خبر:
الفجوة بين طهران وواشنطن ما زالت واسعة رغم ثمانية أيام من التفاوض على مسودة اتفاق، بحسب ما قاله مسؤول إيراني كبير لرويترز، مؤكداً رفض ما وصفه بالمطالب الأميركية المفرطة. وبالتوازي، شنّت القوات الأميركية ضربات ليلية على جزيرة قشم وصفتها بالدفاعية، فيما أعلن الحرس الثوري إسقاط مسيّرة أميركية شرق مضيق هرمز.
تفصيل:
- الضربة الأميركية: استهدفت الضربات الليلية مواقع في جزيرة قشم الإيرانية، وقال مسؤول أميركي إنها طالت صواريخ سطح-جو تُستخدم ضد أصول أميركية. ووصف مسؤول أميركي رفيع العملية بأنها دفاعية جاءت رداً على إطلاق إيران النار أولاً، ونفى أن تكون بداية تصعيد أو عودة للهجمات.
- الرواية الإيرانية: أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز إم كيو-9 شرق مضيق هرمز خلال الليل. وذكر بيان للحرس أيضاً أن الدفاعات الجوية أسقطت مسيّرتين من طراز إم كيو إم-170 وسيطرت عليهما.
- ترتيب الشروط: قال المسؤول الإيراني الكبير إن تلبية شروط طهران تسبق أي حديث عن إعادة فتح مضيق هرمز، وإن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد ذلك. وشدد على أن طهران لن تقبل المطالب الأميركية المفرطة.
- الوساطة القطرية: سافر وسطاء قطريون إلى طهران مساء الاثنين لبحث نسخة من مسودة الاتفاق الأميركي الإيراني المطروحة للتفاوض منذ ثمانية أيام. وقال المسؤول الإيراني إن الوسطاء يعملون عن كثب لتضييق الفجوات، من دون أن يحدد موعداً لجولة تالية.
- المبادئ الخمسة: سرد رئيس الأركان الإيراني علي عبد اللهي خمسة شروط للاتفاق: إنهاء الحرب على جميع الجبهات وخاصة لبنان وغزة، رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، تعويضات حرب، الاعتراف بسيادة إيران على هرمز عبر آلية بديلة للمظلة الأميركية، وضمانات أمنية مستقبلية.
- التهديد بالرد: قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الكرة في ملعب الولايات المتحدة بعد رد إيراني وصفه بالقوي والعقلاني، وإن طهران لن تستسلم. وحذر المتحدث العسكري محمد أخرمي نيا من رد فوري وساحق وأوسع نطاقاً على أي عدوان جديد.
- موقف ترامب: قال الرئيس دونالد ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز إنه قد يضطر إلى مهاجمة جبل بيك آكس المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، محذراً من تجدد القتال إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق. ورأى أن إيران تريد الاتفاق في أقرب وقت.
- حملة ممتدة: أفادت وول ستريت جورنال بأن الولايات المتحدة تشن هجمات محدودة ودفاعية على إيران منذ أسابيع، بهدف منع استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، وبحسب أحد مصادرها فإن واشنطن تتعمد الغموض كي لا توحي باستئناف عمليات قتالية واسعة.
- المسار الإقليمي: قال وزير الخارجية عباس عراقجي على إكس إن طهران تواصل الحوار مع السعودية حول ترتيبات أمنية إقليمية تتولاها دول المنطقة من دون وجود عسكري أجنبي. وكان مسؤولون سعوديون وأتراك وباكستانيون التقوا مسؤولين إيرانيين في طهران الأسبوع الماضي.
- الجبهة اليمنية: تصاعدت هجمات الحوثيين على منشآت نفطية ومطارات سعودية بينها مطار الرياض الدولي، ما عطّل صادرات نفط ورحلات جوية ودفع المملكة إلى غارات على اليمن. وقالت الرياض إن زيارة طهران هدفت إلى منع عودة التصعيد العسكري.
خلفية:
اندلعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، واتسعت لاحقاً لتشمل السعودية واليمن. وضربات قشم هي الأولى على الأراضي الإيرانية منذ سبتمبر، وفق وول ستريت جورنال. ويعيش اليمن حرباً أهلية منذ إطاحة الحوثيين بالحكومة المعترف بها دولياً عام 2014.
بين السطور:
ترتيب الشروط الذي عرضه المسؤول الإيراني يضع الملف النووي في آخر الطابور، بعد وقف الحرب وفتح هرمز، بينما يضع ترامب جبل بيك آكس النووي في مقدمة تهديداته. هذا التباعد في الأولويات، مقروناً بالمبادئ الخمسة التي تشمل تعويضات حرب ورفعاً كاملاً للعقوبات، يفسر لماذا يصف الطرف الإيراني الاتفاق بأنه بعيد المنال رغم ثمانية أيام تفاوض ووساطة قطرية متواصلة.
ماذا بعد؟
نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي أشار ترامب إلى ما بعدها لاستئناف الضربات، ورد واشنطن على المسودة التي حملها الوسطاء القطريون، ومسار المحادثات الإيرانية السعودية حول الترتيبات الأمنية الإقليمية.