أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

EN

-

العراق

بغداد: هل تثق واشنطن بحكومة الزيدي؟

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١- واشنطن لا تثق بعد بوعود بغداد حول سلاح الفصائل، وتريد اختباراً عملياً قبل زيارة الزيدي إلى البيت الأبيض.
٢- زيارة توم باراك  محاولة لفتح ممر أميركي داخل قطاعات يلامسها النفوذ الإيراني: الاتصالات، الغاز، النفط، والكهرباء.
٣- دخول Starlink وشركات الطاقة الأميركية يحوّل ملف “حصر السلاح” من شعار أمني إلى معركة نفوذ داخل الدولة العراقية.

 

 

تتعامل واشنطن مع بغداد كحقل ألغام.

ليس لأن حكومة علي الزيدي ترفض حصر السلاح، لكن السؤال الأميركي أعمق: هل تستطيع فعلاً الاقتراب من الفصائل من دون أن تنفجر شبكة المصالح حولها؟

 تدفع تقديرات استخباراتية أميركية إدارة ترامب إلى الحذر من وعود الزيدي قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن. فداخل بغداد، يجري التلاعب بالملف الذي بدأ يحمل اسماً أمرواغاَ: “السلاح غير المنظم”.

وهذا الاسم قد يخفف العبارة. لكنه لا يضع المشكلة تحت الشمس.

تفصيل

• واشنطن تريد أفعالاً قبل الصورة في البيت الأبيض: من يسلّم السلاح ولمن سلمه؟ من يدمج وأين يدمج؟ ومن يبقى خارج الدولة وكيف يجري التعامل معه؟

• غياب رد إيراني واضح لا يعني أن طهران خارج المشهد. الفصائل في العراق جزء من حساباتها الأكبر مع واشنطن، من مضيق هرمز إلى لبنان بخاصة أن وثيقة التفاهم بين إيران وأمريكا نصت على “إيران وحلفائها”.

• توم باراك وصل بغداد بدور أقرب إلى مدير للتسويق، وفق وصف مستشار عراقي. مهمته: الترويج للشركات الأميركية في  سوق واعدة ولكنها ليست آمنة.

• بغداد وافقت على تسهيل عمل خمس شركات أميركية. الأهم بينها Starlink، التي تكسر احتكار السيطرة على الإنترنت في بلد يُعامل الاتصال فيه كملف أمني.

• بالنسبة لإيران، Starlink تمثل نافذة أميركية يصعب التحكم بها عند الحاجة.

• الطاقة هي الملف الثاني. شركات أميركية في النفط والغاز والكهرباء تدخل إلى مساحة لطالما استخدمتها طهران للضغط على بغداد.

• مشاريع الغاز في البصرة وخيارات الكهرباء البديلة تضرب نقطة الضعف العراقية: الاعتماد المزمن على إيران.

• تقارير أميركية تحدثت عن استعداد فصائل مدعومة من إيران لتسليم السلاح. لكن واشنطن تعرف أن المشكلة ليست في أي كتف يحمل هذا السلاح، بل في من يملك قرار استخدامه.

• لذلك يصبح الاقتصاد جزءاً من اختبار الأمن: لا دولة قوية مع فصائل مسلحة، ولا استقلال سياسي مع طاقة واتصالات تحت نفوذ الخارج.

ما وراء القصة

واشنطن لا تعرض على بغداد صفقة استثمار فقط.

هي تعرض اختبار ولاء للدولة:

اضبطوا السلاح.

افتحوا القطاعات المغلقة.

قللوا اعتمادكم على إيران.

ثم تعالوا إلى البيت الأبيض بأوراق حقيقية.

هذه هي المعادلة المعقدة للزيدي قليل الخبرة في معادلات الاقتصاد والسياسة الدولية.

فكل خطوة منه نحو واشنطن ستثير شبكات النفوذ القريبة من طهران. وكل تردد سيجعل الأميركيين يرون زيارته لكسل القوة الداخلية وبيعها من جديد.

ماذا نراقب؟

الاختبار ليس إعلان ترخيص Starlink، بل جدية تشغيلها.

وليس توقيع مذكرات الطاقة، بل حماية الشركات والمشاريع.

وليس تغيير اسم ملف الفصائل، بل تغيير ميزان القوة داخل العراق.

إذا نجحت بغداد، قد تتحول زيارة الزيدي إلى بداية انفتاح أميركي حقيقي. وإذا تعثرت، ستبقى “مدير التسويق” بعيداً عن البضاعة.

What to read next

اقتصاد, الشرق الأوسط, النفط والطاقة

-

من هرمز إلى البر: الشرق الأوسط يعيد رسم خريطة الطاقة

إيران, الشرق الأوسط

-

صندوق الـ300 مليار.. هل فتح ترامب الخزائن لإيران؟

إسرائيل, إيران, الشرق الأوسط

-

صفعة من ترامب… ونتنياهو يبتلع الاتفاق الايراني!

تكنولوجي

-

فرنسا وألمانيا تطلقان معركة السيادة الرقمية!

العراق

-

بغداد: هل تثق واشنطن بحكومة الزيدي؟

رياضة

-

ليلة النجوم في المونديال: كين يوقظ إنكلترا.. ورونالدو يتعثر أمام الكونغو