EN AR
EN

قنبلة أميركية تضع الغارات السعودية على اليمن تحت المجهر

SAFAA SUBHI

أيضًا في: السعوديةاليمن

الخلاصة

  1. غارة للتحالف بقيادة السعودية في صعدة قتلت 9 من عائلة القهام بينهم 5 أطفال
  2. خبراء أسلحة حدّدوا شظايا نظام توجيه بيفواي 2 لقنبلة أميركية من طراز MK-82
  3. الواقعة تضع الدعم الاستخباراتي الأميركي للحملة السعودية الجديدة تحت الضوء

خبر:

تسعة أفراد من عائلة القهام، بينهم خمسة أطفال دون العاشرة، قُتلوا في غارة جوية للتحالف بقيادة السعودية على منزلهم في محافظة صعدة شمال اليمن في 18 أكتوبر. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن خبراء متفجرات فحصوا لقطات من موقع الضربة وحدّدوا استخدام قنبلة أميركية الصنع زنة 500 رطل.

تفصيل:

  • الحصيلة: بحسب يوسف القهام وقريبه محمد القهام، وهما شاهدان على الهجوم، قُتل 9 من أفراد العائلة بينهم 5 أطفال دون العاشرة، وأصيب 19 آخرون بينهم 13 طفلاً، كثير منهم في حالة حرجة. وقالت نيويورك تايمز إن قائمة ضحايا وزارة الصحة التابعة للحوثيين تطابقت مع روايتهما.
  • سلاح الضربة: عرضت نيويورك تايمز لقطات قناة المسيرة على ثلاثة خبراء: تريفور بول، الفني السابق في إبطال المتفجرات بالجيش الأميركي، وإن آر جينزن-جونز رئيس شركة خدمات أبحاث التسليح، والخبير المستقل فريدريك غراس. وحدّد الثلاثة الشظية كجزء من نظام توجيه بيفواي 2 لقنبلة MK-82 أميركية زنة 500 رطل.
  • دلالة التوجيه: رجّحت الصحيفة أن المنزل كان هدفاً محدداً لا ضربة عشوائية، لأن مجموعة بيفواي 2 تحوّل القنبلة المُلقاة جواً إلى ذخيرة موجهة. وأظهرت لقطات أخرى حللتها الصحيفة شظية ثانية من المجموعة نفسها في الموقع، وكانت الغارة الثانية التي تستهدف المنزل خلال يومين.
  • الموقف السعودي: قال اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إن الموقع يقع في منطقة زراعية تدعم مباشرة المجهود الحربي لميليشيا الحوثي عبر عمليات مكافحة التشويش الإلكتروني، وإن التحالف يتخذ جميع التدابير الاحترازية لتأكيد المعلومات الاستخبارية وفق القانون الإنساني الدولي. ولم يجب عن سؤال بشأن غارة اليوم السابق.
  • محيط المنزل: حللت الصحيفة لقطات مصورة وصور أقمار صناعية سابقة للضربة، ولم تُظهر أي تحصينات للحوثيين أو حشوداً للقوات ضمن دائرة نصف قطرها نصف ميل، إذ هيمنت المنازل والمنشآت الزراعية على المحيط. وقال يوسف ومحمد القهام إن عائلتهما لا تربطها صلة بالحوثيين.
  • الرد الأميركي: قال البنتاغون في بيان إنه لا يعلق على القضايا المتصلة بالاستخبارات. وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته إن واشنطن تتبادل المعلومات مع الرياض، بما يشمل الاستخبارات عن أهداف محتملة، لكنها لا تختار الأهداف السعودية ولا تتحقق من صحتها.
  • حدود الدعم: قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن المساعدة في الحملة الأخيرة لم تصل إلى ضربات جوية مباشرة، وهو ما طلبه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من الرئيس ترامب. لكن الحملة تعتمد على أسلحة أميركية بحكم اتفاقيات شراء طويلة الأمد تربط السعودية بواشنطن.
  • حصيلة أوسع: منذ يوليو، حين بدأ الطرفان تبادل الضربات، قُتل أكثر من 260 مدنياً في مناطق سيطرة الحوثيين، وفق مركز عين الإنساني للحقوق والتنمية المرتبط بالحوثيين، الذي لم يميّز بين ضحايا غارات التحالف وهجمات الحكومة اليمنية المدعومة سعودياً.
  • ضربات الحوثيين: كثّف الحوثيون هجماتهم داخل السعودية، ومنها هجوم على مطار دولي في العاصمة أسفر عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300. وقال يوسف القهام، سمسار الخضار البالغ 28 عاماً، إن زوجته وثلاثة من أطفاله أصيبوا، بينهم محمد البالغ 7 سنوات الذي أمضى أسابيع في العناية المركزة.

خلفية:

تصاعدت التوترات بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير، ثم تحولت إلى حرب شاملة في 4 أكتوبر حين أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً حملة عسكرية جديدة بدعم سعودي كامل. وفي 2021 أنهى الرئيس السابق بايدن الدعم الأميركي للعمليات الهجومية السعودية، قبل هدنة أبقت الحوثيين في السلطة شمالاً.

بين السطور:

تقرأ الحملة الحالية على خلفية الحرب السابقة: قصف سعودي استمر سنوات بأسلحة أميركية، وغارة 2018 على حافلة مدرسية قتلت أكثر من 40 طفلاً، وإدانة دولية دفعت الكونغرس لمناقشة الدور الأميركي. تكرار المعادلة نفسها — ذخيرة أميركية موجهة واستخبارات متبادلة من دون تحقق أميركي من الأهداف — يعيد طرح السؤال ذاته عن حدود المسؤولية، فيما لم تُحرز الحملة بعد شهر تقدماً يُذكر ضد الحوثيين.

ماذا بعد؟

ما إذا كان التحالف سيوضح الأساس الاستخباراتي للضربة وغارة اليوم السابق، وما إذا كان الكونغرس سيفتح نقاشاً جديداً حول تبادل المعلومات مع الرياض ومبيعات الذخائر الموجهة.

ماذا تقرأ بعد ذلك