فشلت أوروبا في الاتفاق على خطة واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم تصاعد الضغوط لإنهاء تداعيات الحرب مع إيران على حركة الشحن العالمية. وطرحت عدة مقترحات خلال اجتماع ضم مسؤولين من نحو 40 دولة، بينها إنشاء ممر إنساني لنقل السلع الأساسية، لكنها لم تحظَ بإجماع أو تتحول إلى خطوات عملية.
وتواجه أوروبا ضغوطاً أمريكية لنشر قوات بحرية فوراً في هرمز، إلا أنها ترفض التحرك العسكري المباشر حالياً، مفضّلة تأجيل القرار إلى ما بعد انتهاء الحرب، وسط خلافات داخلية وصعوبة التوافق بين الدول المعنية.
التفصيل
تدور النقاشات حول أربعة مسارات رئيسية في هرمز، لكل منها تحديات كبيرة:
- مرافقة السفن عسكرياً: تقترح فرنسا نشر قطع بحرية لمرافقة السفن، لكن التكلفة مرتفعة والقدرات الدفاعية قد لا تكفي لصد هجمات مثل الطائرات المسيّرة.
- إزالة الألغام: أبدت دول أوروبية استعدادها لإرسال كاسحات ألغام، رغم شكوك عسكرية حول وجود ألغام فعلياً في المضيق.
- حماية جوية: يشمل الخيار نشر مقاتلات وطائرات مسيّرة لاعتراض الهجمات، لكنه مكلف ولا يضمن منع هجمات بسيطة قد تعطل الملاحة.
- مزيج من القوة والدبلوماسية: يعتمد على الضغط السياسي والاقتصادي على إيران بالتوازي مع إجراءات عسكرية، ويُعد الخيار الأقرب للتطبيق رغم محدودية فعاليته حتى الآن.
وفي المقابل، تشير تقديرات إلى أن إيران قد تواصل التحكم بحركة المرور وفرض رسوم عبور، ما يتعارض مع القوانين الدولية، ويهدد بإبقاء المضيق تحت ضغط دائم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يزيد تعطل الملاحة من مخاطر نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، ما يعزز احتمالات الدخول في ركود تضخمي عالمي.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار إلى اجتماعات عسكرية أوروبية مرتقبة لحسم الخيارات، وسط ترقب لقدرة الدبلوماسية على منع تصعيد جديد في مضيق هرمز.