الخلاصة
- وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أعلن وجود مفاوضات حول انضمام بلاده إلى اتفاق مكة الدفاعي
- الاتفاق وُقّع في أغسطس بين السعودية وباكستان وتركيا ويعتبر الاعتداء على أحد أطرافه اعتداء على الجميع
- انضمام دمشق سيربطها بمنظومة دفاع إقليمية تقودها الرياض في مواجهة تصعيد الحوثيين وإيران
خبر:
مفاوضات جارية بشأن انضمام سوريا إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك، وفق ما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في حوار المنامة بالبحرين يوم السبت. وأضاف أن بلاده تعتبر أمن الخليج جزءاً من أمنها، وأنها ستقف إلى جانب أي إطار يحمي أمن المنطقة سواء انضمت إلى الاتفاق أم لا، مشدداً على التعاون في الردع والدفاع.
تفصيل:
- التصريح: الموقف السوري: قال الشيباني في حوار المنامة إن هناك مفاوضات بشأن الاندماج في اتفاق مكة، وإن سوريا جزء من أمن المنطقة بصرف النظر عن عضويتها في هذا الاتفاق أو أي اتفاق آخر. وشدد على الحاجة إلى تعاون في مجالي الردع والدفاع.
- العلاقة مع أنقرة: ركّز الوزير السوري على علاقة بلاده مع تركيا، أحد أطراف اتفاق مكة إلى جانب السعودية وباكستان، ووصفها بأنها “خاصة جداً”، مشيراً إلى تعاون اقتصادي وعسكري مشترك بين البلدين.
- طبيعة الاتفاق: وُقّع اتفاق مكة للدفاع المشترك في أغسطس بين السعودية وباكستان، وينص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الأعضاء هجوماً على الجميع. وتُعد تركيا طرفاً فيه أيضاً، بحسب ما أشار إليه الشيباني في حديثه عن العلاقة مع أنقرة.
- التوقيت الأمني: جاء التوقيع قبل شهرين من هجمات نفّذها الحوثيون المدعومون من إيران واستهدفت عدة مطارات داخل السعودية وأوقعت قتلى. ومنذ ذلك الحين تسعى الرياض إلى حشد دعم دولي أوسع في مواجهتها مع الجماعة اليمنية.
- نفي سوري: أكدت الحكومة السورية مراراً أهمية أمن الخليج لأمنها، لكنها نفت تقارير أفادت بأن السعودية طلبت منها إرسال قوات برية للقتال ضد الحوثيين في اليمن.
- الاتصالات السياسية: زار الرئيس السوري أحمد الشرع السعودية في وقت سابق من الشهر الجاري. ولم يُعلن عن جدول زمني لحسم ملف انضمام دمشق إلى اتفاق مكة، ولا عن الجهات التي تتولى هذه المفاوضات.
- القناة الإيرانية: انتقل ممثلون عن الدول الثلاث الأعضاء في اتفاق مكة إلى طهران مؤخراً في محاولة لخفض التصعيد مع تصاعد المخاوف من عودة حرب أوسع بين الولايات المتحدة وإيران.
- هدف الزيارة: قال مصدر أمني لصحيفة ذا ناشونال إن الزيارة استهدفت فتح قناة اتصال ثالثة مع طهران، إلى جانب الوساطتين القائمتين اللتين تتولاهما باكستان وقطر.
- تقدير الخبراء: رجّح خبراء أن اتفاق مكة يمثل تطوراً مهماً في الأمن الإقليمي على المدى الطويل، لكنهم أشاروا إلى أنه غير مُفعّل حالياً في الملف اليمني.
خلفية:
اتفاق مكة للدفاع المشترك وُقّع في أغسطس ويقوم على مبدأ الدفاع الجماعي. وتسعى السعودية منذ هجمات الحوثيين على مطاراتها إلى توسيع شبكة شركائها الأمنيين، فيما تعيد دمشق بناء علاقاتها الإقليمية بعد زيارة الشرع للرياض.
بين السطور:
حديث الشيباني عن أن سوريا جزء من أمن المنطقة بصرف النظر عن العضوية يوحي بأن الانضمام الرسمي لم يُحسم بعد. وإشارته إلى العلاقة الخاصة مع تركيا، العضو في الاتفاق، ترسم مسار دمشق المحتمل نحوه. ونفيها طلب إرسال قوات برية إلى اليمن يحدّ من سقف ما قد تقدمه عملياً ضمن أي التزام دفاعي جماعي.
ماذا بعد؟
متابعة ما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى إعلان رسمي بانضمام دمشق، ونتائج قناة الاتصال الثالثة مع طهران، وما إذا كان اتفاق مكة سيُفعّل في الملف اليمني.