EN AR
EN

بيسنت: الاقتصاد الإيراني ينكمش 25% هذا العام والنظام مفلس

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. وزير الخزانة الأميركي توقّع انكماش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 25% خلال العام الحالي
  2. صندوق النقد الدولي قدّر الانكماش عند 7.6% في تقريره الصادر 13 أكتوبر
  3. بيسنت قال إن طهران تعجز عن تمويل استيراد الدواء والغذاء بالدولار

خبر:

انكماش يتجاوز 25% ينتظر الاقتصاد الإيراني هذا العام، وفق تقدير وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع إيران إنترناشيونال، وصفه بأنه أشد من انكماش روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. وقال بيسنت إن النظام الإيراني أصبح مفلسًا إلى حد العجز عن توفير الدولارات اللازمة لشراء الأدوية والمواد الغذائية من الخارج، رغم بقاء المسارات الإنسانية مفتوحة.

تفصيل:

  • الأرقام المتعارضة: قدّر بيسنت الانكماش بأكثر من 25% خلال العام الحالي، فيما توقّع صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في 13 أكتوبر انكماشًا بنسبة 7.6% للاقتصاد الإيراني هذا العام، إلى جانب انكماش عدد من دول الخليج بفعل اضطرابات أسواق الطاقة والتجارة.
  • النفط والتصدير: قال بيسنت إن إيران ربما بلغت للمرة الأولى منذ اكتشاف النفط مرحلة خلو عرض البحر من أي شحنات نفطية لها، مشيرًا إلى توقف عمليات التحميل في جزيرة خارك واضطراب الإنتاج. وكان قد قال في 22 أكتوبر إن الناقلات اختفت تمامًا من محطة التحميل الرئيسية.
  • سعر الصرف: رجّح بيسنت أن قادة النظام يخفون القيمة الحقيقية للعملة المحلية، وقدّر سعر الصرف الفعلي بأكثر من 300 ألف تومان، عازيًا وقف نشر السعر الرسمي إلى ذلك. وأضاف أن البنك المركزي الإيراني يؤجج التضخم عبر الطباعة المستمرة للنقود، وأن الحكومة لا تدفع الرواتب.
  • دعوات للإيرانيين: دعا بيسنت الإيرانيين إلى الامتناع عن دفع الضرائب، وإلى شراء احتياجاتهم الشتوية وتخزين الوقود الآن تحسبًا لنقص حاد في وقود التدفئة، وملء خزانات السيارات بالبنزين. وتوقّع تراجعًا إضافيًا في إنتاج البنزين وخفضًا متواصلًا للدعم الاجتماعي.
  • تمويل الحلفاء: قال بيسنت لشبكة سي إن بي سي الأربعاء إن تمويل طهران لوكلائها آخذ في التناقص، مسميًا الحوثيين وحماس وحزب الله. وأضاف أن مسؤولين في الحرس الثوري باتوا يعبّرون علنًا وسرًا عن قلق بالغ ويتحدثون عن انهيار محتمل.
  • الشبكة المصرفية: قال بيسنت إن وزارة الخزانة تراقب بنكًا باكستانيًا كبيرًا، وأغلقت فروعًا لبنك مصري في دبي وبنكًا تركيًا، واكتشفت أن فروعًا خارجية لبنك في تي بي، ثاني أكبر بنوك روسيا، كانت تساعد النظام خارج الأراضي الروسية. ونفى أن تكون البنوك الأوروبية الحلقة الأضعف.
  • مكافآت المبلّغين: أعلن بيسنت برنامجًا يمنح من يقدّم معلومات عن أنشطة مالية غير قانونية ومسارات تحويل الأموال ما يصل إلى 30% من المبالغ التي تستردها الولايات المتحدة. وقال إن التفاصيل متاحة على موقع الوزارة، وإن عددًا كبيرًا تواصل بالفعل معها.
  • العزل والطيران: قال بيسنت إن عملية العزل الاقتصادي انطلقت في 24 أغسطس، وإن دولًا خليجية عدة قطعت علاقاتها بطهران، مع تقييد الرحلات إلى روسيا والصين. وأضاف أن واشنطن ستمنع استقبال رحلات شركات الطيران المتبقية، وتعهّد بضغوط أشد خلال الأسابيع الثمانية المقبلة.
  • المقارنات والأهداف: قال بيسنت إن الاقتصاد الإيراني كان قبل 47 عامًا أكبر من التركي، بينما بات الاقتصاد التركي اليوم أكبر بنحو ثلاثة أضعاف ونصف إلى أربعة أضعاف. وحدد هدفي واشنطن بمنع امتلاك سلاح نووي ووقف تمويل الجماعات الوكيلة، ودفع طهران إلى طاولة التفاوض.

خلفية:

أطلقت واشنطن في 24 أغسطس عملية وصفتها بالعزل الاقتصادي، تستهدف عائدات النفط الإيراني والشبكات المالية المساعدة على الالتفاف على العقوبات، وتشمل حصارًا على الموانئ الإيرانية لمنع وصول نفطها إلى الأسواق الدولية.

بين السطور:

الفجوة بين تقدير بيسنت عند 25% وتقدير صندوق النقد عند 7.6% تتجاوز ثلاثة أضعاف، وهي فجوة بين تقدير سياسي يرافق حملة ضغط وتقدير مؤسسة دولية. ودعوة وزير أميركي لمواطني دولة أخرى إلى الامتناع عن دفع الضرائب وتخزين الوقود تنقل الحملة من استهداف عائدات الدولة إلى مخاطبة الداخل مباشرة، بالتوازي مع برنامج المكافآت الموجّه إلى العاملين في السفارات والقنصليات.

ماذا بعد؟

الأسابيع الثمانية المقبلة التي تعهّد بيسنت بتصعيد الضغوط خلالها، وقرار منع استقبال رحلات شركات الطيران المتبقية، ومؤشرات استئناف التحميل في جزيرة خارك، وأي تحديث لتقديرات صندوق النقد الدولي.

ماذا تقرأ بعد ذلك