الخلاصة
- دبلوماسي مطلع: إيران تدرس مقترحات قطرية بشأن أنشطتها النووية بعد رفض سابق لبحثها
- ترامب بحث هاتفياً مع أمير قطر جهود خفض التصعيد في حرب مستمرة منذ أكثر من 8 أشهر
- أي تنازل إيراني في الملف النووي قد يحرك مفاوضات متعثرة منذ انهيار اتفاق يونيو المؤقت
خبر:
إيران تدرس مقترحات تتعلق بأنشطتها النووية قدّمها الوسيط القطري، في أول إشارة إلى استعدادها لبحث ملف كان خارج طاولة التفاوض، وفق دبلوماسي مطلع على المحادثات طلب عدم كشف هويته. وقال الدبلوماسي لبلومبرغ إن أي تنازل في هذا الملف قد يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام في مفاوضات متوقفة منذ انهيار اتفاق مؤقت في يونيو.
تفصيل:
- الاتصال الهاتفي: أفادت وكالة الأنباء القطرية الرسمية بأن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني شدد في اتصال مع ترامب الجمعة على أهمية مواصلة الحوار واعتماد الدبلوماسية لحل الخلافات ومنع مزيد من التصعيد في المنطقة. وبحث الجانبان مساعي الدوحة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق شامل.
- جوهر المقترح: بحسب أشخاص مطلعين على المحادثات، يقوم المقترح على نسخة من خطة إيرانية من 7 نقاط قُدمت في سبتمبر ورفضها ترامب مبدئياً: تسمح طهران بحرية الملاحة في مضيق هرمز مقابل رفع الحصار عن موانئها والسماح بتصدير النفط والإفراج عن بعض أصولها المجمدة.
- نقطة الخلاف: العقبة الأبرز هي مخزون اليورانيوم عالي التخصيب البالغ 440 كيلوغراماً، إضافة إلى تسلسل تنفيذ الخطوات. وتصر إدارة ترامب على نقل المخزون خارج البلاد، بينما يرفض مسؤولون إيرانيون ذلك علناً ويشترطون تلبية واشنطن لشروط طهران السبعة.
- التفتيش النووي: تطالب واشنطن بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المنشآت النووية الرئيسية التي قصفتها الولايات المتحدة خلال نزاع الـ12 يوماً العام الماضي، وفق أشخاص مطلعين. ويُعتقد أن المخزون المخصب قريباً من المستوى العسكري يقبع تحت أنقاض تلك المنشآت.
- خلفية الحرب: بدأ ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب بضربات على إيران نهاية فبراير، فردت طهران باستهداف حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار الطاقة والتضخم العالمي إلى الارتفاع. وانهارت محادثات إنهاء الحرب مراراً وسط مطالبة إيرانية برفع الحصار البحري.
- الكلفة الانتخابية: خسر الحزب الجمهوري السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء بفوز ديمقراطي كاسح، وكانت معارضة الأميركيين للحرب وارتفاع أسعار البنزين من أبرز أسبابه. وكان مسؤولون قطريون ينتقلون بين الدوحة وطهران لتثبيت اتفاق محتمل قبل الاقتراع.
- أسواق النفط: قال ترامب بعد التصويت إنه لا يعتزم شن ضربات جديدة على إيران في المدى القريب، فتراجعت أسعار النفط. وهبط خام برنت دون 100 دولار للمرة الأولى منذ سبتمبر مع رهان المستثمرين على أن نتيجة الانتخابات تقلص احتمال العودة إلى قتال شامل.
- الحراك الإيراني: بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس جهود إرساء الاستقرار في المنطقة في اتصالات منفصلة مع نظيريه السعودي والقطري، بحسب بيان على قناته الرسمية في تلغرام، كما تحدث مع نظرائه في الإمارات وتركيا والكويت وقبرص والأردن.
- المسار الروسي: التقى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وفق بيان على موقع الرئاسة الروسية. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن رضائي سلّم بوتين رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي دون تفاصيل إضافية.
خلفية:
تقول إيران دوماً إن برنامجها النووي مخصص لأغراض غير عسكرية. وقال ترامب طويلاً إن الهدف الرئيسي للحرب منع طهران من بناء سلاح نووي، رغم أن المعلومات عن حجم الأنشطة الذرية الإيرانية منذ بدء النزاع تبقى شحيحة.
بين السطور:
رجّح وسطاء أن الطرفين يريدان اتفاقاً وأظهرا مرونة أكبر، لكن الفجوات تبقى واسعة. ويخشى قادة إقليميون أن يقود هجوم أميركي إسرائيلي جديد إلى رد إيراني عنيف يطال دولهم. وربط الخسارة الجمهورية في الكونغرس بأسعار الوقود ومعارضة الحرب يضيّق هامش ترامب لتصعيد عسكري جديد ويرفع كلفة فشل المسار القطري.
ماذا بعد؟
رد طهران على المقترحات القطرية بشأن أنشطتها النووية، ومصير مخزون الـ440 كيلوغراماً من اليورانيوم، وما إذا كانت إيران ستسمح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت المقصوفة.