EN AR
EN

رويترز: سوريا ترسل مستشارين وفرق تدريب عسكرية إلى السعودية

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. مصدران عسكريان سوريان ومسؤول أميركي: عشرات العسكريين السوريين انتقلوا إلى السعودية خلال الأسابيع الماضية
  2. الرياض تخوض قتالاً متصاعداً مع الحوثيين منذ يوليو، وتسعى لدعم دفاعي وهجومي من حلفاء
  3. دمشق تنفي حسم أي انتشار، وواشنطن تحذر من توريط سوريا في حرب إقليمية أوسع

خبر:

عشرات الأفراد العسكريين السوريين انتقلوا إلى السعودية في الأسابيع القليلة الماضية، بحسب مصدرين عسكريين سوريين مطلعين مباشرة على المسألة، في مهمة قالا إنها تشمل المشورة والتدريب وقد يكون نطاقها أوسع. وقال مسؤول أميركي كبير لرويترز إن مستشارين وفرق تدريب سورية تتوجه إلى المملكة لتدريب وحدات سعودية ويمنية داخل أراضيها ورفع فعاليتها القتالية.

تفصيل:

  • الموقف السوري: نفى دبلوماسي سوري كبير حسم المسألة، وقال إن أي إشارة إلى نشر أفراد عسكريين في هذه المرحلة سابقة لأوانها، مؤكداً أن تركيز دمشق لا يزال على الأمن الداخلي وحماية الحدود وإعادة الإعمار. وأضاف أن اتفاقية الدفاع تتضمن تحديداً الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات.
  • الموقف السعودي: قال مسؤول سعودي كبير لرويترز إن تبادل الخبرات مع دمشق يهدف أساساً إلى إعادة هيكلة القوات السورية، لكن ذلك لا يعني أن الشركاء السوريين لا يساعدون المملكة بخبرتهم القتالية في مواجهة الجماعات المسلحة. وأضاف أن تدريبات مشتركة جارية وأخرى مخططة في الأمن والدفاع.
  • الموقف الأميركي: قال المسؤول الأميركي الكبير إن واشنطن حثت دمشق على التحرك بحذر، محذراً من أن أي انتشار سوري للمساعدة في حرب اليمن ينطوي على خطر توريط البلاد في حرب إقليمية أوسع، وهو ما تجنبته سوريا حتى الآن.
  • الاتفاقية الدفاعية: وقعت السعودية وسوريا اتفاقية تعاون دفاعي يوم الأربعاء خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض، في ثاني لقاء له مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في أقل من شهر. ولم يُعلن عن أي تفاصيل، ووصفتها الخارجية السورية بالأبرز بين الاتفاقيات دون كشف بنودها.
  • القروض: وافق الصندوق السعودي للتنمية على قروض ميسرة تتجاوز 403 ملايين دولار ضمن ست اتفاقيات مع وزارة المالية السورية، بحسب وكالة الأنباء السعودية، تشمل 105 ملايين دولار للدفاع المدني و100 مليون للرعاية الصحية و90 مليوناً لمحطة حلب الحرارية و60 مليوناً للمساكن.
  • اتفاقية مكة: صادقت تركيا الخميس على اتفاقية دفاعية وقعتها مع السعودية وباكستان في أغسطس بمكة، ما يمهد لإرسال أنقرة دعماً عسكرياً إلى الرياض. وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في حوار المنامة إن مناقشات تجري لتقييم انضمام سوريا إلى التحالف.
  • ميدان اليمن: استولى الحوثيون منذ استئناف الحرب على أراضٍ كانت بيد الحكومة اليمنية في بعض المناطق، فيما حققت الحكومة مكاسب محدودة في مناطق أخرى. وأطلقت الجماعة صواريخ على مطارات ومنشآت نفطية سعودية، بينما شنت المملكة غارات جوية دعماً لحلفائها.
  • الملاحة والطاقة: قالت الخارجية السورية إن الشرع وولي العهد ناقشا آثار التصعيد العسكري على الأمن الإقليمي وسلامة الشحن الدولي وموثوقية إمدادات الطاقة، ودعوا إلى وقف فوري للأعمال التي تهدد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز.
  • الصمت الرسمي: لم ترد الحكومة السعودية ولا وزارة الدفاع السورية ولا وزارة الخارجية الأميركية ولا الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض ولا الحوثيون على طلبات للتعليق، بحسب رويترز.

خلفية:

برزت سوريا حليفاً وثيقاً للسعودية والولايات المتحدة منذ إطاحة المعارضة ببشار الأسد في ديسمبر 2024. ويتألف الجيش السوري المعاد تشكيله من معارضين سابقين قاتلوا الأسد لسنوات، ومن جماعات كانت مدعومة من إيران وقاتلت إلى جانبه.

بين السطور:

قدّر الباحث السياسي السوري أحمد قاسم للجزيرة أن تكرار زيارة الشرع إلى الرياض خلال فترة وجيزة يعكس حجم التحديات الأمنية الإقليمية، ورجّح أن تحتاج دمشق إلى قوة ردع عبر الانضمام إلى تحالف مكة. ويظهر التباين بين رواية المصادر العسكرية ونفي الدبلوماسي السوري حساسية ملف يصطدم فيه الانخراط في اليمن بتحذير أميركي معلن من توسيع دائرة الحرب.

ماذا بعد؟

ما يُتابَع: قرار دمشق بشأن الانضمام إلى اتفاقية مكة، وإعلان أي بنود من الاتفاقية الدفاعية السعودية السورية، وحجم الدعم العسكري التركي للرياض بعد مصادقة أنقرة، ومسار جبهات اليمن.

ماذا تقرأ بعد ذلك