبقت الباب مفتوحاً أمام جولة تفاوض إضافية عبر باكستان أو قطر، فسيكون ذلك على الأرجح تمديداً قصيراً للهدنة لا أكثر.