الخلاصة
- نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يقود منذ أسبوعين اتصالات غير مباشرة مع طهران، بحسب أكسيوس
- الاتصالات تجري عبر وسطاء قطريين وباكستانيين وتهدف إلى وقف إطلاق النار واستئناف مفاوضات نووية
- انخراط فانس شخصياً يرفع المسار التفاوضي إلى أعلى مستويات الإدارة بعد انهيار مذكرة التفاهم في يونيو
خبر:
اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران تجري منذ أسبوعين بقيادة شخصية من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، بهدف التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات النووية، وفق ما أفادت أكسيوس نقلاً عن مصدرين مطلعين. ويقول مسؤولون أميركيون ومصادر إقليمية إن الرئيس دونالد ترامب يتيح حالياً للمسار الدبلوماسي أن يأخذ مجراه.
تفصيل:
- قنوات الوساطة: بحسب مصادر مطلعة بشكل مباشر تحدثت إلى أكسيوس، يجري فانس اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ووسطاء آخرين. ويشارك في الجهد أيضاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر.
- الرسالة إلى طهران: أفادت أكسيوس بأن فانس أرسل قبل أسبوعين رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي يقترح فيها استئناف مفاوضات مباشرة. ورضائي من أقرب المقربين من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وقال مسؤولون إيرانيون إن الرسالة خلقت زخماً إيجابياً نحو استئناف التفاوض.
- اجتماع لم يُعقد: ناقش فانس مع الوسيطين القطري والباكستاني عقد اجتماع تقني على مستوى الخبراء بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، لكن الاجتماع لم يتحقق حتى الآن وفق المصادر نفسها. ولم يصدر عن مكتب نائب الرئيس أي تعليق على الاتصالات.
- الموقف القطري: قال رئيس الوزراء القطري مساء الجمعة إن العمل مع مسؤولين أميركيين لديهم نية حقيقية لاحتواء الوضع، إلى جانب أصوات حكيمة في طهران، منع الأمور من الخروج عن السيطرة. وأضاف أن النية الأميركية لحل دبلوماسي ما زالت قائمة وأن التوصل إلى اتفاق ممكن.
- اتصال ترامب والأمير: تحدث ترامب صباح الجمعة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حول جهود الدوحة لتقريب المواقف. وشدد الأمير، وفق بيان من مكتبه، على مواصلة الحوار لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة.
- ضربة قشم: نفذ الجيش الأميركي يوم الجمعة ضربة على منصة صواريخ مضادة للطائرات في جزيرة قشم بمضيق هرمز، بعد إطلاقها صاروخاً باتجاه مقاتلة أميركية، وفق ما أكده ترامب. وقال ترامب للصحفيين، رداً على سؤال عن رسالته إلى إيران، إن واشنطن تتحدث إليهم.
- الخيار العسكري: يقول مسؤولون أميركيون ومصادر إقليمية إن ترامب يريد اختبار ما إذا كان أي اتفاق ممكناً. لكن في حال غيّر رأيه وأمر باستئناف الضربات، فإن الجيش الأميركي جاهز لتنفيذها خلال مهلة زمنية قصيرة نسبياً.
- البعد الانتخابي: قال فانس يوم الأربعاء إن الحرب كانت السبب الرئيسي لخسائر الجمهوريين في الانتخابات. وبحسب أكسيوس، يعكس انخراطه الكثيف سعيه لإخراج الولايات المتحدة من نزاع حمّله مسؤولية تلك الهزيمة.
- وتيرة بطيئة: مصادر منخرطة في جهود الوساطة قالت إن تقدماً تحقق لكنه بطيء جداً. وأشار رئيس الوزراء القطري إلى أن المحادثات مع إدارة ترامب تواصلت بعد انتخابات التجديد النصفي، وإن بوتيرة أقل نشاطاً مما كانت عليه قبلها بسبب انشغال الإدارة بملفات أخرى.
خلفية:
بحسب أكسيوس، كان فانس الصوت الأكثر تشككاً داخل دائرة ترامب قبل اندلاع الحرب نهاية فبراير، ودعا إلى حل دبلوماسي. وقاد الوفد الأميركي إلى قمة إسلام آباد في أبريل، ثم إلى محادثات مباشرة في سويسرا انتهت بتعهد إيراني بدعوة مفتشي الأمم المتحدة، قبل أن تنهار مذكرة التفاهم في يونيو.
بين السطور:
انهيار مذكرة التفاهم جاء بعد استئناف الحرس الثوري هجماته على السفن، ما يجعل أمن الملاحة في مضيق هرمز معياراً عملياً لصمود أي تفاهم جديد. وضربة قشم الجمعة، في اليوم نفسه الذي أعلن فيه رئيس الوزراء القطري تقدماً، تظهر أن المسار التفاوضي يتقدم بالتوازي مع اشتباك ميداني مستمر، لا بعد توقفه.
ماذا بعد؟
الاجتماع التقني على مستوى الخبراء بين واشنطن وطهران، الذي نوقش عبر الوسطاء ولم يُحدد له موعد بعد، هو المؤشر الأقرب على ما إذا كانت الاتصالات غير المباشرة ستتحول إلى مفاوضات فعلية.
المصدر: