EN AR
EN

80% من محامي الأسرة: عملاؤهم يستخدمون روبوتات الدردشة في قضايا الطلاق

Nicole Jeffrey

الخلاصة

  1. استطلاع لـ133 محامياً وجد أن 80% تلقوا مرافعات أو استراتيجيات يرجّحون أنها من روبوتات ذكاء اصطناعي
  2. أستاذ في جامعة كاليفورنيا للقانون أحصى 148 حكماً في قضايا أسرة رصد فيها قضاة استشهادات مزيفة أو أخطاء
  3. محامون يقولون إن النصيحة الآلية تنحاز لرواية طرف واحد، فترفع الكلفة بدل خفضها

خبر:

روبوتات الدردشة دخلت قاعات محاكم الأسرة عبر العملاء أنفسهم، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال. استطلاع ربيعي شمل 133 محامياً في مكتب كورديل آند كورديل أظهر أن 80% منهم تلقوا من موكليهم مراسلات أو مسودات مرافعات أو اقتراحات استراتيجية يعتقدون أنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي. ومحامون قالوا إن قانون الأسرة تحديداً هو المجال الأضعف لهذه الأدوات.

تفصيل:

  • الأرقام: بحسب وول ستريت جورنال، أظهر استطلاع ربيعي لـ133 محامياً في مكتب كورديل آند كورديل للقانون الأسري أن 80% منهم تسلموا من عملائهم مراسلات أو مسودات مرافعات أو اقتراحات استراتيجية يرجّحون أنها نتاج روبوتات دردشة مثل تشات جي بي تي.
  • الرصد القضائي: داميان شارلوتان، الأستاذ المساعد في جامعة كاليفورنيا للقانون بسان فرانسيسكو الذي يتتبع الأخطاء المولّدة بالذكاء الاصطناعي، أحصى 148 حكماً في قضايا أسرة أشار فيها قضاة إلى استشهادات مزيفة أو أخطاء أخرى يبدو أن مصدرها الذكاء الاصطناعي. أكثر من 100 منها سُجلت هذا العام.
  • كلفة المراجعة: المحامي ستيفن بنمور من تورنتو روى أنه أعدّ اتفاق ما قبل الزواج كما طلب موكله، فردّ الأخير بقائمة تعديلات من 13 بنداً تكاد تعادل الاتفاق طولاً. وقال إن شرح الخطأ للموكل يستوجب أتعاباً إضافية، وإن المال لا يُنفق بلا مبرر على خبير بشري يجادل خبيراً آلياً.
  • حالة بيرنز: لوغان بيرنز، 35 عاماً، قس وبائع أسقف من لاغرانج بولاية جورجيا، دفع 2500 دولار مقدماً لمحامٍ، ثم واجه نزاع حضانة في مونتانا حيث طلب محامٍ 7000 دولار. فاختار اشتراكاً شهرياً بـ19.99 دولار في روبوت دردشة بدلاً من ذلك، قائلاً إنه أدى عمل محامٍ أو مساعد قانوني.
  • ما جرى أمام القاضي: الروبوت أرشد بيرنز إلى قاعدة تمنح الولاية صلاحية البتّ في الحضانة بعد إقامة الطفل فيها 6 أشهر، فكتب للقاضي معترضاً على اختصاص المحكمة. القاضي ردّ بأن للقاعدة استثناءات تشمل الطوارئ، وأن بيرنز نفسه قدّم طلباً طارئاً. ويحتفظ بحضانة مؤقتة والقضية مستمرة.
  • خسارة مالية: المحامي حسين برنجي من لوس أنجليس قال إن صاحب شركة عافية إلكترونية سأل روبوتاً عن خفض نفقة الزوجة، فأخبره بأن الفوز سهل دون أن يطلب بياناته المالية أو نفقاته، قابلاً رواية الموكل كما هي.
  • سنتان ومكتبان: وفق برنجي، قدّم محامي الرجل الأول طلب خفض النفقة أواخر 2024 مرفقاً بسجلات الشركة، فاستخدمها الطرف الآخر لإثبات أن الدخل لم ينخفض، ووافقه القاضي بعد نحو عام. ثم استعان مكتب برنجي بمحاسب جنائي كشف تلف جزء كبير من المنتجات مع استمرار النفقات التشغيلية.
  • الإغراق بالطلبات: المحامية مها كمال من دنفر قالت إن أباً يمثل نفسه أغرق المحكمة بـ9 طلبات بدت مكتوبة بالذكاء الاصطناعي، أحدها استند إلى مبدأ قانوني غير موجود. وحذّره القاضي من تحميله أتعاب الأم، فيما نفى الأب استخدام الذكاء الاصطناعي. وانتهى النزاع بتسوية.
  • ردّ المحاكم: بحسب سجلات المحكمة، قدّم زوج في فلوريدا يمثل نفسه في قضية طلاق ما لا يقل عن 145 طلباً، ثم أرسل إلى محكمة استئناف 45 صفحة مولّدة بالذكاء الاصطناعي وملحقاً من 863 صفحة. وفي مايو، أمرت المحكمة كاتبها برفض طلباته المقبلة ما لم يوقّعها محامٍ.

خلفية:

قانون الأسرة يغطي اتفاقات ما قبل الزواج والطلاق ونزاعات الحضانة، ويقوم على وقائع يختلف عليها الطرفان عادة. ومع ضيق الموارد المالية عند انهيار الزواج وتأخر مواعيد المحامين، يلجأ المتنازعون إلى أدوات تجيب فوراً وفي أي ساعة.

بين السطور:

المشكلة البنيوية التي يصفها المحامون ليست الخطأ القانوني وحده، بل أن الأداة تتلقى رواية طرف واحد وتبني عليها، كما في حالة صاحب شركة العافية التي لم يُطلب فيها أي مستند مالي. وتشير حصيلة شارلوتان، ومعظمها هذا العام، إلى أن الكلفة تنتقل من الموكل إلى المحكمة نفسها عبر طلبات تستهلك وقت القضاة.

ماذا بعد؟

متابعة الحكم النهائي في قضية حضانة بيرنز، ومآل تعليق نفقة الزوجة الذي أقرّه القاضي مؤقتاً في قضية مكتب برنجي، وما إذا كانت محاكم أخرى ستتبنى قيوداً مماثلة لقرار محكمة فلوريدا.

المصدر:

ماذا تقرأ بعد ذلك