كشفت الحرب بين إيران وإسرائيل عن تصعيد واضح في ساحة القتال الرقمي، بعدما استُخدمت رسائل نصية خبيثة لاستهداف مدنيين خلال هجمات صاروخية. وتلقّى إسرائيليون رسائل تدّعي توفير معلومات عن الملاجئ، لكنها حمّلت برامج تجسس تتيح الوصول إلى الكاميرا والموقع والبيانات.
الهجوم المنسوب لإيران عكس المستوى المتقدم من التنسيق بين العمليات العسكرية والرقمية، في مؤشر على ترسخ الحرب السيبرانية كجزء أساسي من النزاعات الحديثة، إلى جانب استخدام التضليل والاختراقات لتعويض الفجوات العسكرية.
التفصيل
تزامنت الرسائل الخبيثة مع لحظة القصف، ما منحها فعالية أكبر في استهداف المدنيين تحت الضغط. ووفق خبراء، يمثل هذا الدمج بين الهجومين الرقمي والميداني سابقة لافتة في طبيعة الصراع.
وتتجه مجموعات مرتبطة بإيران إلى تنفيذ هجمات سيبرانية كثيفة لكنها محدودة التأثير.
- تم رصد نحو 5800 هجوم نفذتها قرابة 50 مجموعة
- استهدفت شركات وبنى تحتية في الولايات المتحدة وإسرائيل ودول خليجية
- تعتمد هذه الهجمات على استغلال ثغرات قديمة وإرباك المؤسسات
ورغم محدودية الأضرار المباشرة، تفرض هذه العمليات ضغطاً مستمراً على الشركات، وتخلق أثراً نفسياً يزعزع الثقة ويزيد التكاليف الدفاعية.
في المقابل، تتسع دائرة الأهداف لتشمل قطاعات حساسة، أبرزها:
- الرعاية الصحية وشركات التكنولوجيا الطبية
- مراكز البيانات والبنية التحتية الحيوية
- سلاسل الإمداد المرتبطة بالاقتصاد والعمليات العسكرية
كما سُجلت هجمات ببرمجيات فدية مدمرة دون طلب مقابل مالي، ما يشير إلى أهداف تخريبية بحتة.
ويلعب الذكاء الاصطناعي دوراً متزايداً في هذا المشهد، إذ يسرّع تنفيذ الهجمات ويضخم حملات التضليل. وانتشرت صور ومقاطع مزيفة لحوادث عسكرية حققت انتشاراً واسعاً، في حين تعمل جهات رسمية على تقييد الإنترنت وتوجيه الرواية الإعلامية.
ماذا بعد؟
من المتوقع استمرار الهجمات السيبرانية حتى في حال التوصل إلى هدنة، مع ترقب تصعيد يستهدف قطاعات أكثر حساسية ويعتمد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي.