الخلاصة
- ترامب اختار ستيفن ميلر، مهندس سياسات الهجرة المتشددة، رئيساً لموظفي البيت الأبيض خلفاً لسوزي وايلز.
- التعيين جاء بعد خسائر جمهورية واسعة في انتخابات التجديد النصفي وسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس.
- الاختيار يرجّح مواجهة مفتوحة مع تحقيقات الكونغرس واعتماداً أوسع على الأوامر التنفيذية في العامين الأخيرين.
خبر:
اختار الرئيس دونالد ترامب ستيفن ميلر، 41 عاماً، رئيساً لموظفي البيت الأبيض خلفاً لسوزي وايلز، بعد أيام من هزيمة انتخابية قلّصت نفوذ الجمهوريين في واشنطن. وقال ترامب للصحفيين لدى وصوله إلى فعالية في فلوريدا إن ميلر سيؤدي عملاً ممتازاً. وأحال ميلر الأسئلة الموجهة إليه يوم الجمعة إلى البيت الأبيض.
تفصيل:
- الخلفية المباشرة: وفق صحيفة وول ستريت جورنال، ميلر هو مهندس سياسات إنفاذ الهجرة المتشددة التي أظهرت استطلاعات أنها نفّرت ناخبين كثيرين وأسهمت في خسائر الجمهوريين التاريخية يوم الثلاثاء. ويرافق ترامب منذ أكثر من عقد، وكان من أبرز المدافعين عن أسلوب الحكم التصادمي.
- صلاحياته الحالية: بحسب الصحيفة، توسّعت صلاحيات ميلر في الولاية الثانية لتشمل الإشراف على حزم سياسات الحرب التجارية واستهداف الجامعات النخبوية، إضافة إلى قيادة حملة البنتاغون لضرب قوارب يُشتبه بنقلها مخدرات في الكاريبي، وهي ضربات أوقعت قتلى على متنها.
- آلية عمله: يدير ميلر اتصالاً هاتفياً يومياً عند الساعة 10 صباحاً مع مسؤولين في وكالات حكومية لجمع أفكار جديدة لتشديد حملة الهجرة. وقال أشخاص مطلعون إنه واصل هذه الاتصالات هذا الأسبوع دون أي إشارة إلى نتائج الانتخابات أو إلى حاجة لتغيير المسار.
- الملف الخارجي: رجّح مطلعون على النقاشات أن ميلر، رغم دفعه أحياناً نحو سياسة خارجية متشددة خصوصاً في أميركا الجنوبية، اقترح إنهاء الحرب غير الشعبية مع إيران والعودة إلى التركيز على ملفات داخلية مثل الهجرة التي عزّزت شعبية ترامب لدى قاعدته.
- الاختبار الأول: قال مقربون من الرئيس إن اختبار ميلر المبكر هو تلبية رغبة ترامب في ملاحقة خصومه. وأوضح مسؤولون في الإدارة أن أحد أبرز مآخذ ترامب على وايلز كان تقصيرها ووزارة العدل في ملاحقة مسرّبي المواد السرية والصحفيين الناشرين لها.
- المواجهة مع الكونغرس: أفادت وول ستريت جورنال بأن ميلر عمل في الأسابيع الأخيرة مع مدير الموازنة في البيت الأبيض راس فوت على أجندة ترتكز على إجراءات تنفيذية لا تحتاج موافقة الكونغرس، وأدّى دوراً محورياً في التخطيط لرد البيت الأبيض على التحقيقات المرتقبة.
- اعتراضات داخلية: وصف النائب الجمهوري مارلين ستاتزمان الترقية بأنها “فكرة فظيعة”. وقال أشخاص تحدثوا إلى ترامب إن الرئيس نفسه أبدى انزعاجاً من ذهاب ميلر بعيداً في بعض الملفات، بعد شكاوى من قادة أعمال بشأن ترحيل عمال.
- سابقة مُلغاة: بحسب الصحيفة، ألغى البيت الأبيض سريعاً سياسة قادها ميلر تُلزم معظم طالبي البطاقة الخضراء بمغادرة البلاد لتقديم طلبات الإقامة الدائمة، وذلك بعد ضغوط شديدة من مديرين تنفيذيين في وادي السيليكون.
- سقوط وايلز: بقيت وايلز في منصبها أطول من أي من رؤساء موظفي ترامب الأربعة في ولايته الأولى. وقال مطلعون إن ترامب صرخ في وجهها أمام حاضرين ليلة الانتخابات، بعدما أبلغته ومستشارون آخرون حتى نهاية الأسبوع الماضي بأن الجمهوريين قد يحتفظون بمجلس الشيوخ.
- أسماء متداولة: ذكر مطلعون أن بيل بولتي وسيرجيو غور وجاي كلايتون طُرحت أسماؤهم لخلافة وايلز، لكن ميلر رجّح بحجة خوضه معارك لا تُحصى مع ترامب. كما برز بوصفه مؤمناً بأجندة الرسوم الجمركية خلافاً لمستشارين رأوا أنها غذّت أزمة الغلاء.
بين السطور:
ترقية ميلر بعد هزيمة انتُخبت فيها سياسات الهجرة هدفاً للرفض تشير إلى قراءة مختلفة للنتيجة: لا تراجع عن الأجندة، بل نقلها إلى أدوات لا تمر عبر الكونغرس. وعمله المسبق مع فوت على إجراءات تنفيذية، ودوره في إعداد الرد على التحقيقات، يرسمان ملامح العامين المقبلين قبل انعقاد المجلس الجديد.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للمتابعة: أولى الأوامر التنفيذية الصادرة بعد التعيين، وتعامل البيت الأبيض مع أول استدعاءات التحقيق الديمقراطية، ومصير حملة الضربات في الكاريبي، ومسار المفاوضات بشأن الحرب مع إيران.