يشير المشهد العسكري الأمريكي في المنطقة إلى تحول من مرحلة “الردع بالوجود” إلى مرحلة “توسيع خيارات التنفيذ“.
لم تعد الولايات المتحدة تكتفي بالغطاء الجوي التقليدي، فبدأت بضخ دماء جديدة من قوات مشاة البحرية (المارينز) والوحدات البرمائية. و ينظر إلى هذا التحرك على أنه تحضير لمرحلة قد تتطلب “موطأ قدم على الأرض” في نقاط منتقاة بدقة.
تفصيل
تؤكد المعطيات الميدانية وصول القوة إلى ثلاثة مستويات متكاملة:
* الكتلة القائمة: نحو ٥٠ ألف عسكري تحت إمرة القيادة المركزية، مدعومين بمظلة نارية من قاذفات استراتيجية ومقاتلات شبحية ومنظومات “ثاد” وباتريوت.
* قوة التدخل السريع: وصول السفينة USS Boxer مع وحدتها البرمائية ونحو ٢٥٠٠ من المارينز، وهي قوة صممت خصيصاً للاستجابة للأزمات والعمليات المحدودة.
* التكامل الجوي–البحري: انضمام وحدة Marine Expeditionary Unit (MEU) مزودة بطائرات F-35B وMV-22، مما يمنح واشنطن قدرة على تنفيذ عمليات “جو–أرض” مستدامة تنطلق من قلب البحر.
ما يعنيه هذا التنوع القتالي هو أن واشنطن باتت تملك “مشرطاً” عسكرياً قادراً على الوصول إلى السواحل والجزر بكفاءة عالية.
فوحدات MEU هي أدوات “تأمين وضرب” سريعة، قادرة على السيطرة على منشأة حرجة أو تأمين ممر ملاحي في بضع ساعات.
ماذا بعد؟
السيناريو الأخطر والأكثر واقعية في هذا السياق هو الانتقال إلى “حرب النقاط الحساسة“. الاستخدام المحتمل لهذه القوات قد يتركز في:
* إنزال صاعق أو تموضع مؤقت على جزيرة “خرج” لشل قدرات التصدير أو الرصد.
* السيطرة على نقاط ساحلية حيوية مرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
* فرض عبور آمن بالقوة العسكرية المباشرة في حال تعرضت الناقلات لتهديد مادي.
إذا بقيت التعزيزات عند حدود وحدات المارينز، فنحن أمام “جراحة موضوعية“. أما إذا صدرت أوامر لتحريك ألوية مدرعة أو وحدات مظليين كاملة، فهذا سيعني النقلة الكبرى نحو مسرح بري واسع.